قصيدة
وسارية لا تمل البكا
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- وَسارِيَةٍ لا تَمَلُّ البُكاجَرى دَمعُها في خُدودِ الثَرى
- سَرَت تَقدَحُ الصُبحَ في لَيلِهابِبَرقٍ كَهِندِيَّةٍ تُنتَضى
- فَلَمّا دَنَت جَلجَلَت في السَماءِ رَعداً أَجَشَّ كَجَرِّ الرَحى
- ضَمانٌ عَلَيها اِرتِداعُ اليَفاعِ بِأَنوارِها وَاِعتِجارُ الرُبى
- فَما زالَ مَدمَعُها باكِياًعَلى التُربِ حَتّى اِكتَسى ما اِكتَسى
- فَأَضحَت سَواءً وُجوهُ البِلادِوَجُنَّ النَباتُ بِها وَاِلتَقى
- وَكَأسٍ سَبَقتُ إِلى شُربِهاعَذولي كَذَوبِ عَقيقٍ جَرى
- يَسيرُ بِها غُصُنٌ ناعِمٌمِنَ البانِ مَغرِسَهُ في نَقا
- إِذا شِئتَ كَلَّمَني بِالجُفونِ مِن مُقلَةٍ كُحِلَت في الهَوى
- لَهُ شَعَرٌ مِثلُ نَسجِ الدُروعِوَطَرفٌ سَقيمٌ إِذا ما رَنا
- وَيَضحَكُ عَن أُقحُوانِ الرِياضِ وَيَغسِلُهُ بِالعَشِيِّ النَدى
- وَمِصباحُنا قَمَرٌ مُشرِقٌكَتُرسِ اللُجَينِ يَشُقُّ الدُجى
- سَقى اللَهُ أَهلَ الحِمى وابِلاًسَفوحاً وَقَلَّ لِأَهلِ الحِمى
- لَئِن بانَ صَرفُ زَمانٍ بِنالَما زالَ يَفعَلُ ما قَد تَرى
- وَمُهلِكَةٍ لامِعٍ آلُهاقَطَعتُ بِحَرفٍ أَمونِ الخُطا
- لَها ذَنَبٌ مِثلُ خَوصِ العَسيبِوَأَربَعَةٌ تَرتَمي بِالحَصى
- بَناها الرَبيعُ بِناءَ الكَثيبِتَسوقُ رِياحَ الهَواءِ النَقا
- فَما زالَ يُدئِبُها ماجِدٌعَلى الأَينِ حَتّى اِنطَوَت وَاِنطَوى
- بِأَرضٍ تَأَوَّلَ آياتِهاعَلى الظَعنِ يَخبِطُ فيها الهَوى
- صَرَعتُ المَطِيَّ لِأَرقى لَهافَما اِعتَذَرَت بَينَها بِالوَجى
- وَذي كُرَبٍ إِذ دَعاني أَجَبتُفَلَبَّيتُهُ مُسرِعاً إِذ دَعا
- بِطِرفٍ أَقَبَّ عَريضِ اللِبانِ ضافي السَبيبِ سَليمِ الشَظا
- وَفِتيانِ حَربٍ يُجيبونَهابِزُرقِ الأَسِنَّةِ فَوقَ القَنا
- كَغابٍ تُحَرِّقُ أَطرافُهُعَلى لُجَّةٍ مِن حَديدٍ جَرى
- فَكُنتُ لَهُ دونَ ما يَتَّقيمِجَنّاً وَمَزَّقتُ عَنهُ العِدا
- أَنا اِبنُ الَّذي سائَهُم في الحَياةِوَسادَهُمُ بِيَ تَحتَ الثَرى
- وَما لِيَ في أَحَدٍ مَرغَبٌبَلى فِيَّ يَرغَبُ كُلُّ الوَرى
- وَأَسهَرُ لِلمَجدِ وَالمَكرُماتِإِذا اِكتَحَلَت أَعيُنٌ بِالكَرى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.