قصيدة
يقولون لي واصل سواها لعلها
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- يَقولونَ لي واصِل سِواها لَعَلَّهاتَغارُ وَإِلّا كانَ في ذاكَ ما يُسَلي
- وَوَاللَهِ ما في القَلبِ مِثقالُ ذَرَّةٍلِأُخرى سِواها إِنَّ قَلبي لَفي شُغلِ
- عَجِبتُ لِأَبدانِ المُحِبّينَ قُوِّيَتبِحَملِ الهَوى إِنَّ الهَوى أَثقَلُ الثِقَلِ
- حَمَلتُ الهَوى حَتّى إِذا قُمتُ بِالهَوىخَرَرتُ عَلى وَجهي وَأَثقَلَني حِملي
- سَقى اللَهُ بابَ الجِسرِ وَالشَطَّ كُلَّهُإِلى قَريَةِ النَعمانِ وَالدَيرِ ذي النَخلِ
- إِلى الدَوِّ فَالوَحاء فَالسَيبِ ذي الرُباإِلى مُنتَهى الطاقاتِ مُستَحقَرَ الوَبلِ
- مَنازِلُ فيما بَينَهنُّ أَحِبَّةٌهُمُ عَذَّبوا روحي وَهُم دَلَّهوا عَقلي
- كَأَن لَم يَكُن بَيني وَبَينَهُمُ هَوىًوَلَم يَكُ مَوصولاً بِحَبلِهِمُ حَبلي
- بِحُرمَةِ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُممِنَ الوُدِّ إِلّا ما رَجَعتُم إِلى الوَصلِ
- وَإِلّا اِقتُلوني أَستَرِح مِن عَذابِكُمعَذابُكُمُ عِندي أَشَدُّ مِنَ القَتلِ
- فَلَم أَرَ مِثلي كانَ عاتَبَ مِثلَكُموَلا مِثلَكُم في غَيرِ ذَنبٍ جَفا مِثلي
- وَإِنّي لَأَستَحيي لَكُم مِن مُحدِّثٍيُحَدِّثُ عَنكُم بِالمَلالِ وَبِالخَتلِ
- وَكَم مِن عَدُوٍ رَقَّ لي وَتَكَشَّفَتحُزونَتُه لي عَن ثَرى جانِبٍ سَهلِ
- رَماني فَلَمّا أَقصَدَتني سِهامُهُبَكى لي وَشامَ الباقِياتِ مِنَ النَبلِ
- وَقَد زَعَمَت يُمنٌ بِأَنّي أَرَدتُهاعَلى نَفسِها تَبّاً لِذَلِكَ مِن فِعلِ
- سَلوا عَن قَميصي مِثلَ شاهِدِ يوسُفٍفَإِنَّ قَميصي لَم يَكُن قُدَّ مِن قُبلِ
- وَمُجتَهِداتٍ في الفَسادِ حَواسِدٍلَها وَهيَ مِمّا قَد أَرَدنَ عَلى جَهلِ
- تَآزَرنَ فيما بَينَهُنَّ فَجِئنَهاعَلى وَجهِ إِلقاءِ النَصيحَةِ لِلمَحلِ
- يُعَرِّضنَ طَوراً بِالتَغاضي وَتارَةًيُعاتِبنَها بِالجَدِّ مِنهُنَّ وَالهَزلِ
- وَما زِلنَ حَتّى نِلنَ ما شِئنَ بِالرُقىوَحَتّى أَصاخَت لِلخَديعَةِ وَالخَتلِ
- وَحَتّى بَدَت مِنها المَلالَةُ وَالقِلىوَعَهدي بِفَوزٍ لا تَمَلُّ وَلا تَقلي
- فَلَمّا اِنقَضى الوَصلُ الَّذي كانَ بَينَناشَمِتنَ جَميعاً وَاِستَرَحنَ مِنَ العَذلِ
- وَقَد قالَ لي أَهلي كَما قالَ أَهلُهالَها غَيرَ أَنّي لَم أُطِع في الهَوى أَهلي
- وَإِنّي لَكَالذِئبِ الَّذي جاءَ واعِظٌإِلَيهِ لِيَنهاهُ عَنِ الغَنَمِ الخُطَلِ
- فَقالَ لَهُ دَعني فَإِنّي مُبادِرٌلَها قَبلَ أَن تَمضي فَما جِئتَ لِلعَدلِ
- وَأَرضَت بِسُخطي مِعشَراً كانَ سَخَطَهُميَهونَ عَلَيها في رِضايَ وَمِن أَجلي
- وَلَم تَرعَ مَمشاها وَمَمشى فَتاتِهاإِلى السيب في الموشِيِّ وَالخَزِّ ذي الخَملِ
- فَجِئنَ وَجاءَت في الظَلامِ تَأَطُّراًكَمِثلِ المَها أَقبَلنَ يَمشينَ في الوَحلِ
- فَباتَت تُناجيني وَباتَت فَتاتُهاتُنادِمُ عَبدَ اللَهِ وَالرَجُلَ الذُهلي
- فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ قُمنا جَماعَةًلِتَشييعِها نُخفي خُطانا عَلى رِسلِ
- إِذا الناسُ قالوا كَيفَ فَوزٌ وَعَهدُهاخَرِستُ حَياءً لا أُمِرُّ وَلا أُحلي
- فَكوني كَلَيلى الأَخيَليَّةِ في الهَوىوَإِلّا كَلُبنى أَو كَعَفراءَ أَو جُملِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.