قصيدة
سقى الله نجدا كلما ذكروا نجدا
العنوان هو المطلع.
بديع الزمان الهمذاني · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- سقى اللّه نجداً كلما ذكروا نجداًوقَلَّ لنجد أن أهيم به وَجْدا
- طربتُ وهاجتني شمالٌ بَليلةٌوجَدت لمسراها على كبدي بَردا
- ويا حبذا نجد وبَرد أصيلهوعيشاً تركناه بساحته رغْدا
- لياليَ شملي بالأحبة جامعٌوإذ غصنيَ الريانُ لا يسع الجلدا
- لَعمر ظباءٍ بالعقيق أوانسٍلقد صدن مني باللوى أسداً وَردا
- ولو لم يُساقطن الحديث كأنمايشعشعن بالخمر المعتقة الشهدا
- منعت فؤادي أن يباح له حمىوصنت دموعي أن أفض لها عقدا
- وعزم إذا خيمت سافر وحدهشققت به لِليل عن منكبي بُردا
- فطمت عليه العزم قبل رضاعهإليه وأعملت المسوَّمة الجردا
- ولا غَرَرٌ إلا شمِمْتُ له يداًولا خطر إلا قدحت له زندا
- ولا قفرة إلا وأمسيت صِلَّهاولا حَضَرٌ إلا وظلْتُ له وَفْدا
- كحلت بهمّي عين كل كريهةإليها تخطّيت الأساوِدَ والأُسدا
- بهمة مستحْلٍ من المجد مُرةوعزمة مستدنٍ من الشرف البُعدا
- وطئت بها بُسْط الملوك مبجلاًوما وصلَت لي منهم رَحمٌ عهدا
- وأصبحت للباب المحجب والجاًويُوسَعُ غيري أن يمرَّ به طردا
- ولست بهياب إذا لم تطل يدتميمته ذم الزمانَ أو الْجَدا
- أبى اللّه لي دار الهوان وهمةموكَّلة والواخدات بنا وخدا
- غدا الدهر مني حالياً بمفاخرورحت كنصل السيف يحملني فردا
- وقد علم الأقوام أن شريعتيمن المجد لم تسهل على أحد وِردا
- ولست فتى إن شمت برق سحابةلغير كريم أو سمعت لها رعدا
- متى أتتِ الشيخ الجليل مطيتيفقدت يدي إن لم أقدَّ لها جلدا
- تزر ملكاً يعطي الجزيل إذا صحاويضرب هاماتِ الملوك إذا شدَّا
- يُحكّم إلا في محارمه النداويُعمل إلا في مكارمه القصدا
- ألم ترني قيدت في طوس عزمتيولولاه ما كانت على كبدي تندى
- وكنت امرأ لا أرتضي المجد خادماًذهاباً بنفسي فاتسمت له عبدا
- قصدناك لا إن الضلال أجارناولكننا جرنا لنلقاكُم عمدا
- فلا أملي أعيا ولا صارمي نباولا منزعي أشوى ولا مطلبي أكدى
- فلو كنت غيثاً لم يشم برق خلبولو كنت بحراً لم يزل أبداً مَدّا
- أملء فمي فخراً ووسع يدي نداوحسب المنى منا وقدر الْجَدا جَدّا
- أعرني يداً تهمي دنانير في النداكما تنثر الأغصان يوم الصبا وَرْدا
- أُعرك ثناء لا تغُبّ وفودهكما تنشر الأمطار فوق الربى بردا
- وأُلبسك مدحاً لا يعاد فُريدهكما ينفح الند الذكي إذا ندا
- تعيد المساعي غضة بعد يبسهاوشِيب المعاني بعد كبرتها مردا
- هلمَّ العطايا فاللُّهى تفتح اللَّهاوسح الندا يستنجز الخاطرَ الوعدا
- جلبت إليك المدح مغلىً بسومهأرغبةَ مبتاع لمدحيَ أم زهدا
- أشِم مِدَحي كفا بها تَبتني العلىولا تُعْدني رأياً به تَعمر المجدا
- فما العمر إلا ما اقتنى لك ذكرةوما المال إلا ما اشتريت به الحمدا
- وما دولة أنت المدبر أمرهابمَنْشَب ظفر ما بقيت لها سَدّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.