قصيدة
جار هذا الدهر أو آبا
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- جارَ هَذا الدَهرُ أَو آباوَقَراكَ الهَمُّ أَوصابا
- وَوُفودُ النَجمِ واقِفَةٌلا تَرى في الغَربِ أَبوابا
- وَكَأَنَّ الفَجرَ حينَ رَأىلَيلَةً قاسِيَةً هابا
- غَضَبُ الإِدلالِ مِن رَشَإٍلابِسٍ لِلحُسنِ جِلبابا
- سُحِرَت عَيني فَلَستُ أَرىغَيرَهُ في الناسِ أَحبابا
- وَلِحَيني إِذ بُليتُ بِهِوَأَرى لِلحَينِ أَسبابا
- غُصُنٌ يَهتَزُّ في قَمَرٍراكِضاً لِلوَشيِ سَحّابا
- أَثمَرَت أَغصانُ راحَتِهِلِجُناةِ الحُسنِ عُنّابا
- لامَهُ فِيَّ الوُشاةِ وَكَمذامَني مِنهُم وَكَم عابا
- عَذَّبوا صَبّاً بِعَذلِهِمُمُتعَباً في الحُبِّ إِتعابا
- فَتَبَرّا مِن مَحَبَّتِناوَأُراهُ كانَ كَذّابا
- لا تَرى عَيني لَهُ شَبَهاًغَزِلٌ في الحُبِّ ما حابى
- وَحَديثٍ قَد جَعَلتُ لَهُدونَ عِلمِ الناسِ حُجّابا
- لا يَمَلُّ النَثرَ لافِظُهُمُفتَنٌ يُعجَبُ إِعجابا
- قَد أَبَحناهُ فَطابَ لَناوَحَوَينا مِنهُ إِنهابا
- وَشَبابٍ كانَ يُعجِبُنيوَبِهِ قَد كُنتُ لَعّابا
- جاهُ حُسنٍ ما رُدِدتُ بِهِوَشَفيعٌ قَطُّ ما خابا
- ثُمَّ أَدَّينا إِلى شَمَطٍمُسبِلٍ في الرَأسِ أَهدابا
- فَأَمامي المُرُّ مِن عُمُريوَوَرائي مِنهُ ما طابا
- خَضَبَت رَأسي فَقُلتُ لَهاأَخضِبي قَلبي فَقَد شابا
- شَرطُ دَهري كُلُّهُ غِيَرٌحينَ عادَيناهُ إِسحابا
- وَلَقَد غادَيتُ مُترَعَةًلَم تَشِم في خُلُقي عابا
- وَحَلَبتُ الدَهرَ أَشطُرَهُوَقَضَتهُ النَفسُ أَطرابا
- وَخَميسُ الأَرضِ مالِكُهُيَملَأُ الأَرضَ بِهِ غابا
- مِثلُ لُجِّ البَحرِ مُصطَخِباًيَزجُرُ اللَيلَ إِذا غابا
- وَلَقَد أَغزو بِسَلهَبَةٍتُعطِبُ الأَحقافَ إِعطابا
- قَد حَذاها الدَهرُ جِلدَتَهُوَكَساها اللَيلُ أَثوابا
- جاسَ فيها الشَكُّ حينَ رَأَتبِجُنوبِ الحَزنِ أَسرابا
- فَرَجَمناها بِغُرَّتِهافَقَضَت لِلحِرصِ آرابا
- وَرَدَدنا الرُمحَ مُختَضِباًلِدِماءِ الوَحشِ شَرّابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.