قصيدة
ألا تريان البرق ما هو صانع
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- أَلا تَرَيانِ البَرقِ ما هُوَ صانِعُبِدَمعَةِ صَبٍّ شَفَّهُ النَأيُ وَالشَحطُ
- مِنَ اللَهِ سُقياهُ لِشُرٍّ وَجَودُهُوَلَيسَ لَها سَحُّ الغَمامِ وَلا القَحطُ
- وَمِن رَحمَةِ اللَهِ الَّتي أَنا آمِلٌوَمُنتَظِرٌ قُربَ المَزارِ وَإِن شَطّوا
- فَإِن نَجتَمِع بَعدَ الفِراقِ فَما لَناعَلى فَعَلاتِ الدَهرِ عَتبٌ وَلا سُخطُ
- أَلا هَل تَرَوا ما قَد رَأى مِن مُعاشِرٍلَهُم فِيَّ حُكمٌ يَهجُرُ الحَقَّ مُشتَطُّ
- يُذيعونَ ما أَعتَبتُهُم في شَبيبَتيعَلى حينَ أَن ذَكَّيتُ وَاِشتَعَلَ الوَخطُ
- أَلا إِنَّها أُمُّ العَجائِبِ فَاِصطَبِروَإِن كُنتَ ما لُقّيتَ أَمثالَها قَطُّ
- إِذا ما رَأَوا خَيراً أَبَوا وَتَحَمَّلواإِلى بَيتِهِم أَو إِن رَأَوا شِرَّةً حَطّوا
- أَلا إِنَّ حِلمي واسِعٌ إِن صَلُحتُمُبِحِلمي وَعِندي بَعضُهُ الجوعُ وَالخَمطُ
- فَلا تُكثِروا شَوكَ الأَذى في غُصونَكُمفَيَكثُرَ مِنّي فيكُمُ الكَسرُ وَالخَبطُ
- وَلَيسَ لِقُرباكُم وَأَنتُم عَقَقتُمُعَلى السَيفِ يَومَ الرَوعِ عَهدٌ وَلا شَرطُ
- وَلا رَحِمٌ إِلّا وَقَد شُجِبَت بِكُموَمَزَّقتُموها مِثلَ ما مُزِّقَ المِرطُ
- سَتَدرُسُ آثارُ المَحَبَّةِ بَينَناوَنَحنُ بَنو عَمٍّ كَما اِنفَرَجَ المِشطُ
- كَفَرتُم يَدي فيكُم فَحُلَّ عِقالُهاإِلى غَيرِكُم لَمّا يُشَدُّ لَها رَبطُ
- وَما كُنتُ إِلّا مِن يَدِ اللَهِ مُعطِياًأَلا أَنَّهُ في كَفِّهِ القَبضُ وَالبَسطُ
- وَهَل عِندَكُم عَتبي فَيَرجِعَ مُحسِنٌبِعَينِ الرِضا وَالعَفوِ نائِلُهُ بَسطُ
- وَإِلّا عَزَلتُ الأَمرَ عَنّي وَعَنكُمُوَكُنتُ كَأَنّي لَيسَ لي مِنكُمُ رَهطُ
- وَهَل لَكُمُ مِن هَذِهِ غَيرُ زَفرَةٍتُصَعَّدُ مِنكُم في الصُدورِ وَتَنحَطُّ
- وَإِلّا وَعيدٌ لا يَسيرُ بِجُندِهِوَحَيّاتُ ضِغنٍ في مَكامِنِها رُقطُ
- فَمَن يَكُ ذا سِلمٍ فَإِنّي طَبيبُهُوَمَن يَكُ مَجنوناً فَعِندي لَهُ سَعطُ
- فَغانَيتُمُ إِن مَسَّ حالُكُمُ الغِنىفَلا تَصرَحوا بِاِسمي إِذا مَسَّها الضَغطُ
- إِذا ما اِلتَقَت حَلقاتُ دَهرٍ عَلَيكُمُفَيُمنى يَدَيهِ في أَديمُكُمُ عَطُّ
- وَعِندَ كَمالِ الحَظِّ يُخشى زَوالُهُكَما لِغَريقِ اللُجَّةِ الرَيُّ وَالقَحطُ
- أَأَن مَدَّني فَرعُ العُلى فَعَلَوتُهُوَأَمسَكَكُم بَطنُ القَرارَةِ وَالهَبطُ
- سَخَطتُم عَلى اللَهِ العَظيمِ قَضائَهُسَيَمضي بِما فيهِ إِذا كَثُرَ اللَغطُ
- فَيا لَكَ حَقّاً لا يُقالُ لِسامِعٍوَجَوهَرَ حُكمٍ ما لِمَنثورِهِ لَقطُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.