قصيدة
ألا أسعديني بالدموع السواكب
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- أَلا أَسعِديني بِالدُّموعِ السَواكِبِعَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
- فَسُحّي دُموعاً هامِلاتٍ كَأَنَّهالَها آمِرٌ بِالفَيضِ مِن تَحتِ حاجِبِ
- أَلا وَاستَزيديها هَوىً وَتلَطُّفاًوَقولي لَها في السِرِّ يا أُمَّ طالِبِ
- لِماذا أَرَدتِ الصِرمَ مِنّي وَلَم أَكُنلِعَهدِكُمُ بِيَ بالمَذوقِ المُوارِبِ
- وَإِن كانَ هَذا الصِرمُ مِنكِ تَدَلُلاًفأَهلاً وَسَهلاً بِالدَلالِ المُخالِبِ
- وَإِن كُنتِ قَد بُلِّغتِ يا فَوزُ باطِلاًتُقوِّلَ عَنّي فَاِسمَعي ثُمَ عاتِبي
- وَلا تَعجَلي بِالصِرمِ حَتّى تَبَيَّنيأَقَولَ مُحِقٍّ كانَ أَم قَولِ كاذِبِ
- كَأَنَّ جَميعَ الأَرضَ حَتّى أَراكُمُتَصَوَّرُ في عَيني سودَ العَقارِبِ
- وَلَو زُرتُكُم في اليَومِ سَبعينَ مَرَّةًلَكُنتُ كَذي فَرخٍ عَنِ الفَرخِ غَائِبِ
- أَراني أَبيتُ اللَيلَ صاحِبَ عَبرَةٍمَشوقاً أُراعي مُنجِداتِ الكَواكِبِ
- أُراقِبُ طولَ اللَيلِ حَتّى إِذا اِنقَضىرَقَبتُ طُلوعَ الشَمسِ حَتّى المَغارِبِ
- إِذا ما مَضى هَذانِ عَنّي بِلَذَّتيفَما أَنا في الدُنيا لِعَيشٍ بِصاحِبِ
- فَيا شُؤمَ جَدّي كَيفَ أَبكي تَلَهُّفاًعَلى ما مَضى مِن وَصلِ بَيضاءَ كاعِبِ
- رَأَت رَغبَةً مِنّي فَأَبدَت زَهادَةًأَلا رُبَّ مَحرومٍ مِنَ الناسِ راغِبِ
- أُريدُ لِأَدعو غَيرَها فَيَجُرَّنيلِساني إِلَيها بِاِسمِها كَالمُغالِبِ
- يَظَلُّ لِساني يَشتَكي الشَوقَ وَالهَوىوَقَلبي كَذي حَبسٍ لِقَتلٍ مُراقِبِ
- كَأَنَّ بِقَلبي كُلَمّا هاجَ شَوقُهُحَراراتِ أَقباسٍ تَلوحُ لِراهِبِ
- وَلَو كانَ قَلبي يَستَطيعُ تَكَلُّماًلَحَدَّثَكُم عَنّي بِكُلِّ العَجائِبِ
- كَتَبتُ فَأَكثَرتُ الكِتابَ إِلَيكُمُعَلى رَغبَةٍ حَتّى لَقَد مَلَّ كاتِبي
- أَما تَتَّقين اللَهُ في قَتلِ عاشِقٍصَريعٍ نَحيلِ الجِسمِ كالخَيطِ ذائِبِ
- فَأُقسِمُ لَو آبصَرتِني مُتَضَرِّعاًأُقَلِّبُ طَرفي ناظِراً كُلَّ جانِبِ
- وَحَولي مِنَ العوّادِ باكٍ وَمُشفِقٍأُباعِدُ أَهلي كُلَّهُم وَأَقارِبي
- لَأَبكاكِ مِنّي ما تَرينَ تَوَجُّعاًكَأَنَّكِ بي يا فَوزُ قَد قامَ نادِبي
- لَقَد قالَ داعي الحُبِّ هَل مِن مُجاوِبٍفَأَقبَلتُ أَسعى قَبلَ كُلِّ مُجاوِبِ
- فَما إِن لَهُ إِلا إِلَيَّ مَذاهِبٌتَكونُ وَلا إِلا إِلَيهِ مَذاهِبي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.