قصيدة
أنعت جهما لم أجد فيما مضى
العنوان هو المطلع.
بديع الزمان الهمذاني · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أنعت جهماً لم أجد فيما مضىأنكر منه حلية ومعرضا
- لما انزوى في مَسكه وانقبضاثم تمطى وسطَا وانتفضا
- ثم أتى ركب الفلا معرضايطفر كالبرق إذا ما أومضا
- يطم كالسيل إذا ما حفضايزأر كالرعد إذا تخضخضا
- يغض عن أوسع من صحن الفضايكشف عن أرهف من غرب القضا
- يطرق عن أوقد من جمر الغضىأحمر من غيظ يقاني أبيضا
- كما نجرت العود في ماء الأضىما راح عن معرسه لينهضا
- إلا انتصبنا للمنايا غرضابين يدي أوهى ظهر أنْقَضا
- وظلت أنضي صارمي لو انتضىأو علقت يمناي منه المقبضا
- وأقتضي الناس وما حين اقتضاوالموت قد صرح بي وعرَّضا
- فقلت عن ملء ضلوعي مرضاوحر أحشاء تلظى نبضا
- لمهجة لو رمت منها عوضالم تكن الأرض وما فيها رضى
- يا للرجال الخطر المغمضاأدلف بالسيف له مخضخضا
- ثم قضى اللّه وخيراً ما قضىفحين صححت المصاع عرضا
- وغض من نجدته وغيضاوقلت لا أفلت مني معرضا
- حتى أراك أو تراني حرضاحاش لما أبرمته أن انقضا
- يا آكل الخلة بي تحمضاأرضَك لا أرض ولا مرتكضا
- أسقك من ماء ظباه رفضافكر نحوي حمقاً ممتعضا
- معبساً لوجهه محمضافي بردة الموت إذا تعرضا
- وصرت حَرّانَ إليه غرضابباتر الغرب إذا هز مضى
- فقدك من لَيْشَيْءَ لما نهضاتعاطيا كأس المنايا عن رضى
- بحالة بات لها معرضامن كان لا يصفى الولاء ممحضا
- لآل طه والوصيّ المرتضىأبا عليّ ارعني سمع الرضى
- حتى أطيل في الثناء وأعرضاحجر على عيني أن تغتمضا
- ولم أود شكرك المفترضاناظم آمالي وكانت رفضا
- ومالِىء المنزل مني حفضاغدت أياديك لجسمي عرضا
- بقيت ما شئت بقاء مرتضىيحكم من عقد المنى ما انتقضا
- يبسط من عطف العلى ما انقبضايصفي من الغر علينا ما انتضى
- يعيد من عز المعالي ما انقضىيوضح من سر النهى ما غمضا
- يقيم من أقدامنا ما دحضايسيغ من آمالنا ما اعترضا
- يسأل من حاجاتنا ما عرضاآمين قال العبد واللّه قضى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.