قصيدة
أبكيك لو نقع الغليل بكائي
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائيوَأَقولُ لَو ذَهَبَ المَقالُ بِداءِ
- وَأَعوذُ بِالصَبرِ الجَميلِ تَعَزِّياًلَو كانَ بِالصَبرِ الجَميلِ عَزائي
- طوراً تُكاثِرُني الدُموعُ وَتارَةًآوي إِلى أَكرومَتي وَحَيائي
- كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِليوَسَتَرتُها مُتَجَمِّلاً بِرِدائي
- أُبدي التَجَلُّدَ لِلعَدوِّ وَلَو دَرىبِتَمَلمُلي لَقَد اِشتَفى أَعدائي
- ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةًلَو كانَ يَرجِعُ مَيِّتٌ بِفِداءِ
- لَو كانَ يُدفَعُ ذا الحِمامُ بِقوَّةٍلَتَكَدَّسَت عُصَبٌ وَراءَ لِوائي
- بِمُدَرَّبينَ عَلى القِراعِ تَفَيَّأواظِلَّ الرِماحِ لِكُلِّ يَومِ لِقاءِ
- قَومٌ إِذا مَرِهوا بِأَغبابِ السُرىكَحَلوا العُيونَ بِإِثمِدِ الظَلماءِ
- يَمشونَ في حَلَقِ الدُروعِ كَأَنَّهُمصُمُّ الجَلامِدِ في غَديرِ الماءِ
- بِبُروقِ أَدراعٍ وَرَعدِ صَوارِمٍوَغَمامِ قَسطَلَةٍ وَوَبلِ دِماءِ
- فارَقتُ فيكِ تَماسُكي وَتَجَمُّليوَنَسيتُ فيكَ تَعَزُّزي وَإِبائي
- وَصَنَعتُ ما ثَلَمَ الوَقارَ صَنيعُهُمِمّا عَراني مِن جَوى البُرحاءِ
- كَم زَفرَةٍ ضَعُفَت فَصارَت أَنَّةًتَمَّمتُها بِتَنَفُّسِ الصُعَداءِ
- لَهفانَ أَنزو في حَبائِلَ كُربَةٍمَلَكَت عَلَيَّ جَلادَتي وَغَنائي
- وَجَرى الزَمانُ عَلى عَوائِدِ كَيدِهِفي قَلبِ آمالي وَعَكسِ رَجائي
- قَد كُنتُ آمُلُ أَن أَكونَ لَكِ الفِدامِمّا أَلَمَّ فَكُنتِ أَنتِ فِدائي
- وَتَفَرُّقُ البُعداءِ بَعدَ مَوَدَّةٍصَعبٌ فَكَيفَ تَفَرُّقُ القُرَباءِ
- وَخَلائِقُ الدُنيا خَلائِقُ مومِسٍلِلمَنعِ آوِنَةً وَلِلإِعطاءِ
- طَوراً تُبادِلُكَ الصَفاءَ وَتارَةًتَلقاكَ تُنكِرُها مِنَ البَغضاءِ
- وَتَداوُلُ الأَيّامِ يُبلينا كَمايُبلي الرَشاءَ تَطاوُحُ الأَرجاءِ
- وَكَأَنَّ طولَ العُمرِ رَوحَةُ راكِبٍقَضّى اللُغوبَ وَجَدَّ في الإِسراءِ
- أَنضَيتِ عَيشَكِ عِفَّةً وَزَهادَةًوَطُرِحتِ مُثقَلَةً مِنَ الأَعباءِ
- بِصِيامِ يَومِ القَيظِ تَلهَبُ شَمسُهُوَقِيامِ طولِ اللَيلَةِ اللَيلاءِ
- ما كانَ يَوماً بِالغَبينِ مَنِ اِشتَرىرَغدَ الجِنانِ بِعيشَةٍ خَشناءِ
- لَو كانَ مِثلَكِ كُلُّ أُمٍّ بَرَّةٍغَنِيَ البَنونَ بِها عَنِ الآباءِ
- كَيفَ السُلوُّ وَكُلُّ مَوقِعِ لَحظَةأَثَرٌ لِفَضلِكِ خالِدٌ بِإِزاءِ
- فَعَلاتُ مَعروفٍ تُقِرُّ نَواظِريفَتَكونُ أَجلَتَ جالِبٍ لِبُكائي
- ما ماتَ مَن نَزَعَ البَقاءَ وَذِكرُهُبِالصالِحاتِ يُعَدُّ في الأَحياءِ
- فَبِأَيِّ كَفٍّ أَستَجِنُّ وَأَتَّقيصَرفَ النَوائِبِ أَم بِأَيِّ دُعاءِ
- وَمَنِ المُمَوِّلُ لي إِذا ضاقَت يَديوَمَنِ المُعَلِّلُ لي مِنَ الأَدواءِ
- وَمَنِ الَّذي إِن ساوَرَتني نَكبَةٌكانَ المُوَقّى لي مِنَ الأَسواءِ
- أَم مَن يَلِطُّ عَلَيَّ سِترَ دُعائِهِحَرَماً مِنَ البَأساءِ وَالضَرّاءِ
- رُزآنِ يَزدادانِ طولَ تَجَدُّدٍأَبَدَ الزَمانِ فَناؤُها وَبَقائي
- شَهِدَ الخَلائِقُ أَنَّها لَنَجيبَةٌبِدَليلِ مَن وَلَدَت مِنَ النُجَباءِ
- في كُلِّ مُظلِمِ أَزمَةٍ أَو ضيقَةٍيَبدو لَها أَثَرُ اليَدِ البَيضاءِ
- ذَخَرَت لَنا الذِكرَ الجَميلَ إِذا اِنقَضىما يَذخَرُ الآباءُ لِلأَبناءِ
- قَد كُنتُ آمُلُ أَن يَكونَ أَمامَهايَومي وَتُشفِقُ أَن تَكونَ وَرائي
- كَم آمِرٍ لي بِالتَصَبُّرِ هاجَ ليداءً وَقَدَّرَ أَنَّ ذاكَ دَوائي
- آوي إِلى بَردِ الظِلالِ كَأنَّنيلِتَحَرُّقي آوي إِلى الرَمضاءِ
- وَأَهُبُّ مِن طيبِ المَنامِ تَفَزُّعاًفَزَعَ اللَديغِ نَبا عَنِ الإِغفاءِ
- آباؤُكَ الغُرُّ الَّذين تَفَجَّرَتبِهِمِ يَنابيعٌ مِنَ النَعماءِ
- مِن ناصِرٍ لِلحَقِّ أَو راعٍ إِلىسُبُلِ الهُدى أَو كاشِفِ الغَمّاءِ
- نَزَلوا بِعَرعَرَةِ السَنامِ مِنَ العُلىوَعَلَوا عَلى الأَثباجِ وَالأَمطاءِ
- مِن كُلِّ مُستَبِقِ اليَدَينِ إِلى النَدىوَمُسَدِّدِ الأَقوالِ وَالآراءِ
- يُرجى عَلى النَظَرِ الحَديدِ تَكَرُّماًوَيُخافُ في الإِطراقِ وَالإِغضاءِ
- دَرَجوا عَلى أَثَرِ القُرونِ وَخَلَّفواطُرُقاً مُعَبَّدَةً مِنَ العَلياءِ
- يا قَبرُ أَمنَحُهُ الهَوى وَأَوَدُّ لَونَزَفَت عَلَيهِ دُموعُ كُلِّ سَماءِ
- لا زالَ مُرتَجِزُ الرعودِ مُجَلجِلٌهَزِجُ البَوارِقِ مُجلِبُ الضَوضاءِ
- يَرغو رُغاءَ العودِ جَعجَعَهُ السُرىوَيَنوءُ نَوءَ المُقرِبِ العُشَراءِ
- يَقتادُ مُثقَلَةَ الغَمامِ كَأَنَّمايَنهَضنَ بِالعَقَداتِ وَالأَنقاءِ
- يَهفو بِها جِنحَ الدُجى وَيَسوقُهاسَوقَ البِطاءِ بِعاصِفٍ هَوجاءِ
- يَرميكَ بارِقُها بِأَفلاذِ الحَياوَيَفُضُّ فيكَ لَطائِمَ الأَنداءِ
- مُتَحَلِّياً عَذراءَ كُلِّ سَحابَةٍتَغذو الجَميمَ بِرَوضَةٍ عَذراءِ
- لَلَؤُمتُ إِن لَم أَسقِها بِمَدامِعيوَوَكَلتُ سُقياها إِلى الأَنواءِ
- لَهفي عَلى القَومِ الأولى غادَرتُهُموَعَلَيهِمُ طَبَقٌ مِنَ البَيداءِ
- مُتَوَسِّدينَ عَلى الخُدودِ كَأَنَّماكَرَعوا عَلى ظَمَإٍ مِنَ الصَهباءِ
- صُوَرٌ ضَنَنتُ عَلى العُيونِ بِلَحظِهاأَمسَيتُ أوقِرُها مِنَ البَوغاءِ
- وَنَواظِرٌ كَحَلَ التُرابُ جُفونَهاقَد كُنتُ أَحرُسُها مِنَ الأَقذاءِ
- قَرُبَت ضَرائِحُهُم عَلى زُوّارِهاوَنَأوا عَنِ الطُلّابِ أَيِّ تَنائي
- وَلَبِئسَ ما تَلقى بِعُقرِ دِيارِهِمأُذنُ المُصيخِ بِها وَعَينُ الرائي
- وَمَعروفُكِ السامي أَنيسُكِ كُلَّماوَرَدَ الظَلامُ بِوَحشَةِ الغَبراءِ
- وَضِياءُ ما قَدَّمتِهِ مِن صالِحٍلَكِ في الدُجى بَدَلٌ مِنَ الأَضواءِ
- إِنَّ الَّذي أَرضاهُ فِعلُكِ لا يَزَلتُرضيكِ رَحمَتُهُ صَباحَ مَساءِ
- صَلّى عَلَيكِ وَما فَقَدتِ صَلاتَهُقَبلَ الرَدى وَجَزاكِ أَيُّ جَزاءِ
- لَو كانَ يُبلِغُكِ الصَفيحُ رَسائِليأَو كانَ يُسمِعُكِ التُرابُ نِدائي
- لَسَمِعتِ طولَ تَأَوُّهي وَتَفَجُّعيوَعَلِمتِ حُسنَ رِعايَتي وَوَفائي
- كانَ اِرتِكاضي في حَشاكِ مُسَبِّباًرَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أَحشائي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
68 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.