قصيدة
أماني نفس ما تناخ ركابها
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 36 بيتاً
- أَمانِيُّ نَفسٍ ما تُناخُ رِكابُهاوَغَيبَةُ حَظٍّ لا يُرَجّى إِيابُها
- وَوَفدُ هُمومٍ ما أَقَمتُ بِبَلدَةٍوَهُنَّ مَعي إِلّا وَضاقَت رِحابُها
- وَآمالُ دَهرٍ إِن حَسِبتُ نَجاحَهاتَراجَعَ مَنقوصاً عَلَيَّ حِسابُها
- أَهُمُّ وَتَثني بِالمَقاديرِ هِمَّتيوَلا يَنتَهي دَأبُ اللَيالي وَدابُها
- فَيا مُهجَةً يَفنى غَليلاً ذَمارُهاوَيا لِمَّةً يَمضي ضَياعاً شَبَبُها
- وَعِندي إِلى العَلياءِ طُرقٌ كَثيرَةٌلَوِ اِنجابَ مِن هَذي الخُطوبِ ضَبابُها
- عِنادٌ مِنَ الأَيّامِ عَكسُ مَطالِبيإِذا كانَ يوطيني النَجاحَ اِقتِرابُها
- وَحَظِّيَ مِنها صابُها دونَ شَهدِهافَلَو كانَ عِندي شَهدُها ثُمَّ صابُها
- تَميلُ بِأَطماعِ الرِجالِ بُروقُهاوَتوكى عَلى غِشِّ الأَنامِ عِيابُها
- وَلَكِنَّها الدُنيا الَّتي لا مَجيئُهاعَلى المَرءِ مَأمونٌ فَيَخشى ذَهابُها
- تَفوهُ إِلَينا بِالخُطوبِ فِجاجُهاوَتَجري إِلَينا بِالرَزايا شِعابُها
- أَلا أَبلِغا عَنّي المُوَفَّقَ قَولَةًوَظَنِّيَ أَنَّ الطولَ مِنهُ جَوابُها
- أَتَرضى بِأَن أَرمي إِلَيكَ بِهِمَّتيفَأَحجُبَ عَن لُقيا عُلىً أَنتَ بابُها
- وَأَظما إِلى دَرِّ الأَماني فَتَنثَنيبِأَخلافِها عَنّي وَمِنكَ مَصابُها
- وَلَيسَ مِنَ الإِنصافِ أَن حَلَّقَت بِكُمقَوادِمُ عِزٍّ طاحَ في الجَوِّ قابُها
- وَأَصبَحتُ مَحصوصَ الجَناحِ مُهَضَّماًعَلَيَّ غَواشي ذِلَّةٍ وَثِيابُها
- تَعُدُّ الأَعادي لي مَرامي قِذافِهاوَتَنبَحُني أَنّى مَرَرتُ كِلابُها
- مُقامِيَ في أَسرِ الخُطوبِ تُهَزُّ ليقَواضِبُها مَطرورَةً وَحِرابُها
- لَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَكونوا ذَرائِعيإِلى غَيرِكُم حَيثُ العُلى وَاِكتِسابُها
- فَهَذي المَعالي الآنَ طَوعى لِأَمرِكُموَفي يَدِكُم أَرسانُها وَرِقابُها
- إِذا لَم أُرِد في عِزِّكُم طَلَبَ العُلىفَفي عِزِّ مَن يُجدي عَلَيَّ طِلابُها
- وَلَولاكُمُ ما كُنتُ إِلّا بِباحَةٍمِنَ العِزِّ مَضروباً عَلَيَّ قِبابُها
- أَجوبُ بِلادَ اللَهِ أَو أَبلُغَ الَّتييَسوءُ الأَعادي أَن يَعُبَّ عُبابُها
- وَكانَ مُقامي أَن أَقَمتُ بِبَلدَةٍمَقامَ الضَواري الغُلبِ يُحذَرُ غابُها
- وَإِنّي لَتَرّاكُ المَطالِبِ إِن نَأىبِها قَدَرٌ أَو لُطَّ دوني حِجابُها
- وَأَعزِلُ مِن دونِ الَّتي لا أَنالُهانَوازِعَ نَفسي أَو تَذِلَّ صِعابُها
- وَأَقرَبُ ما بَيني وَبَينَكَ حُرمَةًتَداني نُفوسٍ وُدُّها وَحِبابُها
- شَواجِرُ أَرحامٍ إِذا ما وَصَلتَهافَعِندَ أَميرِ المُؤمِنينَ ثَوابُها
- وَما بَعدَ ذا مِن آصِراتٍ إِذا اِنتَهَتيَكونُ إِلى آلِ النَبيِّ اِنتِسابُها
- وَهَل تُطلَبُ العَلياءُ إِلّا لِأَن يُرىوَليٌّ يُرَجّيها وَضِدٌّ يَهابُها
- فَجَرِّد لِأَمري عَزمَةً مِنكَ صَدقَةًكَمَطرورَةِ الغَربَينِ يَمضي ذُبابُها
- وَلا تَترُكَنّي قاعِداً أَرقُبُ المُنىوَأَرعى بُروقاً لا يَجودُ سَحابُها
- وَغَيرُكِ يَقري النازِلينَ بِبابِهِعَداتٍ كَأَرضِ القاعِ يَجري سَرابُها
- بِكَفَّيكَ عَقدُ المَكرُماتِ وَحَلُّهاوَعِندَكَ إِشراقُ العُلى وَغِيابُها
- وَعِندي لَكَ الغُرُّ الَّتي لا نِظامُهايَهي أَبَداً أَو لا يَبوخُ شِهابُها
- وَعِندِيَ لِلأَعداءِ فيكَ أَوابِدٌلُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.