قصيدة
سلمت أمير المؤمنين على الدهر
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- سَلِمتَ أَميرَ المُؤمِنينَ عَلى الدَهرِوَلا زِلتَ فينا باقِياً واسِعَ العُمرِ
- حَلَلتَ الثُرَيّا خَيرَ دارٍ وَمَنزِلٍفَلا زالَ مَعموراً وَبورِكَ مِن قَصرِ
- فَلَيسَ لَهُ فيما بَنى الناسُ مُشبَهٌوَلا ما بَناهُ الجِنُّ في سالِفِ الدَهرِ
- وَما زالَ يَرعاهُ الإِمامُ بِرَأيِهِوَبِالعُزِّ وَالتَقديمِ وَالنَهيِ وَالأَمرِ
- فَتَمَّ فَما في الحُسنِ شَيءٌ يُريدُهُلِسانٌ وَلا قَلبٌ بِقَولٍ وَلا فِكرِ
- سَيُثني عَلَيهِ مِن مَحاسِنِ قَصرِهِمَدائِحَ لَيسَت مِن كَلامٍ وَلا شِعرِ
- يُشيرُ إِلى رَأيٍ مُصيبٍ وَحِكمَةٍوَجَودٍ لَدى الإِنفاقِ بِالبيضِ وَالصُفرِ
- جِنانٌ وَأَشجارٌ تَلاقَت غُصونُهافَأَورَقنَ بِالأَثمارِ وَالوَرَقِ الخُضرِ
- تَرى الطَيرَ في أَغصانِهُنَّ هَواتِفاًتَنَقَّلُ مِن وَكرٍ لَهُنَّ إِلى وَكرِ
- هَجَرتَ سِواها كُلَّ دارٍ عَرَفتَهاوَحَقَّ لِدارٍ غَيرِ دارِكَ بِالهَجرِ
- وَبُنيانُ قَصرٍ قَد عَلَت شَرَفاتُهُكَصَفِّ نِساءٍ قَد تَرَبَّعنَ في الأُزرِ
- وَأَنهارُ ماءٍ كَالسَلاسِلِ فُجِّرَتلِتُرضِعَ أَولادَ الرَياحينِ وَالزَهرِ
- وَميدانُ وَحشٍ تَركُضُ الخَيلَ وَسطَهُفَيُؤخَذُ مِنها ما يَشاءُ عَلى قَدرِ
- إِذا ما رَأَت ماءَ الثُرَيّا وَنَبتَهُيَسيرُ وَثَوبُ الكَلبِ فيهِنَّ وَالصَقرِ
- عَطايا إِلَهٍ مُنعِمٍ كانَ عالِماًبِأَنَّكَ أَوفى الناسِ فيهُنَّ بِالشُكرِ
- حَكَمتَ بِعَدلٍ لَم يَرى الناسُ مِثلَهُوَداوَيتَ بِالرُفقِ الجُموحَ وَبِالقَهرِ
- وَلا بَأسَ أَنكى مِن تَثَبُّطِ حازِمٍوَلا دِرعَ أَوقى لِلنُفوسِ مِنَ العُمرِ
- وَما زِلتَ حَيَّ المُلكِ تُرجى وَتُتَّقىوَتَفتَرِسُ الأَعداءَ بِالبيضِ وَالسُمرِ
- وَما لَيثُ غابٍ يَهدِمُ الجَيشَ خَوفُهُبِمَشيَةِ وَثّابٍ عَلى النَهيِ وَالزَجرِ
- يَجُرُّ إِلى أَشبالِهِ كُلَّ لَيلَةٍعَقيرَةَ وَحشٍ أَو قَتيلاً مِنَ السَفرِ
- إِذا ما رَأوهُ طارَ جَمعُهُمُ مَعاًكَما طَيَّرا النَفخُ التُرابَ عَنِ الجَمرِ
- جَريءٌ أَبيٌّ يَحسِبُ الأَلفَ واحِداًبَعيدٌ إِذا ما كَرَّ يَوماً مِنَ الفَرِّ
- يُزَعزِعُ أَحشاءَ البِلادِ زَئيرُهُوَيُبطِلُ أَبطالَ الرِجالِ مِنَ الذُعرِ
- إِذا ضَمَّ قِرناً بَينَ كَفَّيهِ خِلتَهُيُعاني عَروساً في غَلائِلِها الحُمرِ
- فَحَرَّمَ أَرضَ الحائِرينَ وَمائَهافَهَيهاتَ مَن يَغدو عَلَيها وَمَن يَسري
- بِأَجرَأَ مِنهُ حَدَّ بَأسٍ وَعَزمَةٍإِذا ما نَزا قَلبُ الجَبانِ إِلى النَحرِ
- فَكُلُّ أُناسٍ يُشهِرونَ أَكُفَّهُمدَعاءً لَهُ بِالعِزِّ فيهِم وَبِالنَصرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.