قصيدة
أأسمع ما قال الحمام السواجع
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها ع · 26 بيتاً
- أَأَسمَعُ ما قالَ الحَمامُ السَواجِعُوَصايَحَ بَينٌ في ذُرى الأَيكِ واقِعُ
- مَنَعنا سَلامَ القَولِ وَهوَ مُحَلَّلٌسِوى لَمَحاتٍ أَو تُشيرُ الأَصابِعُ
- تَأبى العُيونُ البُخلَ إِلّا نَميمَةًبِما كَتَبَت مِن خَدِّهِنَّ البَراقِعُ
- وَإِنّي لَمَغلوبٌ عَلى الصَبرِ إِنَّهُكَذَلِكَ جَهلُ المَرءِ لِلحُبِّ صارِعُ
- كَأَنَّ الصَبا هَبَّت بِأَنفاسِ رَوضَةٍلَها كَوكَبٌ في ذَروَةِ الشَمسِ لامِعُ
- تَوَقَّدَ فيها النورُ مِن كُلِّ جانِبٍوَبَلَّلَها طَلٌّ مَعَ اللَيلِ دامِعُ
- وَشَقَّ ثَراها عَن أَقاحٍ كَأَنَّهاتَهادَت بِمِسكٍ نَفحُها وَالأَجارِعُ
- أَلا أَيُها القَلبُ الَّذي هامَ هَيمَةًبِشُرَّةَ حَتّى الآنَ هَل أَنتَ راجِعُ
- إِذِ الناسُ عَن أَخبارِنا تَحتَ غَفلَةٍوَفي الحُبِّ إِسعافٌ وَلِلشَملِ جامِعُ
- وَإِذ هِيَ مِثلُ البَدرِ يَفضَحُ لَيلَهُوَإِذ أَنا مُسوَدُّ المَفارِقِ يافِعُ
- وَغاصَت بِأَعناقِ المَطِيِّ كَأَنَّهاهَياكُلُ رُهبانٍ عَلَيها الصَوامِعُ
- وَراحَت مِنَ الدَيرَينِ تَستَعجِلُ الخُطىكَأَنَّ ذُفاراها جِفارٌ نَوابِعُ
- إِذا لَيلَةٌ ظَلَّت عَلَيهِ مَطِرَةًتَجافَت بِهِ حَتّى الصَباحِ المَضاجِعُ
- غَدا يَلمَحُ الأُفقَ المُريبَ بِطَرفِهِوَفي قَلبِهِ مِن خَيفَةِ الإِنسِ رائِعُ
- لَعَمري لَئِن أَمسى الإِمامُ بِبَلدَةٍوَأَنتَ بِأُخرى شائِقُ القَلبِ نازِعُ
- لَقَد رُمتَ ما يُدنيكَ مِنهُ وَإِنَّماأَتى قَدَرٌ وَاللَهُ مُعطٍ وَمانِعُ
- وَإِنِّيَ كَالعَطشانِ طالَ بِهِ الصَدىإِلَيكَ وَلَكِن ما الَّذي أَنا صانِعُ
- أَيَذهَبُ عُمري وَالعَوائِقُ دونَهُعَلى ما أَرى إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
- وَما أَنا في الدُنيا بِشَيءٍ أَنالُهُسِوى أَن أَرى وَجهَ الخَليفَةِ قانِعُ
- وَهَبني أَرَيتُ الحاسِدينَ تَجَلُّداًفَكَيفَ بِحُبٍّ ضُمِّنَتهُ الأَضالِعُ
- وَإِنّي لِنُعماهُ القَديمَةِ شاكِرٌوَراءٍ بِعَينِ النُصحِ فيهِ وَسامِعُ
- وَما أَنا مِن ذُكرِ الخَليفَةِ آيِسٌوَما دامَ حَيّاً عَلَّلَتهُ المَطامِعُ
- وَأَقعَدَني عَنهُ اِنتِظارٌ لِإِذنِهِوَما قالَ مِن شَيءٍ فَإِنِّيَ طائِعُ
- صُراطُ هُدىً يَقضي عَلى الجورِ عَدلُهُوَنورٌ عَلى الدُنيا مِنَ الحَقِّ ساطِعُ
- وَسَيفُ اِنتِقامٍ لا يَخافُ ضَريبَةًوَما شاءَ مِن ذي إِحنَةٍ فَهوَ قاطِعُ
- وَإِن يَعفُ لا يَندَم وَإِن يَسطُ يَنتَقِمفَهَل عادِلٌ فيها بِما أَنتَ واقِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.