قصيدة
تجافى مرفقاي عن الوساد
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- تَجافى مِرفَقايَ عَنِ الوِسادِكَأَنَّ بِهِ مَنابِتَ لِلقَتادِ
- فَيا مَن يَشتَري أَرَقاً بِنَومٍفَيَسلُبَ عَينَهُ ثَوبَ الرُقادِ
- تَطاوَلَ بي سُهادُ اللَيلِ حَتّىرَسَت عَينايَ في بَحرِ السُهادِ
- وَباتَت تُمطِرُ العَبَراتِ عَينيوَعينُ الدَمعِ تَنبُعُ مِن فُؤادي
- كَأَنَّ جُفونَ عَيني قَد تَواصَتبِأَن لا تَلتَقي حَتّى التَنادِ
- فَلَو أَنَّ الرُقادَ يُباعُ بَيعاًلَأَغلَيتُ الرُقادَ عَلى العِبادِ
- لَعَمرُكَ ما هَناكَ قُدومُ فَوزٍوَلا جادَت عَلَيكَ بِطيبِ زادِ
- يُجَدَّدُ صَرمُها في كُلِّ يَومٍوَلَكِن لا يَطولُ بِهِ التَمادي
- وَلَو جَدَّ القِلى لَرَحلتُ عَنهاوَلَم نَسكُن جَميعاً في بِلادِ
- مَخافَةَ أَن يَقولَ الناسُ إِنّاخَتَمنا الوُدَّ مِنّا بِالفَسادِ
- وَكانَت بِالحِجازِ فَكُنتُ أَرجولِرَجعَتِها مُحافَظَةَ الوَدادِ
- وَلَو خِفتُ القَطيعَةَ حَيثُ حَلَّترَضيتُ بِأَن تُقيمَ عَلى البُعادِ
- فَيا حَزَني لِنَفسي بَعدَ فَوزٍوَيا طولَ اِغتِرابي وَاِنفِرادي
- كَأَنّي لَم أَخُض غَمَراتِ هَولٍلِكالِئِها مِنَ اللَحَظاتِ هادِ
- أُبادِرُ دونَها عَجَانَ أَمشيرُوَيدَ المَشيِ مُضطَرِبَ النِجادِ
- وَكُنّا عاشِقَينِ ذَوَي صَفاءٍوَوَريٍ في الجَوانِحِ ذي اِتِّقادِ
- وَكُنّا لا نَبيتُ الدَهرَ حَتّىنَكونَ مِنَ اللِقاءِ عَلى اِتِّعادِ
- فَغيَّرَها الزَمانُ وَكُلُّ شَيءٍيَصيرُ إِلى التَغيُّرِ وَالنَفادِ
- أَما وَالراقِصاتِ بِكُلِّ فَجٍّتَؤُمُّ البَيتَ في خَرقٍ وَوادِ
- لَقَد ظَفِرَت مَوَدَّتُكُم بِقَلبيفَحَلَّت في الشَغافِ وَفي الفُؤادي
- وَلَو أَنّي أَشاءُ لَواصَلَتنيذَواتُ حِجىً إِلى وَصلي صَوادِ
- عَقائِلُ مِن بَناتِ أَبيكِ صُوَرٌّإِليَّ ذَواتُ عَطفٍ وَاِنقيادِ
- فَجِئتُكُمُ عَلى ظَمَإٍ لِأَروىفَلَم يَكُ عِندَكُم بَلَلٌ لِصادِ
- وَما جَهلاً تَرَكتُ البَحرَ خَلفيوَجِئتُكُمُ إِلى مَصِّ الثِمادِ
- وَقَد قَلَبَ الزَمانُ عَلَيَّ يُمناًوَكانَ إِلى شَفاعَتِها عِمادي
- وَباحَ بِسِرِّيَ المَكنونِ عيسىفَأَصبَحَ وَهوَ مِن حَدَثِ الأَعادي
- وَأَصبَحتِ العَواشِقُ شامِتاتٍوَكُنتُ مِن العَواشِقِ في جِهادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.