قصيدة
ذم الزمان لدمنة
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- ذُمَّ الزَمانُ لِدِمنَةٍبَينَ المُشَقَّرِ وَالصَفا
- وَكَأَنَّما نَشَرَت بِهاأَيدي اللَيالي مُصحَفا
- قَلِقَت لِساكِنِها وَحَملِ إِنائِهِم حَتّى اِنكَفا
- فيها ثَلاثٌ كَالعَوائِدِ يَكتَنِفنَ المُدنَفا
- مِن كُلِّ خالِدَةٍ كَسَتها النارُ لَوناً أَكلَفا
- وَمُشَجَّجٍ ذي لِمَّةٍثاوٍ بِرَبعٍ قَد عَفا
- أَلِفَ القِفارَ فَإِن هَفَتعَنهُ ضَواريهِ هَفا
- لا يَشتَكي ذُلَّ الهَوانِ وَلا يَمَنُّ إِذا وَفى
- نُصُبٌ كَحِرباءِ الفَلاةِمَضى الجَميعُ وَخُلَّفا
- بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَوقامَت رِفاقي لَاِشتَفى
- لا ناصِرٌ مِن رُعبِهِأَبَداً يُوَلّيني القَفا
- كَم دُوِّسَت رِجلي العُداةَ وَما بِها عَنهُ حَفا
- أُثبُت لِضَغنِهِمُ وَلاتَكُ في العَداوَةِ أَضعَفا
- وَإِذا الرِياحُ أَطاعَهامَيلُ القَضيبِ تَقَصَّفا
- زَعَمَت هُنَيدَةُ أَنَّنيمِمَّن يَبيتُ عَلى شَفا
- وَلَقَد هَزَزتُ مُهَنَّداًعَضبَ المَضارِبِ مُرهَفا
- وَإِذا سَطا سَطَتِ المَنونُ بِهِ وَتَعفو إِن عَفا
- وَإِذا تَوَلّى هامَةَ الجَبّارِ سارَ فَأَوجَفا
- عَضَبُ المَضارِبِ كَالغَديرِ نَفى القَذى حَتّى صَفا
- ماذا بِأَوَّلِ حادِثٍكَشَّفتُهُ فَتَكَشَّفا
- فَوَلَجتُ فيهِ صابِراًوَخَرَجتُ مِنهُ مُثَقَّفا
- وَإِذا رَمَت شَخصي العُداةُ بِنَبلِها صارَت سَفى
- وَإِذا حَديثُ الذَمِّ يَممَمَني وَنى وَتَخَلَّفا
- وَإِذا العُيونُ تَعَرَّضَتكانَت لِعَيني أَشغُفا
- إِن كُنتِ جاهِلَةً فَخَللي مِن يَدَيكِ الأَعرَفا
- فَإِذا طَفا كَيدٌ رَساوَإِذا رَسا كَيدٌ طَفا
- وَإِذا تَبَدّى مُقبِلٌأَنحى عَلَيهِ فَإِشتَفى
- بَل قَد هُديتُ لِبارِقٍهاجَ الفُؤادَ المُدنَفا
- ما زالَ يَصدَعُ مُزنَةًصَدَعَ النِجادِ المُدلِفَ
- يَقظانُ يَلفِظُ نورَهُنوراً تَأَلَّقَ وَاِختَفى
- وَالرَعدُ يَحدو ظَعنَهُفَإِذا تَأَخَّرَ عَنَّفا
- كَالعاذِلاتِ تَأَخَّرَتبِالسَيفِ شَمعاً مُترَفا
- طَوراً وَطَوراً لا يَعيزَجراً بِهِ وَتَقَصُّفا
- حَتّى حَسِبتُ سَحابَهُنوقاً تَحامَلُ زُحَّفا
- سيقَت وَلا تَألو عَلىأَولادَهُنَّ تَعَطُّفا
- حَيرانُ يُضني ثِقلُهُهَوجَ الرِياحِ العُصَّفا
- بِلَواحِقٍ مَملوءَةٍماءً وَزاداً عُرِّفا
- وَكَأَنَّ هاتَنَ وَبلِهِقُطنٌ أُطَيرَ مُنَدَّفا
- حَتّى إِذا مَلَأَ الثَرىجَبَلاً ثَوى وَاِحقَوقَفا
- حَتّى إِذا فُرِشَت نِماطُ النورِ فيهِ وَزُخرِفا
- فَتَنَ العُيونَ فَخِلتُهُبُرداً أُجيدَ مُفَوَّفا
- وَكَأَنَّ نَشرَ الأَرضِ بِالأَنوارِ حينَ تَلَحَّفا
- مَلِكٌ عَلَيهِ جَوهَرٌفي سُندُسٍ قَد أُكنِفا
- وَتَخالُ كُلَّ قَرارَةٍدَمعاً يَحولُ مُوَقَّفا
- يا سَلمَ عَرَّفَني المَشيبُ وَحَقُّ لي أَن أَعرَفا
- وَوَجَدتُ كَفَّ المَوتِ أَقوى الآخِذينَ وَأَلطَفا
- وَبَقيتُ بَعدَ مَعاشِرٍمِثلَ الرَديِّ تَخَلَّفا
- خَلَّوا عَلى الباقي الأَسىوَنجا الفَقيدُ مُخَفَّفا
- وَلَقَد أَراني بِالصِباوَالغانِياتِ مُكَلَّفا
- أَسقى مُخَدَّرَةَ الدُنانِ سُلافَ كَرمٍ قَرقَفا
- راحٌ كَأَنَّ حَبابَهادُرٌّ يَجولُ مُجَوَّفا
- حَظٌّ مِنَ الدُنيا مَضىلَو كانَ مَنعٌ أَو شِفا
- وَالدَهرُ مِن أَخلاقِهِ اِستِرجاعُ ما قَد سَلَّفا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.