قصيدة
لغام المطايا من رضابك أعذب
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ب · 73 بيتاً
- لُغامُ المَطايا مِن رُضابِكَ أَعذَبُوَنَبتُ الفَيافي مِنكَ أَشهى وَأَطيَبُ
- وَما لِيَ عِندَ البيضِ يا قَلبِ حاجَةٌوَعِندَ القَنا وَالخَيلِ وَاللَيلِ مَطلَبُ
- أَحَبُّ خَليلَيَّ الصَفيَّينِ صارِمٌوَأَطيَبُ دارَيَّ الخِباءُ المُطَنَّبُ
- ذَليلٌ لِرَيبِ الدَهرِ مَن كانَ حاضِراًوَحَربٌ لَدى الأَيّامِ مَن يَتَغَرَّبُ
- وَلي مِن ظُهورِ الشَد قَميّاتِ مَقعَدٌوَفَوقَ مُتونِ اللاحِقِيّاتِ مَركَبُ
- لِثامي غُبارُ الخَيلِ في كُلِّ غارَةٍوَثَوبي العَوالي وَالحَديدُ المُذَرَّبُ
- أُساكِتُ بَعضَ الناسِ وَالقَولُ نافِعٌوَأُغمِدُ عَن أَشياءَ وَالضَربُ أَنجَبُ
- وَأَطمَعَني في العِزِّ أَنّي مُغامِرٌجَريٌ عَلى الأَعداءِ وَالقَلبُ قُلَّبُ
- وَعِندِيَ مِمّا خَوَّلَ اللَهُ سابِحٌوَأَسمَرُ عَسّالٌ وَأَبيَضُ مِقضَبُ
- وَلَيسَ الغِنى في الخُلقِ إِلّا غَنيمَةًنُحامي عَلَيها وَالمَعالي تَغَلَّبُ
- إِذا قَلَّ مالي قَلَّ صَحبي وَإِن نَمافَلي مِن جَميعِ الناسِ أَهلٌ وَمَرحَبُ
- غِنى المَرءِ عِزٌّ وَالفَقيرُ كَأَنَّهُلَدى الناسِ مَهنوءُ المِلاطَينِ أَجرَبُ
- تُطالِبُني نَفسي بِكُلِّ عَظيمَةٍأَرى دونَها جاري دَمٍ يَتَصَبَّبُ
- وَيَأمُرُني الذُلّانُ أَن لا أُطيعَهاوَأَعلَمُ مِن طُرقِ العُلى أَينَ أَذهَبُ
- إِذا كانَ حُبُّ المَرءِ لِلشَيءِ ضَيعَةًفَأَضيَعُ شَيءٍ ما يَقولُ المُؤَنِّبُ
- أَنا السَيفُ إِلّا أَنَّني في مَعاشِرٍأَرى كُلَّ سَيفٍ فيهِمُ لا يُجَرَّبُ
- وَلا عِلمَ لي بِالغَيبِ إِلّا طَليعَةًمِنَ الحَزمِ لا يَخفى عَلَيها المُغَيَّبُ
- أُجَرِّبُ مَن أَهواهُ قَبلَ فِرافِهِفَيَصدُقُ مِنهُ الغَدرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ
- تَغَيَّرُ لي أَخلاقُ مَن كُنتُ أَصطَفيوَتَغدُرُني أَيّامُ مَن كُنتُ أَصحَبُ
- فَلَو لَوَّحَت لي بِالبُروقِ سَحابَةٌلَأَغضَيتُ عِلماً أَنَّ ما بانَ خُلَّبُ
- إِذا شِئتُ فارَقتُ الحَبيبَ وَبَينَنامِنَ الشَوقِ ما يُملي عَلَيَّ وَأَكتُبُ
- وَلَيسَ نَسيبي أَنَّ في القَلبِ لَوعَةًوَلَكِنَّني أَبكي زَماني وَأَندُبُ
- وَما نافِعي عِندَ البَعيدِ تَقَرُّبيوَلا ضائِري عِندَ القَريبِ التَجَنُّبُ
- قَريبُ الفَتى دونَ الأَنامِ صَديقُهُوَلَيسَ قَريباً مِنهُ مَن لا يُقَرَّبُ
- وَما في نِجادِ السَيفِ زَينٌ لِحامِلٍوَلا الزَينُ إِلّا لِلفَتى يَومَ يَضرِبُ
- أَخو الحَربِ مَن لِلسَيفِ فيهِ عَلامَةٌوَلِلطَعنِ في جَنبَيهِ طُرقٌ وَمَلعَبُ
- وَحَسبُ غُلامٍ شاهِداً بِشَجاعَةٍتَغيظُ العِدى أَنَّ القَنا مِنهُ تُخضَبُ
- إِلى غايَةٍ تَجري الأَنامُ لِنَحوِهافَماشٍ بَطيءٌ مَشيُهُ وَمُقَرِّبُ
- يَغُرُّ الفَتى ما طالَ مِن حَبلِ عُمرِهِوَتُرخي المَنايا بُرهَةً ثُمَّ تَجذِبُ
- يَقولونَ عَنقا مُغرِبٍ مُستَحيلَةٌأَلا كُلَّ حَيٍّ ماتَ عَنقاءُ مُغرِبُ
- يَطولُ عَناءُ العيسِ مادُمتُ فَوقَهاوَما دامَ لي عَزمٌ وَرَأيٌ وَمَذهَبُ
- وَهَوَّنَ عِندي ما بِقَلبي مِنَ الصَدىظِماءٌ تُجافي مَورِدَ الماءِ لُغَّبُ
- فَما أَنا بِالواني إِذا كُنتُ صادِياًوَلا المَاءُ يُعطيني قُوىً يَومَ أَشرَبُ
- وَما الوِردُ بَعدَ الوِردِ بَلّاً لِغُلَّتيوَإِن بَلَّ ظَمآ الداعِرِيّاتِ مَشرَبُ
- وَما لي إِلى غَيرِ الحُسَينِ وَسيلَةٌوَفي جودِهِ دونَ الرَغائِبِ أَرغَبُ
- جَريءٌ عَلى الأَمرِ الَّذي لا يَرومُهُمِنَ القَومِ إِلّا حازِمُ الرَأيِ أَغلَبُ
- أَلا إِنَّ فَحلاً ساعَدَتهُ نَجيبَةٌفَجاءَ بِنَجلٍ كَالحُسَينِ لَمُنجِبُ
- وَإِنَّ مَحَلّاً حَلَّ فيهِ لَواسِعٌوَإِنَّ زَماناً عاشَ فيهِ لَطَيِّبُ
- لَكَ اللَهُ مِن مُغضٍ عَلى جُرمِ جارِمٍوَلَو شاءَ ما اِستَولى عَلى الذَنبِ مُذنِبُ
- وَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ طالِبُ غارَةٍتُجَرِّرُ أَذيالَ العَوالي وَتَسحَبُ
- تَنامُ عَلى أَمرٍ وَهَمُّكَ ساهِرٌوَتَنزِلُ عَن أَمرٍ وَعَزمُكَ يَركَبُ
- تَحَقَّقَتِ الأَحياءُ أَنَّكَ فَخرُهاوَأَغضَت عَلى عِلمٍ نِزارٌ وَيَعرُبُ
- إِذا شِئتَ أَحياناً شَفاكَ مِنَ العِدىسِنانٌ بَصيرٌ بِالطِعانِ وَمَضرَبُ
- وَخَيلٌ لَها في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍعَقيرٌ مُدَمّى أَو طَعينٌ مُخَضَّبُ
- إِذا طَلَعَت نَجداً أَضاءَت وُجوهُهاوَقُدّامَها مِن سائِقِ النَقعِ غَيهَبُ
- يَصيحُ القَنا في كُلِّ حَيٍّ تَرومُهُوَيُردي بِكَ الأَعداءَ يَومٌ عَصَبصَبُ
- أَلا رُبَّ حالٍ ساعَدَتكَ وَفَتكَةٍرَدَدتَ بِها قَرنَ الرَدى وَهوَ أَعضَبُ
- رَمَيتَ بِها قَلبَ العَدوِّ بِخيفَةٍوَأَعرَضتَ وَالمَغرورُ يَلهو وَيَلعَبُ
- كَما خَرَقَ الرامي بِسَهمِ رَميِّهِوَأَعرَضَ عِلماً أَنَّهُ سَوفَ يَعطَبُ
- عَدوّانِ أَمّا واحِدٌ فَمُكاشِفٌجَريٌّ وَأَمّا آخَرٌ فَمُؤَلِّبُ
- يُمَسِّحُ خَلفَ الشَرِّ ذاكَ بِخيفَةٍوَهَذا طَويلُ الباعِ يَمري فَيَحلُبُ
- يَرومونَ غَيّاً وَالعَوائِقُ دونَهُموَيَرمونَ بَغياً وَالمَقاديرُ تَحجُبُ
- سَما بِكَ طَلّاعاً إِلى العُمرِ مَشرِقٌوَأَدبَرَ بِالباغي إِلى المَوتِ مَغرِبُ
- فَذاكَ كَما شاءَ الفُسوقُ مُبَغَّضٌوَأَنتَ كَما شاءَ العَفافُ مُحَبَّبُ
- أُهَنّيكَ بِالعيدِ الجَديدِ تَعِلَّةًوَغَيرُكَ بِالأَعيادِ وَاللَهوِ يُعجَبُ
- فَلا زالَ مَمدوداً عَلَيكَ ظِلالُهُوَلا زِلتَ في نَعمائِهِ تَتَقَلَّبُ
- وَلا ظَفِرَ الباغي عَلَيكَ بِفُرصَةٍوَلا طَلَبَ الأَعداءُ ما كُنتَ تَطلُبُ
- غَمامُكَ فَيّاضٌ وَريحُكَ غَضَّةٌوَحَوضُكَ مَلآنٌ وَرَوضُكَ مُعشِبُ
- إِذا قُلتُ فيكَ الشِعرَ جَوَّدَ مادِحٌوَأَكثَرَ وَصّافٌ وَأَعرَقَ مُطنِبُ
- وَغَيرُكَ لا أُطريهِ إِلّا تَكَلُّفاًوَغَيرُ حَنيني عِندَ غَيرِكَ مُصحِبُ
- بَغيضٌ إِلى الأَيّامِ أَنَّكَ لي حِمىًوَغَيظُ بَني الأَيّامِ أَنَّكَ لي أَبُ
- أَبَعدَ النَبيِّ وَالوَصيِّ تَروقُنيمُناسِبُ مَن يُعزى لِمَجدٍ وَيُنسَبُ
- يُقِرُّ بِفَضلي كُلُّ بادٍ وَحاضِرٍوَيَحسُدُني هَذا العَظيمُ المُحَجَّبُ
- وَمَن لي بِأَن يَشتاقَ ما أَنا قائِلٌوَيَسمَعَ مِنّي ما يَروقُ وَيُعجِبُ
- وَلَولا جَزاءُ الشِعرِ مِمَّن يُريدُهُوَجَدتُ كَثيراً مَن أُغَنّي وَيَطرَبُ
- أَلا إِنَّ راعي الذَودِ يُعنى بِذَودِهِحِفاظاً وَراعي الناسِ حَيرانُ مُغرِبُ
- أُحِبُّكُمُ ما دُمتُ أُعزى إِلَيكُمُوَما دامَ لي فيكُم مُرادٌ وَمَطلَبُ
- وَإِنّي عَنِ الرُبعِ الَّذي لا يَضَمُّكُمعَلى كُلِّ حالٍ نازِحُ الوِدِّ أَجنَبُ
- فَلا تَترُكَنّي عاطِلاً مِن مُروَّةٍوَلا قانِعاً بِالدونِ أَرضى وَأَغضَبُ
- فَما أَنا بِالواني إِذا ما دَعَوتَنيوَلا مَوقِفي عَمّا شَهِدتَ مُغَيَّبُ
- أَما لي قَرارٌ في نَعيمٍ وَلَذَّةٍفَإِنِّيَ في الضَرّاءِ أَطفو وَأَرسُبُ
- أُريدُ مِنَ اللَهِ القَضاءَ بِحالَةٍتَقَرُّ بِها عَينٌ وَقَلبٌ مُعَذَّبُ
- وَأَسأَلُ أَن يُعطيكَ في العُمرِ فَسحَةًلِعِلمِيَ أَنَّ العُمرَ يُعطى وَيوهَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.