قصيدة
بهاء الملك من هذا البهاء
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- بَهاءُ المُلكِ مِن هَذا البَهاءِوَضَوءُ المَجدِ مِن هَذا الضِياءِ
- وَما يَعلو عَلى قُلَلِ المَعاليأَحَقُّ مِنَ المُعَرِّقِ في العَلاءِ
- وَلا تَعنُ الرُعاةُ لِذي حُسامٍإِذا ما لَم يَكُن راعي رُعاءِ
- وَما اِنتَظَمَ المَمالِكَ مِثلُ ماضٍيَتِمُّ لَهُ القَضاءُ عَلى القَضاءِ
- إِذا اِبتَدَرَ الرِهانَ مُبادِروهُتَمَطَّرَ دونَهُم يَومَ الجَزاءِ
- وَإِن طَلَبَ النَدى خَرَجَت يَداهُخُروجَ الوَدقِ مِن خَلَلِ الغَماءِ
- حَذارِ إِذا تَلَفَّعَ ثَوبَ نَقعٍحَذارِ إِذا تَعَمَّمَ بِاللِواءِ
- حَذارِ مِنِ اِبنِ غَيطَلَةٍ مُدِلٍّيَسُدُّ مَطالِعَ البيدِ القَواءِ
- إِذا أَلقى عَلى لَهَواتِ ثَغرٍيَدَي غَضبانَ مَرهوبِ الرُواءِ
- تَمُرُّ قَعاقِعُ الرِزينِ مِنهُكَمَعمَعَةِ اللَهيبِ مِنَ الأَباءِ
- وَمِطراقٍ عَلى اللَحَظاتِ صِلٍّمَريضِ الناظِرَينِ مِنَ الحَياءِ
- تَنَكَّسَ كَالأَميمِ فَإِن تَسامىمَضى كَالسَهمِ شَذَّ عَنِ الرِماءِ
- وَما يُنجي اللَديغَ بِهِ تَداوٍوَقَد أَمسى بِداءٍ أَيِّ داءِ
- وَلا قُضُبُ الرِجالِ الصيدِ فَضلاًعَنِ الأَصواتِ في حَليِ النِساءِ
- وَيَومُ وَغىً عَلى الأَعداءِ هَولٌتُمازُ بِهِ السِراعُ مِنَ البِطاءِ
- رَمَيتُ فُروجَهُ حَتّى تَفَرّىبِأَيدي الجُردِ وَالأَسَلِ الظِماءِ
- فَمِن غُلبٍ كَأَنَّهُمُ أُسودٌعَلى قُبٍّ ضَوامِرَ كَالظِباءِ
- وَمِن بيضٍ كَأَنَّ مُجَرِّديهايُمِرّونَ الأَكُفَّ عَلى الأَضاءِ
- نَواحِلَ لَم يَدَع ضَربُ الهَواديبِها أَبَداً مَكاناً لِلجُلاءِ
- وَمِن هاوٍ تَرَنَّحَ في العَواليوَعارٍ قَد أَقامَ عَلى العَراءِ
- وَآخَرَ مالَ كَالنَشوانِ مالَتبِهامَتِهِ شَآبيبُ الطِلاءِ
- وَعُدتُ وَقَد خَبَأتُ الحَربَ عَنهُإِلى سِلمِ الرَغائِبِ وَالعَطاءِ
- فَيَومٌ لِلمَكارِمِ وَالعَطاياوَيَومٌ لِلحَمِيَّةِ وَالإِباءِ
- تَقودُ الخَيلَ أَرشَقَ مِن قَناهاشَوازِبَ كَالقِداحِ مِنَ السَراءِ
- بِغاراتٍ كَوَلغِ الذِئبِ تَترىعَلى الأَعداءِ بَيِّنَةِ العَداءِ
- عَزائِمُ كَالرِياحِ مَرَرنَ رَهواًعَلى الأَقطارِ مِن دانٍ وَناءِ
- وَقَلبٌ كَالشُجاعِ يَسورُ عَزماًوَيَجذِبُ بِالعُلى جَذبَ الرَشاءِ
- وَكَفٌّ كَالغَمامِ يَفيضُ حَتّىيَعُمُّ الأَرضَ مِن كَلَإٍ وَماءِ
- وَوَجهٌ ماجَ ماءُ الحُسنِ فيهِوَلاحَ عَلَيهِ عُنوانُ الوَضاءِ
- يُشارِكُ في السَنى قَمَرَ الدَياجيوَيَفضُلُهُ بِزائِدَةِ السَناءِ
- وَمُعتَلِجِ الجَلالِ نَزَعتَ عَنهُعَلى عَجَلٍ رِداءَ الكِبرِياءِ
- فَأَصبَحَ خارِجاً مِن كُلِّ عِزٍّخُروجَ العودِ بُزَّ مِنَ اللِحاءِ
- وَحُزتَ جِمامَ نِعمَتِهِ وَكانَتغِماراً لا تُكَدَّرُ بِالدِلاءِ
- بِرَأيٍ ثُقِفَ الإِقبالُ مِنهُفَأَقدَمَ كَالسِنانِ إِلى اللِقاءِ
- إِذا أَشِرَ القَريبُ عَلَيكَ فَاِقطَعبِحَدِّ السَيفِ قُربى الأَقرِباءِ
- وَكُن إِن عَقَّكَ القُرَباءُ مِمَّنيَميلُ عَلى الأُخوَّةِ لِلإِخاءِ
- فَرُبَّ أَخٍ خَليقٍ بِالتَقاليوَمُغتَرِبٍ جَديرٍ بِالصَفاءِ
- وَلا تُدنِ الحَسودَ فَذاكَ عُرٌّمَضيضٌ لا يُعالَجُ بِالهِناءِ
- كَفاكَ نَوائِبَ الأَيّامِ كافٍطَريرُ العَزمِ مَشحوذُ المَضاءِ
- أَمينُ الغَيبِ لا يوكى حَشاهُلِآمِنِهِ عَلى الداءِ العَياءِ
- أَقامَ يُنازِلُ الأَبطالَ حَتّىتَفَلَّلَ كُلُّ مَشهورِ المَضاءِ
- إِزاءَ الحَربِ يَعتَنِقُ العَواليوَيَغتَبِقُ النَجيعَ مِنَ الدَماءِ
- إِذا ما قيلَ مَلَّ رَأَيتَ مِنهُنَوازِعَ تَشرَئِبُّ إِلى اللِقاءِ
- فَجَرِّبني تَجِدني سَيفَ عَزمٍيُصَمِّمُ غَربَهُ وَزِنادَ راءِ
- وَأَسمَرَ شارِعاً في كُلِّ نَحرٍشُروعَ الصَلِّ في يَنبوعِ ماءِ
- إِذا عَلِقَت يَداكَ بِهِ حِفاظاًمَلَأتَ يَدَيكَ مِن كَنزِ العَناءِ
- يُعاطيكَ الصَوابَ بِلا نِفاقٍوَيَمحَضُكَ السَدادَ بِلا رِياءِ
- جَريٌّ يَومَ تَبعَثُهُ لِحَربٍوَقورٌ يَومَ تَبحَثُهُ لِراءِ
- إِذا كانَ الكُفاةُ لِذا عَبيداًفَذا كافي الكُفاةِ بِلا مِراءِ
- بَهاءَ الدَولَةِ المَنصورَ إِنّيدَعَوتُكَ بَعدَ لَأيٍ مِن دُعائي
- وَكُنتُ أَظُنُّ أَنَّ غِناكَ يَسريإِلَيَّ بِما تَبَيَّنَ مِن غِناءِ
- فَلِم أَنا كَالغَريبِ وَراءَ قَومٍلَوِ اِختُبِروا لَقَد كانوا وَرائي
- بَعيدٌ عَن حِماكَ وَلي حُقوقٌقَواضٍ أَن يَطولَ بِهِ ثَوائي
- أَأَبلى ثُمَّ يَبدو بِاِصطِناعيكَفاني ما تَقَدَّمَ مِن بَلائي
- وَذَبّي عَن حِمى بَغدادَ قِدماًبِفَضلِ العَزمِ وَالنَفسِ العِصاءِ
- غَداةَ أَظَلَّتِ الأَقطارُ مِنهامُضَرَّجَةً تَبَزَّلُ بِالدِماءِ
- دُخانٌ تَلهَبُ الهَبَواتُ مِنهُمَدى بَينَ البَسيطَةِ وَالسَماءِ
- صَبَرتُ النَفسَ ثُمَّ عَلى المَناياإِلى أَقصى الثَميلَةِ وَالذَماءِ
- رَجاءً أَن تَفوزَ قِداحُ ظَنّيوَتَلوي بِالنَجاحِ قُوى رَجائي
- وَلي حَقٌّ عَلَيكَ فَذاكَ جِدّيقَديمٌ في رِضاكَ وَذا ثَنائي
- وَمِن شِيَمِ المُلوكِ عَلى اللَياليمُجازاةُ الوَليِّ عَلى الوَلاءِ
- سَيَبلو مِنكَ هَذا الصَومُ خِرقاًرَحيبَ الباعِ فَضفاضَ الرِداءِ
- تَصومُ فَلا تَسومُ عَنِ العَطاياوَعَن بَذلِ الرَغائِبِ وَالحِباءِ
- أَلا فَاِسعَد بِهِ وَبِكُلِّ يَومٍيُفَوِّقُهُ الصَباحُ إِلى المَساءِ
- وَدُم أَبَدَ الزَمانِ فَأَنتَ أَولىبَني الدُنيا بِعارِيَةِ البَقاءِ
- عَلَيَّ الجَدُّ مُقتَرِبَ الأَمانيعَزيزَ الجارِ مَطروقَ الفِناءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.