قصيدة
يا صاحبي شيبت عفوا
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- يا صاحِبي شَيَّبتُ عَفواًوَشَرِبتُ بِالتَكديرِ صَفوا
- وَسُقيتُ كاساتِ الهَوىفَوَجَدتُها مُرّاً وَحُلوا
- ظَبيٌ يُجاهِرُ بِالقِلىتيهاً عَلى ذُلّي وَقَسوا
- شَغَلَ الفُؤادَ بِكُربَةٍقَبَضَت عَلَيهِ وَصارَ خِلوا
- واهاً لِأَيّامِ الصِبامُحِيَت مِنَ الآنامِ مَحوا
- أَزمانَ أَبلُغُ في المُنىأَقطارَها مَرَحاً وَلَهوا
- أَيّامَ تُغفَرُ زَلَّتيوَيُظَنُّ عَمدُ الذَنبِ سَهوا
- يَغدو عَلَيَّ بِكَأسِهِرَشَأٌ مَريضُ الطَرفِ أَحوى
- حُشِيَت عَقارِبُ صُدغِهِبِالمِسكِ في خَدَّيهِ حَشوا
- وَكَأَنَّما أَجفانُهُتَشكو إِلَيكَ السُقمَ شَكوا
- في فِتيَةٍ قَدَّمتُهُمقَبلي وَما اِستَخلَفتُ كُفوا
- أَمسَوا جَوىً في القَلبِ يُحزِنُهُ وَأَحزاناً وَشَجوا
- سَل لِلمَنازِلِ سَقيَةًوَالرَبعِ وَالدَيرَينِ أَقوى
- حَتّى تَظَلَّ بِقاعُهُشُهُباً مُنَوَّرَةً وَحُوّا
- وَيَهُزُّ أَجنِحَةَ النَباتِ نَسيمُهُ وَيَحُنُّ زَهوا
- مِن كُلِّ عَيشٍ قَد أَصَبتُ لَذيذَهُ وَسَلَكتُ نَحوا
- زَمَنُ الصِبا وَرَدَدتُ كَففاً بَعدَهُ وَقَصَرتُ خَطوا
- سَلَّ المَشيبُ سُيوفَهُفَسَطا عَلى اللَذّاتِ صَطوا
- حَتّى اِنثَنَت حُمَةُ الشَبابِ كَليلَةً وَصَحَوتُ صَحوا
- وَلَقَد لَقَيتُ عَظيمَةًمَحذورَةً وَحَمَلتُ عَبوا
- وَرَفَلتُ في قُمصِ الحَديدِ وَما أَرى في اللَيلِ ضَوّا
- بِشِمِلَّةٍ جَوّالَةٍتَنضو مَطايا الرَكبِ نَضوا
- رَحَلَت بِها هِمَمُ اِمرِئٍوَمُقامُها في الهَمِّ أَسوا
- أَومى إِلَيها بِالزِمامِ فَلَم تَدَع لِلسَطوِ عَدوا
- وَلَقَد فَضَضتُ عَنِ الصَباحِ ظَلامَهُ سَحَراً وَغُدوا
- بِمُخَنَّثٍ ذي مَيعَةٍيَنزو أَمامَ الخَيلِ نَزوا
- في إِثرِ سارِيَةٍ تَبَططَنَ نورُها خَفضاً وَرَبوا
- نُحِرَت عَلى حُرِّ الثَرىبِسُقاتِ وابِلِها فَأَروى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.