قصيدة
أيا لله أي هوى أضاء
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أَيا لِلَّهِ أَيُّ هَوىً أَضاءَبَريقٌ بِالطَوالِعِ إِذ تَراءى
- أَلَمَّ بِنا كَنَبضِ العِرقِ وَهناًفَلَمّا جازَنا مَلَأَ السَماءَ
- كَأَنَّ وَميضَهُ أَيدي قُيونٍتُعيدُ عَلى قَواضِبِها جَلاءَ
- طَرِبتُ إِلَيهِ حَتّى قالَ صَحبيلِأَمرٍ هاجَ مِنكَ البَرقُ داءَ
- وَلَم يَكُ قَبلَها يَقتادُ طَرفيوَلا يَمضي بُلُبّي حَيثُ شاءَ
- خَليلَيَّ اَطلِقا رَسَني فَإِنّيأَشَدُّكُما عَلى عَزمٍ مَضاءَ
- أَبَت لي صَبوَتي إِلّا اِلتِفاتاًإِلى الدَمَنِ البَوائِدِ وَاِنثِناءَ
- فَإِن تَرَيا إِذا ما سِرتُ شَخصيأَمامَكُما فَلي قَلبٌ وَراءَ
- وَرُبَّتَ ساعَةٍ حَبَّستُ فيهامَطايا القَومِ أَمنَعُها النَجاءَ
- عَلى طَلَلٍ كَتَوشِعِ اليَمانيأَمَحَّ فَخالَطَ البيدَ القَواءَ
- قِفارٌ لا تُهاجُ الطَيرُ فيهاوَلا غادٍ يَروعُ بِها الظِباءَ
- فَيا لي مِنهُ يُصبِيني أَنيقاًبِساكِنِهِ وَيُبكيني خَلاءَ
- أُنادي الرَكبَ دونَكُمُ ثَراهُلَعَلَّ بِهِ لِذي داءٍ دَواءَ
- تَساقَينا التَذَكُّرَ فَاِنثَنَيناكَأَنّا قَد تَساقَينا الطِلاءَ
- وَعُجنا العيسَ توسِعُنا حَنيناًتُغَنّينا وَنوسِعُها بُكاءَ
- إِلى كَم ذا التَرَدُّدِ في التَصابيوَفَجرُ الشَيبِ عِندي قَد أَضاءَ
- فَيا مُبدي العُيوبِ سَقى سَواداًيَكونُ عَلى مَقابِحِها غِطاءَ
- شَبابي إِن تَكُن أَحسَنتَ يَوماًفَقَد ظَلَمَ المَشيبُ وَقَد أَساءَ
- وَيا مُعطي النَعيمَ بِلا حِسابٍأَتاني مَن يُقَتِّرُ لي العَطاءَ
- مَتاعٌ أَسلَفَتناهُ اللَياليوَأَعجَلَنا فَأَسرَعنا الأَداءَ
- تَسَخَّطنا القَضاءَ وَلَو عَقَلنافَما يُغني تَسَخُّطُنا القَضاءَ
- سَأَمضي لِلَّتي لا عَيبَ فيهاوَإِن لَم أَستَفِد إِلّا عَناءَ
- وَأَطلُبُ غايَةً إِن طَوَّحَت بيأَصابَت بي الحِمامَ أَوِ العَلاءَ
- أَنا اِبنُ السابِقينَ إِلى المَعاليإِذا الأَمَدُ البَعيدُ ثَنى البِطاءَ
- إِذا رَكِبوا تَضايَقَتِ الفَيافيوَعَطَّلَ بَعضُ جَمعِهِمُ الفَضاءَ
- نَماني مِن أُباةِ الضَيمِ نامٍأَفاضَ عَلَيَّ تِلكَ الكِبرِياءَ
- شَأَونا الناسَ أَخلاقاً لِداناًوَأَيماناً رِطاباً وَاِعتِلاءَ
- وَنَحنُ النازِلونَ بِكُلِّ ثَغرٍنُريقُ عَلى جَوانِبِهِ الدِماءَ
- وَنَحنُ الخائِضونَ بِكُلِّ هَولٍإِذا دَبَّ الجَبانُ بِهِ الضَراءَ
- وَنَحنُ اللابِسونَ لِكُلِّ مَجدٍإِذا شِئنا اِدِّراعاً وَاِرتِداءَ
- أَقَمنا بِالتَجارِب كُلَّ أَمرٍأَبى إِلّا اِعوِجاجاً وَاِلتِواءَ
- نَجُرُّ إِلى العُداةِ سُلافَ جَيشٍكَعَرضِ اللَيلِ يَتَّبِعُ اللِواءَ
- نُطيلُ بِهِ صَدى الجُردِ المُذاكيإِلى أَن نورِدَ الأَسَلَ الظِماءَ
- إِذا عَجمُ العِدا أَدمى وَأَصمىوَطَيَّرَ عَن قَضيبِهِمُ اللِحاءَ
- عَجاجٌ تَرجِعُ الأَرواحُ عَنهُفَلا هوجاً يُجيزُ وَلا رُخاءَ
- شَواهِقُ مِن جِبالِ النَقعِ تَرميبِها أَبَداً غُدوّاً أَو مَساءَ
- وَغِرٍّ آكِلٍ بِالغَيبِ لَحميوَإِنَّ لِأَكلِهِ داءً عَياءَ
- يُسيءُ القَولَ إِمّا غِبتَ عَنهُوَيُحسِنُ لي التَجَمُّلَ وَاللِقاءَ
- عَبَأتُ لَهُ وَسَوفَ يَعُبُّ فيهامِنَ الضَرّاءِ آنِيَةً مِلاءَ
- وَمِنّا كُلُّ أَغلَبَ مُستَحينٌإِنَ اَنتَ لَدَدتَهُ بِالذُلِّ قاءَ
- إِذا ما ديمَ نَمَّرَ صَفحَتَيهِوَقامَ عَلى بَراثِنِهِ إِباءَ
- وَإِن نودي بِهِ وَالحِلمُ يَهفوصَغا كَرَماً إِلى الداعي وَفاءَ
- وَنَأبى أَن يَنالَ النِصفُ مِنّاوَأَن نُعطي مُقارِعَنا السَواءَ
- وَلَو كانَ العِداءُ يَسوغُ فينالَما سُمنا الوَرى إِلّا العِداءَ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.