قصيدة
سرى طيف فوز آخر الليل بالطف
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- سَرى طَيفُ فَوزٍ آخِرَ اللَيلِ بِالطَفِّفَنَحّى الكَرى عَنّي وَأَغفَت وَلَم أُغفِ
- وَباتَ الهَوى لي حاسِراً عَن ذِراعِهِيُلَهِّبُ في الصَدرِ الهُمومَ وَلا يُطفي
- وَبِتُّ كَأَنّي بِالثُرَيّا مُعَلَّقٌأُناشِدُ مَن يَدري وَيَعلَمُ ما أُخفي
- وَلَو أَنَّ خَلقَ اللَهِ راموا بِوَصفِهِمتَباريحَ ما بي قَصَّروا عَن مَدى الوَصفِ
- فَيا بَرحَ أَحزاني وَيا دَرَّ عَبرَتيوَيا وَيلَتي ماذا لَقيتُ وَيا لَهفي
- أَلَيسَ بِحَسبي أَن أَبيعَ كَرامَةًبِذُلٍّ وَأَن أُعطى المُبَهرَجَ بِالصِرفِ
- وَلَو أَنصَفَتني في المَوَدَّةِ وَالهَوىرَضيتُ وَيُرضيني أَقَلُّ مِنَ النِصفِ
- فَيا رَبُّ أَلِّف بَينَ قَلبي وَقَلبِهالِكَيلا تَعَدّى بي أَمامي وَلا خَلفي
- وَيا رَبُّ صَبِّرني عَلى ما أَصابَنيفَأَنتَ الَّذي تَكفي وَأَنتَ الَّذي تُعفي
- وَيا رَبُّ عَذِّبها بِما بي مِنَ الهَوىوَلا كَالَّذي عَذَّبتَ قارونَ بِالخَسفِ
- أَصُدُّ إِذا ما مَرَّ بي بَعضُ أَهلِهابِوَجهي وَتَأبى المُقلَتانِ سِوى الذَرفِ
- يُبينُ لِساني عَن فُؤادي وَرُبَّماأَسِرُّ لِساني ما يَبوحُ بِهِ طَرفي
- فَلَو قامَ خَلقُ اللَهِ صَفّاً وَأُفرِدَتلَشايَعتُها وَحدي وَمِلتُ عَنِ الصَفِّ
- أُعيذُكِ أَن تَشقَي بِقَتلي فَإِنَّنيأَخافُ عَلَيكِ اللَهَ إِن سِمتِني حَتفي
- فَإِن شِئتِ حَرَّمتُ النِساءَ سِواكُمُبِحَلفٍ وَأَيمانٍ وَحُقَّ لَكُم حِلفي
- وَما بي دَمي بَل لي إِذا مُتُّ راحَةٌوَلَكِن لِكَيما تَسلَمي فَاِسمَعي هَتفي
- فَلَولاكِ ما زَيَّنتُ نَفسي بِزينَةٍوَلَولاكِ ما أَلَّفتُ حَرفاً إِلى حَرفِ
- إِذا القَلبُ أَوما أَن يَطيرَ صَبابَةًضَرَبتُ لَهُ صَدري وَأَلزَمتُهُ كَفّي
- يَهُمُّ فَلَولا أَنَّ صَدري حِجابُهُلَطارَ دِراكاً أَو تَحامَلَ بِالجَدفِ
- كَأَنَّ جَناحَيهِ إِذا هاجَ شَوقُهُيَدا قَينَةٍ هَوجاءَ تَضرِبُ بِالدُفِّ
- أَلا هَل إِلى قَلبي سَبيلٌ لَعَلَّنيأُمِرُّ جَناحَيهِ عَلى القَصِّ وَالنَتفِ
- إِذا ما ذَكَرتُ الهَجرَ لِلقَلبِ لَم يَزَليُعَذِّبُني بِالسَيرِ طَوراً وَبِالوَقفِ
- يُطاوِعُني حَتّى إِذا قُلتُ قَد أَنىوَتابَعَني لاشَكَّ مالَ إِلى الصَدفِ
- أُقاتِلُ عَن قَلبي الهَوى فَكَأَنَّنيوَإِيّاهُ نَزّالانِ في مُلتَقى الزَحفِ
- لِأَيَّةِ حالٍ يَستَحِلُّ الهَوى دَميلِأَعذُرَهُ أُفٍ لِهَذا الهَوى أُفِّ
- وَأُقسِمُ ما بي عَنهُ ضَعفٌ بِحالَةٍوَلَو قَد تَراءى لي لَما كُنتُ أَستَعفي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.