قصيدة
حييا دون الكثيب
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- حَيِّيا دونَ الكَثيبِمَرتَعَ الظَبيِ الرَبيبِ
- وَاِسأَلاني عَن قَريبٍفي الهَوى غَيرِ قَريبِ
- وارِدٍ ماءَ عُيونٍمُصطَلٍ نارَ قُلوبِ
- وَقفَةً بِالرُبعِ أَقوىبَينَ أَعقادِ الكَثيبِ
- وَعَفا اليَومَ عَلى كَررَي قِطارٍ وَجَنوبِ
- بِسَوافي التُرُبِ البارِحِ وَالتُربِ الغَريبِ
- وَالَّذي بِالرُبعِ مِن بُعدِهِمُ بَعضُ الَّذي بي
- وَاِحبِسا الرَكبَ عَلى حاجَةِ ذي القَلبِ الطَروبِ
- مُستَهامٌ دَلَّهُ الشَوقُ عَلى دارِ الحَبيبِ
- مَوقِفٌ مُيِّزَ لِلرَكبِبَرِيّاً مِن مُريبِ
- يا غَزالَ الرَملِ قَلبيلَكَ مُنقادُ الجَنيبِ
- هَل سَبيلٌ لي إِلى راحَةِ قَلبٍ مِن وَجيبِ
- نَظرَةً يَملِكُها الطَرفُ عَلى عَينِ الرَقيبِ
- ما لِقائي مِن عَدوّيكَلِقائي مِن مَشيبِ
- موقِدٍ ناراً أَضاءَتفَوقَ فودَيَّ عُيوبي
- وَبَياضٍ هُوَ عِندَ البيضِ مِن شَرِّ ذُنوبي
- يا قِوامَ الدينِ وَالقائِمُ مِن دونِ الخُطوبِ
- وَالَّذي يَدعو النَدى مِنهُ بِداعٍ مُستَجيبِ
- وَمُغَطّي الذَنبِ بِالعَفوِ وَكَشّافَ الكُروبِ
- بِيَدَيهِ رَكدَةُ السَلمِ وَزَلزالُ الحُروبِ
- قُرِعَت مِن عودِهِ الأَعداءُ بِالنَبعِ الصَليبِ
- بِمَهيبِ البِشرِ في المَحفِلِ مَرجوِّ القُطوبِ
- قائِدِ الخَيلِ تَساقىبِدَمِ الطَعنِ الصَبيبِ
- كُلُّ أَحوى عاقِصٌ بِالددَمِ أَطرافَ السَبيبِ
- مِن رِجالٍ أَسفَروا بِالطولِ أَيّامَ الشُحوبِ
- كَثُروا مَجداً وَطابوامِن نَجيبٍ فَنَجيبِ
- وَتَرى الحَيَّ سِواهُممُكثِراً غَيرَ مَطيبِ
- رُبَّ غاوٍ طُرُقَ المَجدِ طُروقَ المُستَريبِ
- ساوَرَ الأَمرَ وَلَم يَعلَم بِأَسرارِ الغُيوبِ
- ظُلَّةٌ يَسلُكُ مِنهالَقَماً غَيرَ رَكوبِ
- أَبَداً يَدحو بِهِ الغَييُ إِلى الأَمرِ المُريبِ
- سارَ وَالأُمّاتُ يُعدِدنَ لَهُ شَقَّ الجُيوبِ
- يُسلِفُ الدَمعَ يَقيناًبِرَدى اليَومِ العَصيبِ
- شامَها وَاِنصاعَ مَحلولَ عُرى القَلبِ النَخيبِ
- مُرهَقَ الوَقفَةِ لا يَغمِزُ ساقاً مِن لُغوبِ
- طارِحاً مُنخَرِقَ السَجلِ إِلى جولِ القَليبِ
- مَزِقَ الجِلدِ يُرى القَلبُ مِنَ الجُرحِ الرَغيبِ
- ناجِياً مُنقَلَبَ الأَبغَثِ مِن بازٍ طَلوبِ
- يَومَ لا يَثبُتُ وَجهٌمِن كُلومٍ وَنُدوبِ
- نَغَرَت قِدرُ المَنايامِن أُوارٍ وَلَهيبِ
- تَقذِفُ المَوتَ إِذا حُششَ لَظاها بِالكُعوبِ
- اِخسَئي يا نُوَبَ الأَيّامِ ما عِشتُ وَخيبي
- وَاِرجِعي ناصِلَةَ الأَظفارِ بَيضاءَ النُيوبِ
- عَجَباً كَيفَ تَطاوَلتِ إِلى اللَيثِ المَهيبِ
- وَإِلى طَودٍ مِنَ العِززَةِ مِزلاقِ الجُنوبِ
- ظَهرُ صَعبٍ يَقِصُ الراكِبَ مِن قَبلِ الرُكوبِ
- كَم لَبِستُ الطولَ مِنكُمبَدَلَ البُردِ القَشيبِ
- نِعَمٌ كَالمُزنِ نَقَّطنَ ثَرى الروضِ الغَريبِ
- نافِحاتٍ بِنَسيمٍسافِياتٍ بِذَنوبِ
- كُلَّ يَومٍ أَنا مِنهابَينَ داعٍ وَمُجيبِ
- اِنجُ مِن رَوعاتِ أَيّامٍ وَغاراتِ خُطوبِ
- باقِياً ما اِختَلَفَ النورُ عَلى الغُصنِ الرَطيبِ
- هَزَّةَ الريحِ سَليماًمِن وُصومٍ وَعُيوبِ
- لا لَقاكِ الخَطبُ إِلّارامِياً غَيرَ مُصيبِ
- كُلَّما أَفنَيتَ عَقباًجاءَ دَهرٌ بِعَقيبِ
- مِهرَجانٌ عادَ إِلمامَ مُحِبٍّ بِحَبيبِ
- وَفِداً جاءَ مِنَ الإِقبالِ في زَورٍ غَريبِ
- إِنَّ رَيبَ الدَهرِ أَمسىلَكَ مَأمونَ المَغيبِ
- هَل لِداءٍ بَينَ جِسمٍوَفُؤادٍ مِن طَبيبِ
- هُوَ في الأَجسامِ مِنكُموَهوَ مِنّا في القُلوبِ
- يا طُلوعَ البَدرِ لا نالَكَ مَحذورُ الغُروبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.