قصيدة
ومضطغن على الألباب قاس
العنوان هو المطلع.
بديع الزمان الهمذاني · قافيتها م · 34 بيتاً
- ومضطغن على الألباب قاسيرى ويقول بالرأي القديم
- يحدِّث عن أب فأب مجوسإلى هابيل كالليل البهيم
- أبوه أخوه وهو أخو بنيهولا السّيْرانِ قدَّا من أديم
- له في النور والظلمات عقدبطيء الحل ممنوع الأديم
- تخير من أديم الحزن أرضاًعذاة الترب طيبة الأروم
- وعَرَّش فوقنا فالطرف فيهايسير على صراط مستقيم
- وحصَّنها بعيدان طوالوزينها بقضبان الكروم
- وحاز لها من الأنهار فحلاًفأهداها إلى كفؤ كريم
- فأولدها بنين ولم تخنهوَرُبَّتَ لائم فيها مليم
- وأقبل ربها يسعى إليهاضحى في سمت لقمان الحكيم
- فأبصر غِلمة كالصبح بيضاًلهن وغلمة مثل الصريم
- فصعر خده غضباً عليهاوزناها ببهتان عظيم
- قضى بسواد ذا وبياض هذاكما ولد الصبيح من الدميم
- فقال جزى العواهر ما جزاهاوسمن كل جانية ظلوم
- ألم ترضين أن تزنين حتىتَماريتُن في علم النجوم
- وجرَّد مدية كالماء أبقتعلى أوداجها أثر الكلوم
- فما أرعى على أم ثكولولا أبقى على ولد يتيم
- وجاء بهن أمثال السباياعلى لونين من حبش وروم
- فداس بطونهن بِرَكْل علجأشق كظل شيطان رجيم
- فسالت بالدم الأنهار حتىتركن القاع أحمر كالديم
- ولما أن قضى الأوطار منهاوميزت الدماء من اللحوم
- أشار بحسها لتزيد غماًعلى ما حملته من الغموم
- فأودعها من المغشى سموماًتطابق تحت أعراق النجوم
- فوافاها من النجدين شيخترى ما لا ترى عين النديم
- فقص عليه قصة ما أجابتوقال ولم تدعها كالهشيم
- حلفت لنشربن دم الزوانيوننتصرنّ للدين القديم
- وفض الختم عن صافي الْحُمَيّاورد الطين في داني النسيم
- ولما ذاقها والطعم مروقوس الظهر ظاهرة الوضوم
- أعادت سِنه جَذَعاً وردتضراءة ذلك العظم الرميم
- وجازته عن السوءَى بحسنىفيا للّه للطبع الكريم
- وفتيان كمجتمع الثرياعلى طرف من العيش الرخيم
- يساقيهم من الفتيان أحوى غضيــض الطرف ذو كشح هضيم
- تنادوا للمدام وعنفونيوقالوا هاك حظك من نعيم
- فقلت أخاف عقباها ولكنأشيعكم إلى باب الجحيم[
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.