قصيدة
غضب الحبيب فهاج لي استعبار
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- غَضِبَ الحَبيبُ فَهاجَ لي اِستِعبارُوَاللَهُ لي مِمّا أُحاذِرُ جارُ
- كُنّا نُغايِظُ بِالوِصالِ مَعاشِراًلَهُمُ الغَداةَ بِصَرمِنا اِستِبشارُ
- إِذ لا أَرى شِكلاً يَكونُ كَشِكلِناحُسناً ويَجمَعُنا هُناكَ جِوارُ
- وَكَأَنَّنا لَم نَجتَمِع في مَجلِسٍفيهِ الغِناءُ وَنَرجِسٌ وَبَهارُ
- مَا كانَ أَشأَمَ مَجلِساً كُنّا بِهِتِلكَ العَشِيَّةَ وَالعِدا حُضّارُ
- مَدَنِيَّةٌ أَمسى العِراقُ مَحَلَّهاوَلَها بِزَوراءِ المَدينَةِ دارُ
- أَدنى قَرابَتِنا إِليها أَنَّناشَخصانِ يَجمَعُنا إِلَيهِ نِزارُ
- يا أَيُّها الرَجُلُ المُعَذِّبُ قَلبَهُأَقصِر فَإِنَّ شِفاءَكَ الإِقصارُ
- نَزَفَ البُكاءُ دُموعَ عَينِكَ فَاِستَعِرعَيناً لِغَيرِكَ دَمعُها مِدرارُ
- مَن ذا يُعيرُكَ عَينَهُ تَبكي بِهاأَرَأَيتَ عَيناً لِلبُكاءِ تُعارُ
- الحُبُّ أَوَّلُ ما يَكونُ لِجاجَةًتَأتي بِهِ وَتَسوقُهُ الأَقدارُ
- حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوىجاءَت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
- وَإِذا نَظَرتَ إِلى المُحِبِّ عَرَفتَهُوَبَدَت عَلَيهِ مِنَ الهَوى آثارُ
- قُل ما بَدا لَكَ أَن تَقولَ فَرُبَّماساقَ البلاءَ إِلى الفَتى المِقدارُ
- يا فَوزُ هَل لَكِ أَن تَعودي لِلَّذيكُنا عَلَيهِ مُنذُ نَحنُ صِغارُ
- فَلَقَد خَصَصتُكِ بِالهَوى وَصَرَفتُهُعَمَّن يُحَدَّثُ عَنكُمُ فَيَغارُ
- هَل تَذكُرينَ بِدارِ بَكرٍ لَهوَناوَلَنا بِذاكَ مَخافَةٌ وَحِذارُ
- مُتَطاعِمَينِ بِريقِنا في خَلوَةٍمِثلَ الفِراخِ تَزُقُّها الأَطيارُ
- أَم تَذكُرينَ لِدُلجَتي مُتَنَكِّراًوَعَلَيَّ فَروا عاتِقٍ وَخِمارُ
- فَودِدتُ أَنَّ اللَيلَ دامَ وَأَنَّهُذَهَبَ النَهارُ فَلا يَكونُ نَهارُ
- أَفَما لِذَلِكَ حُرمَةٌ مَحفوظَةٌأُفٍّ لِمَن هُوَ قاطِعٌ غَدّارُ
- سَأُقِرُّ بِالذَنبِ الَّذي لَم أَجنِهِإِن كانَ يَنفَعُ عِندَكِ الإِقرارُ
- ما تَأمُرينَ فَدَتكِ نَفسي في فَتىًما تَلتَقي لِجُفونِهِ أَشفارُ
- مَن كانَ يُبغِضُكُم فَباتَ مَبيتَهُإِنَّ الهَوى لِذَوي الهَوى ضَرّارُ
- صَرَمَ الأَحِبَّةُ حَبلَهُ فَكأَنَّهُإِذ غادَروهُ وَضَرَّهُ الإِضرارُ
- رَجُلٌ تَطاوَلَ سُقمُهُ في غُربَةٍنَزَحَت بِهِ عَن أَهلِهِ الأَسفارُ
- لا يَستَطيعُ مِنَ الضَرورَةِ حيلَةًأَمسى تُرَجَّمُ دونَهُ الأَخبارُ
- حَتّى أُتيحَ لَهُ وَذاكَ لِحَينِهِرَكبٌ رَمَت بِهِمُ الفِجاجُ تِجارُ
- حَمَلوهُ بَينَهُمُ نَحيلاً جِسمُهُعاري العِظامِ ثيابُهُ أَطمارُ
- فثَوى تُقَلِّبُهُ الأَكُفُّ مُلَقَّفاًوَلَهُ تُشَدُّ وَتوضَعُ الأَكوارُ
- حَتّى أُتيحَ لَهُ وَذاكَ لِحَينِهِرَكبٌ رَمَت بِهِمُ الفِجاجُ تِجارُ
- غَرِضوا مِنَ النِضوِ العَليلِ فَعَطَّلوامِنهُ الرِكابَ وَخَلَّفوهُ وَساروا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.