قصيدة
كذا من شام بارقة العذاب
العنوان هو المطلع.
بديع الزمان الهمذاني · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- كذا من شام بارقة العذابومنته المنى رشف الرضاب
- يلاقي الدهر مصفر الحواشيويرعى العيش مغبر الجناب
- أأن قدح الصبا في الأفق ناراًتركت الجفن مخضلَّ السحاب
- أأن سجع الحمام طربت وجداًوعادتك العوائد من رَباب
- أوجداً سرْع هذا واكتئاباحلفت لتوكلَن بغير نابِ
- ألم أنذرك عن طلب الصباياألم أخبرك عن نكدِ التصابي
- حياءك يا حمام وبعضَ هذالعل جميع ما بك بعض ما بي
- فقدت حمامة وفقدتُ ليلىوأسود مثل خافية الغُرابِ
- أليس الشيب أغزاني جيوشاًفآبت بالسبايا من شبابي
- أليس الدهر غير في عذاريبوفديه وذلك من مُصابي
- فعللني بأعذب من شرابِوأخلفني بأكذب من سرابِ
- وقاريّ القميص له ذماءتقطع دونه مهج الضَّبابِ
- حذاريّ الجناح أرقت فيهلغير حزازة ولغير عابِ
- ولما أسمع القاضي نداءوأعجلني المثول عن الجوابِ
- حباني من قريضك عقد دروأسمعني به فصل الخطابِ
- نسيباً لو تجسم مجتناهلضمن حلية صدر الكعاب
- ومدحاً لو يصيب على المساويلعدن مساعياً وشك انقلاب
- ولفظاً كنت أحسبه شروداًتحاوَلُ دونه عصم الهضاب
- ومعنى كنت أعهده نفوراًعن الألباب أحذر من غُرابِ
- قواف تُستطاب إذا أعيدتوحسبك من معاد مُستطابِ
- وليت نشيدها وجلوت منهاعلى الأسماعِ أبكار النقابِ
- وظلت أذوب في يدها اهتزازاًوكدت أشق من طرب ثيابي
- وصرت إذا سردت البيت منهالفرطِ العجب أخرج من إهابي
- فظنك في سواي وتلك حاليووهمك في الجميعِ وذاك دابي
- وكُلفت الجواب فقلت غُنملعمر أبيك لم يك في حسابي
- ولولا ما أؤكد من ذمامِيقل له نشاطي وانتدابي
- أخا العشرين أنت من المعاليبمنزلةِ الْحُسامِ من القرابِ
- تراضعنا معاً ثدي اللياليوذلك بيننا رحم انتسابِ
- فرأيك في مطالبتي إذا مانشطت فإنه عين الصوابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.