قصيدة
أتعز أنت على رسوم مغان
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- أَتَعُزُّ أَنتَ عَلى رُسومِ مَغانِفَأُقيمُ لِلعَبَراتِ سوقَ هَوانِ
- فَرضٌ عَليَّ لِكُلِّ دارٍ وَقفَةٌتَقضي حُقوقَ الدارِ وَالأَجفانِ
- لَولا تَذَكُّرُ مَن هَويتُ بِحاجِرٌلَم أَبكِ فيهِ مَواقِدَ النيرانِ
- وَلَقَد أَراهُ قُبَيلَ طارِقَةِ النَوىمَأوى الحِسانِ وَمَنزِلِ الضَيفانِ
- وَمَكانَ كُلِّ مُهَنَّدٍ وَمَجَرَّ كُللِ مُثَقَّفٍ وَمَجالَ كُلِّ حِصانِ
- نَشَرَ الزَمانُ عَلَيهِ بَعدَ أَنيسِهِحُلَلَ الفَناءِ وَكُلُّ شَيءٍ فانِ
- وَلَقَد وَقَفتُ فَسَرَّني ماساءَنيفيهِ وَأَضحَكَني الَّذي أَبكاني
- وَرَأَيتُ في عَرَصاتِهِ مَجموعَةًأُسدَ الشَرى وَرَبائِبَ الغِزلانِ
- ياواقِفانِ مَعي عَلى الدارِ اِطلُباغَيري لَها إِن كُنتُما تَقِفانِ
- مَنَعَ الوُقوفَ عَلى المَنازِلِ طارِقٌأَمَرَ الدُموعَ بِمُقلَتي وَنَهاني
- فَلَهُ إِذا وَنَتِ المَدامِعُ أَوهَمَتعِصيانُ دَمعي فيهِ أَو عِصياني
- إِنّا لَيَجمَعُنا البُكاءُ وَكُلُّنايَبكي عَلى شَجَنٍ مِنَ الأَشجانِ
- وَلقَد جَعَلتُ الحُبَّ سِترَ مَدامِعيوَلِغَيرِهِ عَينايَ تَنهَمِلانِ
- أَبكي الأَحِبَّةَ بِالشَآمِ وَبَينَناقُلَلُ الدُروبِ وَشاطِئا جيحانِ
- وَتُحِبُّ نَفسي العاشِقينَ لِأَنَّهُممِثلي عَلى كَنَفٍ مِنَ الأَحزانِ
- فَضَلَت لَدَيَّ مَدامِعٌ فَبَكيتُ لِلباكي بِها وَوَلِهتُ لِلوَلهانِ
- ما لي جَزِعتُ مِنَ الخُطوبِ وَإِنَّماأَخَذَ المُهَيمِنُ بَعضَ ما أَعطاني
- وَلَقَد سُرِرتُ كَما غَمَمتُ عَشائِريزَمَناً وَهَنّاني الَّذي عَنّاني
- وَأُسِرتُ في مَجرى خُيولي غازِياًوَحُبِستُ فيما أَشعَلَت نيراني
- يَرمي بِنا شَطرَ البِلادِ مُشَيَّعٌصَدقُ الكَريهَةِ فائِضُ الإِحسانِ
- بَلَدٌ لَعَمرُكَ لَم أَزَل زُوّارَهُمَعَ سَيِّدٍ قَرمٍ أَغَرَّ هِجانِ
- إِنّا لَنَلقى الخَطبَ فيكَ وَغَيرَهُبِمُوَفَّقٍ عِندَ الخُطوبِ مُعانِ
- وَلَطالَما حَطَّمتُ صَدرَ مُثَقَّفٍوَلَطالَما أَرعَفتُ أَنفَ سِنانِ
- وَلَطالَما قُدتُ الجِيادَ إِلى الوَغىقُبَّ البُطونِ طَويلَةَ الأَرسانِ
- وَأَنا الَّذي مَلَأَ البَسيطَةَ كُلَّهاناري وَطَنَّبَ في السَماءِ دُخاني
- إِن لَم تَكُن طالَت سِنِيَّ فَإِنَّ ليرَأيَ الكُهولِ وَنَجدَةَ الشُبّانِ
- قِمنٌ بِما ساءَ الأَعادي مَوقِفيوَالدَهرُ يَبرُزُ لي مَعَ الأَقرانِ
- يَمضي الزَمانُ وَما ظَفِرتُ بِصاحِبٍإِلّا ظَفِرتُ بِصاحِبٍ خَوّانِ
- يا دَهرُ خُنتَ مَعَ الأَصادِقِ خُلَّتيوَغَدَرتَ بي في جُملَةِ الإِخوانِ
- لَكِنَّ سَيفَ الدَولَةِ المَولى الَّذيلَم أَنسَهُ وَأَراهُ لايَنساني
- أَيُضيعُني مَن لَم يَزَل لِيَ حافِظاًكَرَماً وَيَخفِضُني الَّذي أَعلاني
- خِدنُ الوَفاءِ وَلا وَفِيٌّ غَيرَهُيَرضى أُعاني ضيقَ حالَةِ عانِ
- إِنّي أَغارُ عَلى مَكانِيَ أَن أَرىفيهِ رِجالاً لا تَسُدُّ مَكاني
- أَو أَن تَكونَ وَقيعَةٌ أَو غارَةٌمالي بِها أَثَرٌ مَعَ الفِتيانِ
- سَيفَ الهُدى مِن حَدِّ سَيفِكَ يُرتَجىيَومٌ يُذِلُّ الكُفرَ لِلإيمانِ
- هَذي الجُيوشُ تَجيشُ نَحوَ بِلادِكُممَحفوفَةً بِالكُفرِ وَالصُلبانِ
- البَغيُ أَكثَرُ ماتُقِلُّ خُيولُهُموَالبَغيُ شَرُّ مُصاحِبِ الإِنسانِ
- لَيسوا يَنونَ فَلا تَنوا في أَمرِكُملا يَنهَضُ الواني لِغَيرِ الواني
- غَضَباً لِدينِ اللَهِ أَن لاتَغضَبوالَم يَشتَهِر في نَصرِهِ سَيفانِ
- حَتّى كَأَنَّ الوَحيَ فيكُم مَنزِلٌوَلَكُم تُخَصُّ فَضائِلُ القُرآنِ
- قَد أَغضَبوكُم فَاِغضَبوا وَتَأَهَّبوالِلحَربِ أُهبَةَ ثائِرٍ غَضبانِ
- فَبَنو كِلابٍ وَهيَ قُلٌّ أُغضِبَتفَدَهَت قَبائِلُ مُسهِرِ بنِ قَنانِ
- وَبَنو عُبادٍ حينَ أُحرِجَ حارِثٌجَرّوا التَخالُفَ في بَني شَيبانِ
- خَلّوا عَدِيّاً وَهوَ صاحِبُ ثَأرِهِمكَرَماً وَنالوا الثَأرَ بِاِبنِ أَبانِ
- وَالمُسلِمونَ بِشاطِئِ اليَرموكِ لَمما أُحرِجوا عَطَفوا عَلى هامانِ
- وَحُماةُ هاشِمَ حينَ أُحرِجَ صَدرُهاجَرّوا البَلاءَ عَلى بَني مَروانِ
- وَالتَغلِبِيّونَ اِحتَمَوا عَن مِثلِهافَعَدَوا عَلى العادينَ بِالسُلّانِ
- وَبَغى عَلى عَبسٍ حُذَيفَةَ فَاِشتَفَتمِنهُ صَوارِمُهُم وَمِن ذُبيانِ
- وَسَراةُ بَكرٍ بَعدَ ضيقٍ فَرَّقواجَمعَ الأَعاجِمِ عَن أَنو شِروانِ
- أَبقَت لِبَكرٍ مَفخَراً وَسَمالَهامِن دونِ قَومِهِما يَزيدُ وَهاني
- المانِعينَ العَنقَفيرَ بِطَعنِهِموَالثائِرينَ بِمَقتَلِ النُعمانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.