قصيدة
حديقة الجو غضي هذه الحدقا
العنوان هو المطلع.
بديع الزمان الهمذاني · قافيتها ا · 39 بيتاً
- حديقة الجو غضي هذه الحدقايا ويح طرفك ما أغرى به الأرقا
- غوري لطيبة الأردان تمطلنيمطل الغني حياء منك أو فرقا
- يا قرة العين ما هذا الشماس فقدحسنت خلقاً فهلا مثله خلقا
- تصرّم الليل إلا معتلى نفسهلا قضيناه تقبيلاً ومعتنقا
- والليل منسدل الأعراف منتظم الأطراف محتمل الأعطاف ما وسقا
- بحر ولكنه طاف جواهرهطام علينا ولكن نأمن الغرقا
- كأنما البدر معشوق وقد نثرتيد الثريا عليه العين والورقا
- نفسي فداؤك من ليل على قمرعلى قضيب مُنثالِ حقف نقما
- فرب آهة وجد لو لفحت بهاإلى الحديد غداة البين لانفلقا
- وزفرة يوم ساروا لو دلفت بهاإلى المودّع قيد الرمح لاحترقا
- أتبعتها زفرات بعد ما ظعنوافهن يغمرن في أجفاني الطرقا
- أللحبيبة أمشي وهي ظاعنةأم للشبيبة أنْضو بُردها خلَقا
- جاء الشباب بليل لم يكن ظلماًوأطلع الشيب صبحاً لم يكن فلقا
- هو الزمان أتى إلا على رمقيوقد تطاول يبغي ذلك الرمقا
- وهمة في المعالي قد سحبت لهاعلى المكاره من أذيالها سرقا
- أمطت عنها لثام الشك معترفاًونطتها بسواد الليل منفلقا
- فمل أقل لهموم النفس قد كذبتولم أقل للسان الفجر قد صدقا
- ولم يرُعني طرف البيد مطّرفاًولا ثناني طرف الليل منطبقا
- وما شربت بكاس العز مصطبحاًحتى تجشمت ورد الليل مغتبقا
- ولم أبت بيد الحسناء معتصماحتى ظللت بعرف الليل معتنقا
- ولا أبيت الحشايا ما حييت فقدهجعت في صهوات الخيل مرتفقا
- فليهنني المجد مرفوعاً دعائمهفقد تصبب فيه سالفي عرقا
- ولتهنني الحضرة الشماء أخدُمهافقد سريت إليها الوخد والعنقا
- ولتهن شمس المعالي أنك ابنُ أبورثته خَرَزاتِ الملك والخِرقا
- يا ملء عِطف الليالي أنت من مِلكوملء عين المعالي منظراً أنقا
- صغ المجرة طوقاً والسها شنفاًلما ركضت فقد أعيا وقد سبقا
- واجعل له فلك الجوزاء مرتبَطاًوأجره فوق قرن المشتري طلقا
- واحلل عن الملك شداً أنت عاقدهعلى مطامح نفس تملأ الأفقا
- بهمة تطأ الجوزاء مفتَرَعاوعزمة تسَعَ الدَّهْناء مخترقا
- ثم ابنِ فوق الطباق الخضر من شرفيفرخ الدهر في أظلالها طبقا
- يا من روى لِيَ من أخباره سِيَراًوناط بالشمس من آثاره أفقا
- لو أنها شجر لادّاركت زهراًوأسّاقطت ثمراً واثّاقلت ورقا
- فانهض إلى الملك طلاّباً إليه يداًواتلع إلى المجد طلاعاً له عنقا
- يا عائف الورد لم تعذب مواردهفإن وردت فلا طرقاً ولا رنقا
- وتارك الأمر غير الحلم رائدهفإن ترده فلا طَيْشاً ولا نَزَقا
- للّه أنت وأمر أنت بالغهوبالْحَرَى في المنى باللّه أن تثقا
- للّه مكنون سر أنت بالغهيوماً أغر يناجي صبحه فلقا
- ليدنِيَ اللّه أمراً ظل مبتعداًويفتح اللّه باباً بات منغلقا
- كأنني بين أيام وقد كشفتغطاءه ولسان الدهر قد نطقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.