قصيدة
ومما شجاني بارق لاح موهنا
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- وَمِمّا شَجاني بارِقٌ لاحَ مَوهِناًفَأَكفا إِناءَ الدَمعِ وَاِستَلَبَ الغُمضا
- كَأَنَّ المُلاءَ البيضَ في يَدِ ناشِرٍعَلى الأُفُقِ الغَربيِّ يَنفُضُها نَفضا
- رَنَوتُ إِلَيهِ مِن بَعيدٍ بِنَظرَةٍرَسولٍ لِقَلبٍ لَم يُطِق نَحوَهُ غُمضا
- لَهُ عارِضٌ كَالجَيشِ تَفري سَوادَهُعَناجيجُ شُهبٍ خَرَّقَت مَتنُهُ رَكضا
- فَبِتُّ وَلي خَصمٌ مِنَ الشَوقِ غالِبٌإِذا ما دَعا دَمعي تَحَدَّرَ وَاِرفَضّا
- وَأَهدَتهُ دَعوائي بِنَجدٍ وَأَهلِهافَيا أَهلَ نَجدٍ هَل تُجازونَني قِرضا
- أَلا نَكَرَت شُرُّ شُجوني وَراعَهانُحولٌ أَرَقَّ العَظمَ وَاِستَلَبَ الغُمضا
- وَشَيبٌ تَعَرّى في الشَبابِ كَأَنَّهُسِراجُ صَباحٍ شَقَّ في اللَيلِ مُبيَضّا
- مُنَعَّمَةٌ مَحمودَهُ الحُسنِ غادَةٌتُكَسِّرُ في أَجفانِها مَرَضاً خَفضا
- إِذا ما مَشَت هَزَّت قَضيباً عَلى نَقاًكَهَزِّ نَسيمِ الغُصنِ رَيحانَهُ غَضّا
- سَلَت نافِلاتِ الحُبِّ مِمَّن عَلِمتُهُفَكَيفَ بِمَشغوفٍ يَرى حُبَّها فَرضا
- أَرى كُلَّ يَومٍ في ظَلامِ مَفارِقيشِهابَ مَشيبٍ باقِيَ الأَثرِ مُنقَضّا
- وَكانَت يَدُ الأَيّامِ تَقبَلُ بِزَّتيفَصارَت يَدُ الأَيّامِ تَنفُضُني نَفضا
- وَقارَعَني مُلكُ الشَبابِ فَأَصبَحَتعُيونُ المَها الإِنسِيِّ تَنقُضُني نَقضا
- وَرَدَّ عَلَيَّ الدَهرُ حَدَّ سِلاحِهِفَقَطَّعَني جَرحاً وَأَوجَعَني عَضّا
- وَخَلَّفتُ ماءَ العَيشِ صَفوَ غَديرِهِوَبُدِّلتُ مِن سَلسالِهِ نَمِراً بَرضا
- رُوَيدَكَ إِنَّ الدَهرَ ما قَد عَلِمتَهُوَلَيسَ لَنا مِن حُكمِهِ كُلُّ ما نَرضى
- وَلا بُدَّ أَن يُصغي إِلى البُؤسِ جانِبُ النَعيمِ وَيَقضي مَنعُهُ ثُمَّ لا يُقضى
- أَرى الدَهرَ يَقضي كَيفَ شاءَ مُحَكَّماًوَلا يَملِكُ الإِنسانُ بَسطاً وَلا قَبضا
- وَإِن تَجهَليني بَعدَ عِلمٍ فَإِنَّنيعُرِضتُ عَلى الأَحداثِ بَعدَكُمُ عَرضا
- وَفَقدُ أُناسٍ لا أَخافُ عُيونَهُمقَرَونِيَ مِن أَخلافِهِم حَلَباً مَخضا
- أُرَقّي زَفيري في التَراقي عَلَيهِمُإِذا لاعَجُ الأَحزانِ أَوجَعَني مَضّا
- وَصَلتُ جَناحَ الوُدِّ بَعدَ فِراقِهِمبِريشِ ذُنابى بَعضُها يَخذُلُ البَعضا
- فَعُلقَةُ قَلبي كَيفَ تَلحَقُ لَهوَهُوَأَسفارُ أَحزاني تُخَلِّفُهُ مُنضى
- أَلا زَوِّدي يا رَبَّةَ الخِدرِ راجِلاًتَتَبَّعَ أَرضاً قَد دَعَت شَخصُهُ رَضّا
- وَكَيفَ ثَوائي بَينَ قَومٍ كَأَنَّماتُرَضُّ تَحِيّاتي وُجوهَهُمُ رَضّا
- سَرَت عَقرَبُ الشَحناءِ وَالبُغضُ بَينَناوَلا يَملِكُ الناسُ المَحَبَّةَ وَالبُغضا
- أَلا رُبَّ حِلمٍ عادَ رِقّاً وَذِلَّةًوَجَهلٍ بِهِ مُعطيكَ ذو الجَهلِ ما تَرضى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.