قصيدة
مثواي إما صهوة أو غارب
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ب · 67 بيتاً
- مَثوايَ إِمّا صَهوَةٌ أَو غارِبُوَمُنايَ إِمّا زاغِفٌ أَو قاضِبُ
- في كُلِّ يَومٍ تَنتَضيني عَزمَةٌوَتَمُدُّ أَعناقَ الرَجاءِ مَآرِبُ
- قَلبٌ يُصادِقُني الطِلابَ جَراءَةًوَمِنَ القُلوبِ مُصادِقٌ وَمُوارِبُ
- ما مَذهَبي إِلّا التَقَحُّمُ بِالقَنابَينَ الضُلوعِ وَلِلرِجالِ مَذاهِبُ
- وَعَلَيَّ في هَذا المَقالِ غَضاضَةٌإِن لَم يُساعِدني القَضاءُ الغالِبُ
- ما لي أُخَوَّفُ بِالرَدى فَأَخافُهُهَيهاتَ لي في الخَلقِ بَعدُ عَجائِبُ
- وَالعَزمُ يَطرَحُني بِكُلِّ مَفازَةٍمُتَشابِهٍ فيها زُبىً وَغَوارِبُ
- أُعطي الأَجيرَ مُرادَهُ مِن صَفحَتيوَتَكُدُّ سَمعي بِالصَريرِ جَنادِبُ
- إِمّا أُقيمُ صُدورَ مَجدي بِالقَناوَيَقَرُّ عَضبي أَو تَقومُ مَنادِبُ
- مُتَأَنِّقاً وَذُرى الرِمالِ كَأَنَّهادونَ النَواظِرِ عارِضٌ مُتَراكِبُ
- أَصبابَةً مِن بَعدِ ما ذَهَبَ الهَوىطَلقاً وَأَعوَزَ ما يُرامُ الذاهِبُ
- وَعَلَيَّ تَضميرُ الجِيادِ لِغارَةٍفيها خَضيبٌ بِالدِماءِ وَخاضِبُ
- أَرِضاً وَذُؤبانُ الخُطوبِ تَنوشُنيوَالعَزمُ ماضٍ وَالرِماحُ سَوالِبُ
- أَنا أُكلَةُ المُغتابِ إِن لَم أَجنِهاشَعواءَ يَحضُرها العُقابُ الغائِبُ
- وَكَأَنَّما فيها الرِماحُ أَراقِمٌوَكَأَنَّما فيها القِسيِّ عَقارِبُ
- قَد عَزَّ مَن ضَنَّت يَداهُ بِوَجهِهِإِنَّ الذَليلَ مِنَ الرِجالِ الطالِبُ
- إِن كانَ فَقرٌ فَالقَريبُ مُباعِدٌأَو كانَ مالٌ فَالبَعيدُ مُقارِبُ
- وَأَرى الغَنيَّ مُطاعِناً بِثَرائِهِأَعدائَهُ وَالمالُ قِرنٌ غالِبُ
- يَشكو تَبَذُّلِيَ الصَحابُ وَعاذِرٌأَن يَنبُذَ الماءَ المُرَنَّقَ شارِبُ
- مِن أَجلِ هَذا الناسِ أَبعَدتُ الهَوىوَرَضيتُ أَن أَبقى وَما لي صاحِبُ
- وَأَيُّ اللَيالي إِن غَدَرنَ فَإِنَّهُما سَنَّ أَحبابٌ لَنا وَحَبائِبُ
- الذَنبُ لي أَنّي جَزِعتُ وَعَنوَنَتعَنّي دُموعُ العَينِ وَهيَ سَواكِبُ
- دُنيا تَضُرُّ وَلا تَسُرُّ وَذا الوَرىكُلٌّ يُجاذِبُها وَكُلٌّ عاتِبُ
- تُلقي لَنا طَرَفاً فَإِن هِيَ أَعرَضَتنَزَعَت وَلَو أَنَّ الجِبالَ جَواذِبُ
- هَيهاتَ يا دُنيا وَبَرقُكِ صادِقٌأَرجو فَكَيفَ إِذاً وَبَرقُكِ كاذِبُ
- وَالناسُ إِمّا قانِعٌ أَو طالِبٌلا يَنتَهي أَو راغِبٌ أَو راهِبٌ
- وَإِذا نَعِمتَ فَكُلُّ شَيءٍ مُمكِنٌوَإِذا شَقيتَ فَكُلُّ شَيءٍ عازِبُ
- قَد قُلتُ لِلباغي عَلَيَّ وَدونَهُمِن فَضلِ أَحلامي ذُرىً وَذَوائِبُ
- اِحذَر مُباغَضَةَ الرِجالِ فَإِنَّهاتُدمي وَتَقدُرُ أَن يَقولَ العائِبُ
- البيدَ يا أَيدي المَطيِّ فَإِنَّنيلِلضَيمِ إِن أَسرى إِلَيَّ مُجانِبُ
- وَمَجاهِلُ الفَلَواتِ أَطيَبُ مَنزِلٍعِندي وَأَوفى الواعِدينَ نَجائِبُ
- وَإِذا بَلَغنَ بِيَ الحُسَينَ فَإِنَّهُحَقٌّ لَهُنَّ عَلى المَطايا واجِبُ
- في بَلدَةٍ فِها العُيونُ حَوافِلٌوَالرَوضُ غَضٌّ وَالرِياحُ لَواعِبُ
- عَجَبٌ مِنَ الأَيّامِ رُؤيَةُ مِثلِهِنَجمَ العُلى إِذ كُلُّ نَجمٍ غارِبُ
- أَورَدنَهُ أَطرافَ كُلِّ فَضيلَةٍشِيَمٌ تُسانِدُها عُلىً وَمَناقِبُ
- وَلَهُ إِذا خَبُثَت أُصولُ عُداتِهِفي تُربَةِ العَلياءِ عِرقٌ ضارِبُ
- مُتَفَيِّئُ الآراءِ في ظِلَلِ القَناتَجري إِلَيهِ مِنَ العَلاءِ مَذانِبُ
- أَنتَ المُنَوَّهُ في المَحافِلِ بِاِسمِهِوَإِذا حَضَرتَ فَكُلُّ لُؤمٍ غائِبُ
- لَكَ مِن حِياضِ المَجدِ زُرقُ جَمامِهافَلِمَ يُنازِعُكَ الوُرودَ غَرائِبُ
- وَيَرومُ شَأوَكَ مَن غُبارُكَ دونَهُيَومَ الجَزاءِ غَياطِلٌ وَغَياهِبُ
- نَفَحاتُ كَفِّكَ لِلوَليِّ غَمائِمٌتَهمي وَهُنَّ عَلى العَدوِّ نَوائِبُ
- فَشَمائِلٌ فيها النَدى وَضَرائِبٌوَكَتائِبٌ فيها الرَدى وَمَقانِبُ
- وَلَقَد وَقَفتَ عَلى الأَعادي وَقفَةًفيها لِمَن أَبقى المَنونُ تَجارِبُ
- تَحتَ العَجاجِ وَلِلدُروعِ قَعاقِعٌضَرباً وَغِربانُ الرِماحِ نَواعِبُ
- وَمُطاعِنٌ وَلّى بِها وَكَأَنَّهُمِمّا يَجُرُّ مِنَ العَوامِلِ حاطِبُ
- مِن كُلِّ نافِذَةِ المَغارِ كَأَنَّهافي قَلبِ حامِلِها فَمٌ مُتَثاوِبُ
- وَمُزَمجِرٌ قَطَعَ العَجاجَ أَمامَهُلِلهامِ مِنهُ عَمائِمٌ وَذَوائِبُ
- يَرمي الوُحوشَ عَلى الوُحوشِ زُهاؤُهُوَالأَكمُ فيهِ مَعَ الجِيادِ لَواعِبُ
- تَهدي أَوائِلُهُ الأَواخِرَ كُلَّماطَلَعَ الجَنيبُ طَغى عَلَيهِ الجانِبُ
- شَدٌّ كَمَعمَعَةِ الحَريقِ وَكَبَّةٌكَاللَيلِ أَنجُمُها قَناً وَقَواضِبُ
- وَالنَقعُ قَد كَتَمَ الرُبى فَكَأَنَّهُسَيلٌ تَحَدَّرَ وَالجِيادُ قَوارِبُ
- وَلَرُبَّ لَيلٍ قَد طَوَيتَ رِداءَهُوَعَلى الإِكامِ مِنَ الظَلامِ جَلابِبُ
- لَيلٌ تَرامى بِالعَبيرِ نَسيمُهُوَالتُربُ تَحفِزُهُ صَباً وَجَنائِبُ
- وَرَكِبتَ أَعجازَ النُجومِ وَفِتيَةمِثلَ النُجومِ طَوالِعٌ وَغَوارِبُ
- خُضنا الظَلامَ وَكُلُّنا بِجَنانِهِماضٍ عَلى عَجَلِ وَلَيسَ كَواكِبُ
- غُلبٌ كَأَنَّهُمُ الصُقورُ جَوانِحاًوَكَأَنَّ أَكنافَ الجِيادِ مَراقِبُ
- وَإِذا قُلوبٌ لَم تَكُن كَعُيونِنالَم يُغنِنا أَنَّ النُجومَ ثَواقِبُ
- وَأَذَلَّ مِن قَبرِ الخُمولِ نَشَرتَهُفَغَدا يُناهِبُكَ العُلى وَيُجاذِبُ
- أَوسَعتَهُ كَرَماً فَأَوغَرَ صَدرَهُأَنَّ الأَقارِبَ بَعدَها لَعَقارِبُ
- جودٌ ضَعيفٌ إِن تُلِمَّ مُلِمَّهلِمُؤَمَّلٍ وَأَذىً أَلَدُّ مُشاغِبُ
- وَلَقَد مَلَأتَ عَلى عَدوُّكَ جِلدَهُحَتّى طَمى جِزعٌ وَضاقَ مَذاهِبُ
- بِالعَقلِ يُبلَغُ ما تَعَذَّرَ بِالقَناوَظُبى القَواضِبِ وَالعُقولُ مَواهِبُ
- أَمُنيلَ طالِبِ نائِلٍ مِن جودِهِكَمَنالِ صَدرِ العَضبِ يَومَ يُضارِبُ
- اليَومَ مِن فَتَياتِ دَهرِكَ فَاِرعَهوَجَميعُ أَيّامِ الزَمانِ أَشائِبُ
- وَالعيدُ داعِيَةُ السُرورِ وَلَيتَهُأَبَداً عَلى بَعضِ الرِجالِ مَصائِبُ
- فَتَهَنَّ طَمّاحَ العَلاءِ وَلا تَزَلفي غَمرِ جودِكَ لِلرِجالِ رَغائِبُ
- خَيرٌ مِنَ المالِ الَّذي يُعطيكَهُوَأَحَدُّ مِن غَربِ الحُسامِ الضارِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.