قصيدة
يا قلب ما لك لا تناهى
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- يا قَلبِ ما لَكَ لا تَناهىعَن خُلَّةٍ شَحَطَت نَواها
- لَهفي وَيا أَسَفي عَلَيــها كَيفَ لا يُبكي هَواها
- أُمسي بِغَيرِ بِلادِهاما إِن أُريدُ بِها سِواها
- لَهفي لِبُعدِ فِراقِهايا لَيتَ قَلبي قَد تَناهى
- هَيهاتَ كَيفَ وَلَو يُقالُ تَخَيَّرَنَّ لَما عَداها
- لَو كانَ قَلبي يَستَطيــعُ يَطيرُ مِن شَوقٍ أَتاها
- بانَت بَعَقلِ مُتَيَّمٍصَبِّ الفُؤادِ قَد اِرتَجاها
- فَتراهُ يَدعو بِاِسمِهاكَيما يُجابَ إِذا دَعاها
- يا حَبَّذا يا حَبَّذاتَبدو لِعَينِكَ مُقلَتاها
- بَيضاءُ لَم يَرَ مِثلَهابَشَرٌ تَبارَكَ مَن بَراها
- فَكَأَنَّها شَمسٌ تَجَــلَت في البِلادِ لَهُ فَراها
- أَو دُرَّةٌ عِندَ الخَلائِفِ لَيسَ يُدرى مَن سَباها
- خَودٌ كَأَنَّ بِريقِهامِسكاً يَفوحُ لَدى كَراها
- فيما أَرى وَأَظُنُّهُمِن غَيرِ أَن أَكُ ذُقتُ فاها
- كانَت لَدَينا وَالحِبالُ ضَعيفَةٌ مِنها قُواها
- وَإِذا خَضَعتُ بِمُقلَتيمُتَتَبِّعاً مِنها رِضاها
- بانَت فَلَيتَ فِراقَهاإِذ كانَ مِن صَدري مَحاها
- فَكَأَنَّني ذو غُربَةٍبِمَفازَةٍ مِلحٍ حُساها
- قَد جَفَّ ريقُ لِسانِهِوَالنَفسُ يُجهِدُها صَداها
- عَطشانُ أَدلى دَلوَهُخَوفَ المَنِيَّةِ في دِلاها
- فَثَوى يَمُدُّ رِشاءَهاوَالنَفسُ تَجهَدُ مِن لَظاها
- حتّى إِذا اِرتَفَعَت وَظَــلَّ يَجُرُّها اِنحَلَّت عُراها
- فَهَوى وَخَرَّ بِإِثرِهامُتَلَمِّساً مِنها ثَراها
- فَأَسالَ فيها نَفَسَهُوَالنَفَسُ تَبلُغُ مُنتَهاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.