قصيدة
أزين نساء العالمين أجيبي
العنوان هو المطلع.
العباس بن الأحنف · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبيدُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
- كَتَبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُلِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي
- أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍتَسُحُّ عَلى القُرطاسِ سَحَّ غُروبِ
- أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِنيلِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي
- وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُتفَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي
- سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُموَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي
- وَكُنتُم تَزينونَ العِراقَ فَشانَهُتَرَحُّلُكُم عَنهُ وَذاكَ مُذيبي
- وَكُنتُم وَكُنّا في جِوارٍ بِغِبطَةٍنُخالِسُ لَحظَ العَينِ كُلَ رَقيبِ
- فَإِن يَكُ حالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُمفَإِنَّ الهَوى وَالوِدَّ غَيرُ مَشوبِ
- فَلا ضَحِكَ الواشونَ يا فَوزُ بَعدَكُموَلا جَمَدَت عَينٌ جَرَت بِسُكوبِ
- وَإِنّي لَأَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُمإِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ
- وَأَسأَلُها حَملَ السَلامِ إِلَيكُمُفَإِن هِيَ يَوماً بَلَّغَت فَأَجيبي
- أَرى البَينَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُمفَيا رَبُّ قَرِّب دارَ كُلِّ حَبيبِ
- وَأَبيَضَ سَبّاقٍ طَويلٍ نِجادُهُأَشَمَّ خَصيبِ الراحَتَينِ وَهوبِ
- أَنافَ بِضَبعَيهِ إِلى فَرعِ هاشِمٍنَجيبٌ نَماهُ ماجِدٌ لِنَجيبِ
- لَحاني فَلَمّا شامَ بَرقي وَأَمطَرَتجُفوني بَكى لي موجَعاً لِكُروبي
- فَقُلتُ أَعَبد اللَهُ أَسعَدتَ ذا هَوىًيُحاوِلُ قَلباً مُبتَلاً بِنُكوبِ
- سَأَسقيكَ نَدماني بِكَأسٍ مِزاجُهاأَفانينُ دَمعٍ مُسبَلٍ وَسَروبِ
- أَلَم تَرَ أَنَّ الحُبَّ أَخلَقَ جِدَّتيوَشَيَّبَ رَأسي قَبلَ حينِ مَشيبي
- أَلا أَيُّها الباكونَ مِن أَلَمِ الهَوىأَظُنُّكُمُ أُدرِكتُمُ بِذَنوبِ
- تَعالَوا نُدافِع جُهدَنا عَن قُلوبِنافَيوشِكُ أَن نَبقى بِغَيرِ قُلوبِ
- كَأَن لَم تَكُن فَوزٌ لِأَهلِكَ جارَةًبِأَكنافِ شَطٍّ أَو تَكُن بِنَسيبِ
- أَقولُ وَداري بِالعِراقِ وَدارُهاحِجازيَّةٌ في حَرَّةٍ وَسُهوبِ
- وَكُلُّ قَريبِ الدارِ لا بُدَ مَرَّةًسَيُصبِحُ يَوماً وَهوَ غَيرُ قَريبِ
- سَقى مَنزِلاً بَينَ العَقيقِ وَواقِمٍإِلى كُلِّ أُطمٍ بِالحِجازِ وَلوبِ
- أَجَشُّ هَزيمُ الرَعدِ دانٍ رَبابُهُيَجودُ بِسُقيا شَمأَلٍ وَجَنوبِ
- أَزوّارَ بَيت اللَهَ مُرّوا بِيَثرِبٍلِحاجَةِ مَتبولِ الفُؤادِ كَئيبِ
- إِذا ما أَتَيتُم يَثرِباً فَاِبدَؤوا بِهابِلَطمِ خُدودٍ أَو بِشَقِّ جُيوبِ
- وَقولوا لَهُم يا أَهلَ يَثرِبَ أَسعِدواعَلى جَلَبٍ لِلحادِثاتِ جَليبِ
- فَإِنّا تَرَكنا بِالعِراقِ أَخا هَوىًتَنَشَّبَ رَهناً في حِبالِ شَعوبِ
- بِهِ سَقَمٌ أَعيا المُداوينَ عِلمُهُسِوى ظَنَّهُم مِن مُخطِئٍ وَمُصيبِ
- إِذا ما عَصَرنا الماءَ فيهِ مَجَّهُوَإِن نَحنُ نادَينا فَغَيرُ مُجيبِ
- تَأَنَّوا فَبَكّوني صُراحاً بِنِسبَتيلِيَعلَمَ ما تَعنونَ كُلُّ غَريبِ
- فَإِنَّكُمُ إِن تَفعَلوا ذاكَ تَأتِكُمأَمينَةُ خَودٍ كَالمَهاةِ لَعوبِ
- عَزيزٌ عَلَيها ما وَعَت غَيرَ أَنَّهانَأَت وَبَناتُ الدَهرِ ذاتُ خُطوبِ
- فَقولوا لَها قولي لِفَوزٍ تَعَطَّفيعَلى جَسَدٍ لا رَوحَ فيهِ سَليبِ
- خُذوا لِيَ مِنها جُرعَةً في زُجاجَةٍأَلا إِنَّها لَو تَعلَمونَ طَبيبي
- وَسيروا فَإِن أَدرَكتُمُ بي حُشاشَةًلَها في نَواحي الصدرِ وَجسُ دَبيبِ
- فَرُشّوا عَلى وَجهي أُفِق مِن بَليَّتييُثيبُكُمُ ذو العَرشِ خَيرُ مُثيبِ
- فَإِن قالَ أَهلي ما الَّذي جِئتُمُ بِهِوَقَد يُحسِنُ التَعليلَ كُلُّ أَريبِ
- فَقولوا لَهُم جِئناهُ مِن ماءِ زَمزَمٍلِنَشفيهِ مِن داءٍ بِهِ بِذَنوبِ
- وَإِن أَنتُمُ جِئتُم وَقَد حيلَ بَينَكُموَبَيني بِيَومٍ لِلمَنونِ عَصيبِ
- وَصِرتُ مِنَ الدُنيا إِلى قَعرِ حُفرَةٍحَليفَ صَفيحٍ مُطبَقٍ وَكَثيبِ
- فَرُشّوا عَلى قَبري مِنَ الماءِ وَاِندُبواقَتيلَ كَعابٍ لا قَتيلَ حُروبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.