قصيدة
يا ليالي القديمات ارجعي
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- يا لَياليَّ القَديماتِ اِرجِعيقَد تَخَلَّفتِ بِلَيلاتٍ شِدادِ
- نَبَأٌ خُبِّرتُهُ مِن مَعشَرٍأَخرَجَت أَضغانُهُم حَيّاتِ وادِ
- إِنَّني ذاكَ الَّذي جَرَّبتُهُملَم يَطُل عَهدي بِإِرغامِ الأَعادي
- فَمِنَ الآنَ فَكُرّوا وَاِرجِعوافَالَّذي تَخشَونَ أَحلى في فُؤادي
- وَلَحا الرَحمَنُ مِنّا طالِبَ الصُلحِ وَالأَطوَعَ في حَبلِ القِيادِ
- وَعَلى الأَظلَمِ مِنّا سَخَطَ اللَهُ وَالأَنكَبِ عَن سُبُلِ الرَشادِ
- أَقدِموا قَبلَ رِماحٍ أُشرِعَتوَسُيوفٍ ذاتِ عَصٍّ وَصِعادِ
- ثُمَّ إِيّايَ وَأُخرى مِثلَهاتَكحَلُ العَينَ بِمَملولِ السُهادِ
- وَخُذوا عَفوِيَ ما دُمتُ لَكُميَدَ أَخذٍ وَاِلحَقوا بَعضَ وِدادي
- لا تَعودوا فَيَعُد إِسخاطُهُوَاِترُكوا سَيفِيَ في بَعضِ الغِمادِ
- أَو فَإِنّي مُسرِعٌ إِن شِئتُمُبِحُسامٍ مَشرَفيٍّ وَجَوادِ
- وَقَناةٍ فَوقَها كَوكَبُهاوَمِجَنٍّ كُلُّ هَذا في بِلادي
- وَإِذا قُلتُ اِركَبوا قَد حَضَرواجُملَةُ الناسِ بِأَسيافٍ حِدادِ
- وَلَقَد ضاعَت أَيادٍ عِندَكُمغُرِسَت في تُرَبٍ غَيرِ جِيادي
- أودِعَت قَمحاً فَلَمّا نُثِرَتكُلُّ أَرضٍ أَنبَتَت شَوكَ القَتادِ
- فَجَزاها لَعنَةً لِصاحِبٍلَيسَ لِلزَرّاعِ أَصلاً مِن مَعادِ
- حينَ وَتَّرتُ لَكُم أَقواسَكُمقُمتُمُ بِالنَبلِ تَرمونَ سَوادي
- أَيُّها المَوعِدُ قَد أَسمَعتَنيثُمَّ لَم يَثبُت مِنَ الهَمِّ وِسادِ
- سَوفَ تَجني أَنتَ ما تَغرِسُ ليوَتَمَسُّ النارَ مِن قَرعِ زِنادي
- رَبُّ مَن قَد كادَني في لَيلَةٍوَهوَ في يَومِ الوَغى بِاِسمي يُنادي
- حينَ خَلّى رَسَني جاذِبُهُوَاِمَّحى قُرطاسُ شَيبي مِن مِدادي
- ثُمَّ يَغدوا مَرِحاً إِن سَبَّنيوَيَرى لَحمِيَ مِن أَطيَبِ زادِ
- وَيَظُنُّ الدَهرَ نَقداً كُلَّهُثُمَّ يَلقاني عَلى طولِ البُعادِ
- كَيفَ يَرجونَ اِهتِضامي بَعدَهاطالَ باعي وَرِدائي وَنِجادي
- وَلِعُذرٍ لَهُمُ لَو قَبلَهالَم يَروا إِلّا قِداحي وَزِنادي
- أَن يَكونوا قَد نَسَوا تِلكَ فَليعَودَةٌ تُذعِرُهُم حَرَّ جِلادي
- طالَ حِلمي عَنهُمُ فَاِستَحدَثواخُلُقاً مَكروهَةً عُريانَ بادي
- خَلَقاً يَخضِبُ أَطرافَ القَناوَمُتونَ النَبلِ وَالبيضِ الصَوادي
- بِطِعانٍ نافِذٍ يَفري الحَشاوَبِضَربٍ مِثلِ أَفواهِ المَزادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.