قصيدة
أنزلت من ليل كظل حصاة
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- أُنزِلتُ مِن لَيلٍ كَظِلِّ حَصاةِلَيلاً كَظِلِّ الرُمحِ وَهوَ مُؤاتِ
- وَتُحارِبُ الإِنسانَ عِدَّةُ عَقلِهِلِحَوادِثِ الدَهرِ الَّذي هُوَ آتِ
- وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ شُربَ ثَلاثَةٍدِرياقُ هَمٍّ مُسرِعٍ بِنَجاةِ
- فَاِشرَب عَلى قَرنِ الزَمانِ وَلا تَمُتأَسَفاً عَلَيهِ دائِمَ الحَسَراتِ
- وَاِنظُر إِلى دُنيا رَبيعٍ أَقبَلَتمِثلَ النِساءِ تَبَرَّجَت لِزُناةِ
- وَإِذا تَعَرّى الصُبحُ مِن كافورِهِنَطَقَت صُنوفُ طُيورِها بِلُغاتِ
- وَالوَردُ يَضحَكُ مِن نَواظِرِ نَرجِسٍفُدِيَت وَآذَنَ حُبُّها بِمَماتِ
- فَتَتَوَّجَ الزَرعُ السَنِيُّ بِسُنبُلٍغَضِّ الكَمائِمِ أَخضَرِ الشَعراتِ
- وَالكَمأَةُ الصَفراءُ بادٍ حَجمُهافَبِكُلِّ أَرضٍ مَوسِمٌ لِحَياةِ
- فَكَأَنَّ أَيديهِم وَقَد بَلَغَ الدُجىيَفحَصنَ في الميقاتِ عَن هاماتِ
- وَتَظَلُّ غِربانُ الفَلا فيما اِدَّعَتيَأكُلنَ لَحمَ الأَرضِ مُبتَدِراتِ
- وَالغَيثُ يُهدي الدَمعَ كُلَّ عَشِيَّةٍلِغُيومِ يَومٍ لَم يُحَط بِنَباتِ
- وَتَرى الرِياحَ إِذا مَسَحنَ غَديرَهصَقَّلنَهُ وَنَفَينَ كُلَّ قَذاةِ
- ما إِن يَزالُ عَلَيهِ ظَبيٌ كارِعٌكَتَطَلُّعِ الحَسناءِ في المِرآةِ
- وَسَوابِخٌ يَجذِفنَ فيهِ بِأَرجُلٍسَكَنَت عَلَيهِ بِكَثرَةِ الحَرَكاتِ
- فَتَخالِهُنَّ كَرَوضَةٍ في لُجَّةٍوَكَأَنَّما يَصفِرنَ مِن قَصَباتِ
- وَيُغَرِّدُ المُكّاءُ في صَحرائِهِطَرَباً لِتَرنيحٍ مِنَ النَشَواتِ
- يا صاحِ غادِ الخَندَريسَ فَقَد بَداشِمراخُ صُبحٍ لاحَ في الظُلُماتِ
- وَالريحُ قَد باحَت بِأَسرارِ النَدىوَتَنَفَّسَ الرَيحانُ بِالجَنّاتِ
- شَفِّع يَدَ الساقي وَطيبَةَ مائِهِفي السُكرِ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَغَداةِ
- وَمُعَشَّقِ الحَرَكاتِ يَحلو كُلُّهُعَذبٌ إِذا ما ذيقَ في الخَلَواتِ
- ما إِن يَزالُ إِذا مَشى مُتَمَنطِقاًبِمَناطِقٍ مِن فِضَّةٍ قَلِقاتِ
- فَكَأَنَّهُ مُستَصحِباً صِنّاجَةًفي حَضرَةٍ مِن كَثرَةِ الجَلَباتِ
- طالَبتُهُ بِمَواعِدٍ فَوَفى بِهافي زَورَةٍ كانَت مِنَ الفَلَتاتِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.