قصيدة
مدارس آيات خلت من تلاوة
العنوان هو المطلع.
دعبل الخزاعي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- مَدارِسُ آياتٍ خَلَت مِن تِلاوَةٍوَمَنزِلُ وَحيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ
- لِآلِ رَسولِ اللَهِ بِالخَيفِ مِن مِنىًوَبِالرُكنِ وَالتَعريفِ وَالجَمَراتِ
- دِيارُ عَلِيٍّ وَالحُسَينِ وَجَعفَرٍوَحَمزَةَ وَالسُجّادِ ذي الثَفِناتِ
- دِيارٌ عَفاها جَورُ كُلِّ مُنابِذٍوَلَم تَعفُ لِلأَيّامِ وَالسَنَواتِ
- قِفا نَسأَلِ الدارَ الَّتي خَفَّ أَهلُهامَتى عَهدُها بِالصَومِ وَالصَلَواتِ
- وَأَينَ الأُلى شَطَّت بِهِم غَربَةُ النَوىأَفانينَ في الآفاقِ مُفتَرِقاتِ
- هُمُ أَهلُ ميراثِ النَبِيِّ إِذا اِعتَزَواوَهُم خَيرُ قاداتٍ وَخَيرُ حُماةِ
- وَما الناسُ إِلّا حاسِدٌ وَمُكَذِّبٌوَمُضطَغِنٌ ذو إِحنَةٍ وَتِراتِ
- إِذا ذَكَروا قَتلى بِبَدرٍ وَخَيبَرٍوَيَومِ حُنَينٍ أَسبَلوا العَبَراتِ
- وَكَيفَ يُحِبّونَ النَبِيَّ وَأَهلَهُوَقَد تَرَكوا أَحشاءَهُم وَغراتِ
- لَقَد لايَنوهُ في المَقالِ وَأَضمَرواقُلوباً عَلى الأَحقادِ مُنطَوِياتِ
- قُبورٌ بِكوفانٍ وَأُخرى بِطَيبَةٍوَأُخرى بِفَخٍّ نالَها صَلَواتي
- وَقَبرٌ بِأَرضِ الجَوزَجانِ مَحَلُّهُوَقَبرٌ بِباخَمرا لَدى العَرِماتِ
- وَقَبرٌ بِبَغدادٍ لِنَفسٍ زَكِيَّةٍتَضَمَّنَها الرَحمَنُ في الغُرُفاتِ
- وَقَبرٌ بِطوسٍ يا لَها مِن مُصيبَةٍتُرَدَّدُ بَينِ الصَدرِ وَالحَجَباتِ
- فَأَمّا المُمَضّاتُ الَّتي لَستُ بالِغاًمَبالِغَها مِنّي بِكُنهِ صِفاتِ
- إِلى الحَشرِ حَتّى يَبعَثَ اللَهُ قائِماًيُفَرِّجُ مِنها الهَمَّ وَالكَرَباتِ
- نُفوسٌ لَدى النَهرَينِ مِن أَرضِ كَربَلامُعَرَّسُهُم مِنها بِشَطٍّ فُراتِ
- أَخافُ بِأَن أَزدارَهُم وَيَشوقُنيمُعَرَّسُهُم بِالجِزعِ مِن نَخَلاتِ
- تَقَسَّمَهُم رَيبِ الزَمانِ فَما تَرىلَهُم عَقوَةً مَغشِيَّةَ الحُجُراتِ
- سِوى أَنَّ مِنهُم بِالمَدينَةِ عُصبَةًمَدى الدَهرِ أَنضاءً مِنَ الأَزَماتِ
- قَليلَةُ زُوّارٍ سِوى بَعضِ زُوَّرٍمِنَ الضَبعِ وَالعِقبانِ وَالرَخَماتِ
- لَهُم كُلَّ حينٍ نَومَةٌ بِمَضاجِعٍلَهُم في نَواحي الأَرضِ مُختَلِفاتِ
- وَقَد كانَ مِنهُم بِالحِجازِ وَأَهلِهامَغاويرُ نَحّارونَ في السَنَواتِ
- تَنكَّبُ لَأواءُ السِنينَ جِوارَهُمفَلا تَصطَليهِم جَمرَةُ الجَمَراتِ
- حِمىً لَم تُطِرهُ المُبدِياتُ وَأَوجُهٌتَضيءُ مِنَ الايسارِ في الظُلُماتِ
- إِذا أَورَدوا خَيلاً تَسَعَّرُ بِالقَنامَساعِرُ جَمرِ المَوتِ وَالغَمَراتِ
- وَإِن فَخَروا يَوماً أَتَوا بِمُحَمَّدٍوَجِبريلَ وَالفُرقانِ ذي السوراتِ
- أولَئِكَ لا مِن شَيخُ هِندٍ وَتِربِهاسُمَيةَ مِن نَوكى وَمِن قَذِراتِ
- مَلامَكَ في أَهلِ النَبِيِّ فَإِنَّهُمأَحِبّايَ ما عاشوا وَأَهلُ ثِقاتي
- سَأَقصُرُ نَفسي جاهِداً عَن جِدالِهِمكَفاني ما أَلقى مِنَ العَبَراتِ
- فَيا نَفسُ طيبي ثُمَّ يا نَفسُ أَبشِريفَغَيرُ بَعيدٍ كُلُّ ما هُوَ آتِ
- وَلا تَجزَعي مِن مُدَّةِ الجَورِ إِنَّنيكَأَنّي بِها قَد آذَنَت بِبَتاتِ
- فَإِن قَرَّبَ الرَحمَنُ مِن تِلكَ مُدَّتيوَأَخَّرَ مِن عُمري لِيَومِ وَفاتي
- شَفَيتُ وَلَم أَترُك لِنَفسِيَ غُصَّةًوَرَوَّيتُ مِنهُم مُنصُلي وَقَناتي
- عَسى اللَهُ أَن يَأوي لِذا الخَلقِ إِنَّهُإِلى كُلِّ قَومٍ دائِمُ اللَحَظاتِ
- أُحاوِلُ نَقلَ الشَمسِ مِن مُستَقَرِّهاوَإِسماعَ أَحجارٍ مِنَ الصَلِداتِ
- فَمِن عارِفٍ لَم يَنتَفِع وَمُعانِدٍيَميلُ مَعَ الأَهواءِ وَالشَهَواتِ
- قُصارايَ مِنهُم أَن أَأوبَ بِغُصَّةٍتَرَدَّدُ بَينَ الصَدرِ واللَهواتِ
- إِذا قُلتُ عُرفاً أَنكَروهُ بِمُنكَرٍوَغَطّوا عَلى التَحقيقِ بِالشُبُهاتِ
- كَأَنَّكَ بِالأَضلاعِ قَد ضاقَ رُحبُهالِما ضُمِّنَت مِن شِدَّةِ الزَفَراتِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.