قصيدة
ردت علي هدية لو أنها
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّهابَعَثَت إِلَيَّ بِمِثلِها لَم أَردُدِ
- وَتَقولُ إِنّي قَد تَرَكتُ غَوايَتيفَاِذهَب لِشَأنِكَ راشِداً لَم تُطرَدِ
- قَد كُنتُ أَلقى مِن أَخي وَعُمومَتيفيكِ الأَذى بِشَتيمَةٍ وَتَهَدُّدِ
- فَاليَومَ أَقصَرَ باطِلي وَتَراجَعَتنَفسي لِّحُسنِ تَصَبُّري وَتَجَلُّدي
- نَبَذَت مُكاتَبَتي وَرَجعَ رِسالَتيوَتَنَوَّرَت مِصباحَها في المَسجِدِ
- فَكَأَنَّما شُقَّ الفُؤادُ بِمِديَةٍقِسمَينٍ مِنهُ لِغائِرٍ وَلِمُنجَدِ
- إِن كانَ سَفكُ دَمي بِغَيرِ جِنايةٍيا فَوزُ مِنكِ عِبادَةً فَتَعَبّدي
- فَلَأَنتِ أَفتَنُ لِلقُلوبِ مِنَ الَّتيعَرَضَت لِداوُدَ النَبِيِّ المُهتَدِ
- فَإِذا هَبَطتِ إِلى بِلادٍ لَم تَزَلتَجري كَواكَبُ أَهلِها بِالأَسعُدِ
- وَلَقَد كَتَبتُ مَعَ الرَسولِ وَإِنَّنيلَأَراهُ أَنجَحَ مِن كِتابِ الهُدهُدِ
- ذَهَبَ الكِتابُ وَكانَ في عُنوانِهِهَذا مِن اِبنِ الأَحنَفِ بنِ الأَسوَدِ
- بَخِلَت بِإِرسالِ السَلامِ وَطِبُّهالَو سَلَّمَت بِيَمينِها لَم تَجمُدِ
- أَيّامَ تَقتُلُ شَوقَها بِزِيارَتيكَالماءِ يَقتُلُ بَردَهُ عَطَشَ الصَدي
- وَلَطالَما مَزَجَت بِريقي رِيقَهاكَالماءِ صُفِّقَ بِالسُلافِ المُزبَدِ
- فَيكونُ مَورِدَها مَواردُ رِيقَتيوَيَكونُ حَوضُ ثَنِيَّتَيها مَورِدي
- إِنّي لَأَجحَدُ حُبَّكُم وَأُسِرُّهُوَالدَمعُ مُعتَرِفٌ بِه لَم يَجحَدِ
- الدَمعُ يَشهَدُ أنّني لَكِ عاشِقٌوَالناسُ قَد عَلِموا وَإِن لَم يَشهدِ
- فَلَئِن رَدَدتِ رِسالَتي وَشَتَمتِنيفَلَطالَما نادَيتِني يا سَيِّدي
- أَيّامَ يَرصُدُني أَخوكِ بِسَيفِهِوَالسَيفُ يَمنَعُني وَتَمنعُهُ يَدي
- فَسَلي فُؤادَكِ كَيفَ عاصَى بَعدَ ماقَد كانَ يَتبَعُني ذَليلَ المِقوَدِ
- قَد شِبتُ مِن كَمَدٍ عَلَيكِ وَإِنَّنيلمُوَرِّقٌ غُصني حَديثٌ مَولِدي
- وَكَأَنَّ قَلبي مِن حَرارَةِ ما بِهِأَمسى يُقَلَّبُ فَوقَ صَخرَةِ مَوقِدِ
- وَأَرى الكَواعِبَ يَغتَنِمنَ وَسائِليلَولاكِ كانَ لِبَعضِهِنَّ تَوَدُّدي
- وَأَنا اِمرُؤٌ حُلوُ الشَمائِلِ هِمَّتيفي قَطفِ رُمّانِ الثُدِيِّ النُهَّدِ
- في الناسِ مِثلُكِ لو أَرَدتُ وَجَدتُهُلَو يُبتَغى مِثلي لَكُم لَم يُوجَدِ
- إِنّي لَأُصبِحُ في جِهادٍ مِنكُمُكَمُوَحِّدٍ يُؤذيهِ دينُ المُلحِدِ
- فَلَئِن هَلَكتُ لَتُصبِحِنَّ أَثِيمَةًوَلَأُرزَقَنَّ شَهادَةَ المُتَشَهِّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.