قصيدة
أيا دمع إن لم ينجد الصبر أنجد
العنوان هو المطلع.
بديع الزمان الهمذاني · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- أيا دمع إن لم ينجد الصبر أنجدويا شوق ألحق غائرين بمنجد
- ويا حاديي أظعانها إن نويتمانوى فقفا لي وقفة المتردد
- فلي مهجة لم تنبتر وتكاد أنولي نَفَس لم ينقطع وكأن قدِ
- وزوراء من كافي الكفاة على النوىوضعت لها يمناي في فم أسود
- وعيد كصنع النار في يابس الغضىشددت على الأحشاء من خوفه يدي
- وظلت بصبح اليوم منه مهابةوبت له رعباً بليلة أنقَد
- أرى كل ممدود عليّ حبالةوكلَّ خيال قاعداً لي بمرصد
- واحسب زِرّي قابضاً بمخنقيومحمل سيفي آخذاً بمقلدي
- أحُول حذار الظل رعباً وأحتميمن الماء إلا أن يرنّق مَوردي
- وأتّهم الظلماء أن لا تُجنَّنيوأمقُت ضوء البدر خيفة مهتدٍ
- وأشرَق بالماء القراح على الصدىوذاك لِما خُبرتُ أنك مُوعدي
- أحاذر كيداً منك طلاب أنجموأرقب رأياً منك طلاع أنجد
- وكنت امرأً لا يأتلي الخير فاعلاًومهما تعد بالشر تحصد وتخضد
- أكافي الكُفاة استبقِ مني ومن دميحُشاشة مجد في البلاد مشرَّدِ
- أفي موجب الفضل الذي أنت أهلهتوعّد مثلي أم قضية سودد
- أبعد مقاماتي لديك وهجرتيإليك وإنفاقي طريفي ومُتلَدي
- وجوَّابةٍ للأفق فيك طردتهاغدت بين منثور وبين مقصَّد
- وقفتُ بها استطلع الرأي منشداًوقلت وأعلى اللّه قولَك جوِّدِ
- فأين زماني بالخِوان حضرتهوأين إلى الباب الرفيع ترددي
- ومالي وأبواب الرجا فيك جمةوقفتُ بباب من رجائك مُوصَد
- ولا باعُ آمالي إليك بقاصرولا وجه أعمالي لديك بأسود
- فماذا عسى الواشون خاضوا على دميومن أي وجه ثار لي أيُّ مؤْيِد
- وأيّة نار شبَّها أيُّ مُوقدوأي عظيم هاج مِن أيّما دَدِ
- فإن كنت حقاً موعدي بكريهةفرأيك في تعجيل يوميَ عن غدي
- وإن تنو تحريكاً وتهذيب جانبفقد صك ذرعي وقد فتَّ في يدي
- حنانَيْكَ من ظن لمولاك جائرولبيك من رأى على العبد معتد
- ولم تُمضها في مُخلص الودّ نيةيروج إليه الموت منها ويغتدي
- ولا أنا إلا في ولائك محتَبٍولا أنا إلا بالهوى لك مرتد
- وعذري عند اللّه فيك ممهدوإن كان عند الناس غير ممهد
- وعقد ولائي في ذراك مؤكدوإن لم يكن عقد المنى بمؤكد
- ولست لأني واجد منك مهرباًأحُث ركابي فَدْفَداً بعد فدفد
- ولكن سأبلي العذر في كل حالةبشكرك في يومَيْ مغيبي ومشهدي
- فتبدي لك الأيام ما أنا عندهويأتيك بالأخبار من لم تزوّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.