قصيدة
الدين مخترم والحق مهتضم
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- الدينُ مُختَرَمٌ وَالحَقُّ مُهتَضَمُوَفَيءُ آلِ رَسولِ اللَهِ مُقتَسَمُ
- وَالناسُ عِندَكَ لاناسٌ فَيُحفِظهُمسَومُ الرُعاةِ وَلا شاءٌ وَلا نَعَمُ
- إِنّي أَبيتُ قَليلَ النَومِ أَرَّقَنيقَلبٌ تَصارَعَ فيهِ الهَمُّ وَالهِمَمُ
- وَعَزمَةٌ لايَنامُ اللَيلَ صاحِبُهاإِلّا عَلى ظَفَرٍ في طَيِّهِ كَرَمُ
- يُصانُ مُهري لِأَمرٍ لا أَبوحُ بِهِوَالدِرعُ وَالرَمجُ وَالصَمصامَةُ الخَذِمُ
- وَكُلُّ مائِرَةِ الضَبعَينِ مَسرَحُهارِمثُ الجَزيرَةِ وَالخِذرافُ وَالعَنَمُ
- وَفِتيَةٌ قَلبُهُم قَلبٌ إِذا رَكِبوايَوماً وَرَأيُهُمُ رَأيٌ إِذا عَزَموا
- يالِلرِجالِ أَما لِلَّهِ مُنتَصِفٌمِنَ الطُغاةِ أَما لِلدينِ مُنتَقِمُ
- بَنو عَلِيٍّ رَعايا في دِيارِهِمُوَالأَمرُ تَملِكُهُ النِسوانُ وَالخَدَمُ
- مُحَلَّثونَ فَأَصفى شُربِهِم وَشَلٌعِندَ الوُرودِ وَأَوفى وُدِّهِم لَمَمُ
- فَالأَرضُ إِلّا عَلى مُلّاكِها سَعَةٌوَالمالُ إِلّا عَلى أَربابِهِ دِيَمُ
- وَما السَعيدُ بِها إِلّا الَّذي ظَلَمواوَما الغَنِيُّ بِها إِلّا الَّذي حَرَموا
- لِلمُتَّقينَ مِنَ الدُنيا عَواقِبِهاوَإِن تَعَجَّلَ مِنها الظالِمُ الأَثِمُ
- لايُطغِيَنَّ بَني العَبّاسِ مُلكُهُمُبَنو عَلِيٍّ مَواليهِم وَإِن زَعَموا
- أَتَفخَرونَ عَلَيهِم لا أَبا لَكُمُحَتّى كَأَنَّ رَسولَ اللَهِ جَدُّكُمُ
- وَما تَوازَنَ يَوماً بَينَكُم شَرَفٌوَلا تَساوَت بِكُم في مَوطِنٍ قَدَمُ
- وَلا لَكُم مِثلُهُم في المَجدِ مُتَّصِلٌوَلا لِجَدِّكُمُ مَسعاةُ جَدِّهِمُ
- وَلا لِعِرقِكُمُ مِن عِرقِهِم شَبَهٌوَلا نَفيلَتُكُم مِن أُمِّهِم أَمَمُ
- قامَ النَبِيُّ بِها يَومَ الغَديرِ لَهُموَاللَهُ يَشهَدُ وَالأَملاكُ وَالأُمَمُ
- حَتّى إِذا أَصبَحَت في غَيرِ صاحِبِهاباتَت تَنازَعُها الذُؤبانُ وَالرَخَمُ
- وَصُيِّرَت بَينَهُم شورى كَأَنَّهُمُلا يَعرِفونَ وُلاةُ الحَقِّ أَيَّهُمُ
- تَاللَهِ ماجَهِلَ الأَقوامُ مَوضِعَهالَكِنَّهُم سَتَروا وَجهَ الَّذي عَلِموا
- ثُمَّ اِدَّعاها بَنو العَبّاسِ إِرثَهُمُوَما لَهُم قَدَمٌ فيها وَلا قِدَمُ
- لايُذكَرونَ إِذا مامَعشَرٌ ذُكِرواوَلا يُحَكَّمُ في أَمرٍ لَهُم حَكَمُ
- وَلا رَآهُم أَبو بَكرٍ وَصاحِبُهُأَهلاً لِما طَلَبوا مِنها وَما زَعَموا
- فَهَل هُمُ مُدَّعوها غَيرَ واجِبَةٍأَم هَل أَئِمَّتُهُم في أَخذِها ظَلَموا
- أَمّا عَلَيٍّ فَقَد أَدنى قَرابَتَكُمعِندَ الوِلايَةِ إِن لَم تُكفَرِ النِعَمُ
- هَل جاحِدٌ يابَني العَبّاسِ نِعمَتَهُأَبوكُمُ أَم عُبَيدُ اللَهِ أَم قُشَمُ
- بِئسَ الجَزاءَ جَزَيتُم في بَني حَسَنٍأَبوهُمُ العَلَمُ الهادي وَأُمُّهُمُ
- لا بَيعَةٌ رَدَعَتكُم عَن دِمائِهِمُوَلا يَمينٌ وَلا قُربى وَلا ذِمَمُ
- هَلّا صَفَحتُم عَنِ الأَسرى بِلا سَبَبٍلِلصافِحينَ بِبَدرٍ عَن أَسيرِكُمُ
- هَلّا كَفَفتُم عَنِ الديباجِ أَلسُنَكُموَعَن بَناتِ رَسولِ اللَهِ شَتمَكُمُ
- مانُزِّهَت لِرَسولِ اللَهِ مُهجَتُهُعَنِ السِياطِ فَهَلّا نُزِّهَ الحَرَمُ
- مانالَ مِنهُم بَنو حَربٍ وَإِن عَظُمَتتِلكَ الجَرائِرُ إِلّا دونَ نَيلُكُمُ
- كَم غَدرَةٍ لَكُمُ في الدينِ واضِحَةٍوَكَم دَمٍ لِرَسولِ اللَهِ عِندَكُمُ
- أَأَنتُمُ أَلُهُ فيما تَرَونَ وَفيأَظفارِكُم مِن بَنيهِ الطاهِرينَ دَمُ
- هَيهاتَ لاقَرَّبَت قُربى وَلا رَحِمٌيَوماً إِذا أَقصَتِ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
- كانَت مَوَدَّةُ سَلمانٍ لَهُ رَحِماًوَلَم يَكُن بَينَ نوحٍ وَاِبنِهِ رَحِمُ
- يا جاهِداً في مَساويهِم يُكَتِّمُهاغَدرُ الرَشيدِ بِيَحيى كَيفَ يَنكَتِمُ
- لَيسَ الرَشيدُ كَموسى في القِياسِ وَلامَأمونَكُم كَالرِضا إِن أَنصَفَ الحَكمُ
- ذاقَ الزُبَيرِيُّ غِبَّ الحِنثِ وَاِنكَشَفَتعَنِ اِبنِ فاطِمَةَ الأَقوالُ وَالتُهَمُ
- باؤوا بِقَتلِ الرِضا مِن بَعدِ بَيعَتِهِوَأَبصَروا بَعضَ يَومٍ رُشدَهُم وَعَموا
- يا عُصبَةً شَقِيَت مِن بَعدِ ما سَعِدَتوَمَعشَراً هَلَكوا مِن بَعدِما سَلِموا
- لَبِئسَ مالَقِيَت مِنهُم وَإِن بَلِيَتبِجانِبِ الطَفِّ تِلكَ الأَعظُمُ الرِمَمُ
- لاعَن أَبي مُسلِمٍ في نُصحِهِ صَفَحواوَلا الهُبَيرِيَّ نَجّى الحِلفُ وَالقَسَمُ
- وَلا الأَمانُ لِأَزدِ الموصِلِ اِعتَمَدوافيهِ الوَفاءَ وَلا عَن عَمِّهِم حَلِموا
- أَبلِغ لَدَيكَ بَني العَبّاسِ مَألُكَةٌلا تَدَّعوا مُلكَها مُلّاكُها العَجَمُ
- أَيُّ المَفاخِرِ أَمسَت في مَنابِرِكُموَغَيرُكُم آمِرٌ فيهِنَّ مُحتَكِمُ
- وَهَل يَزيدُكُمُ مِن مَفخَرٍ عَلَمٌوَفي الخِلافِ عَلَيكُم يَخفِقُ العَلَمُ
- خَلّوا الفَخارَ لِعَلّامينَ إِن سُئِلوايَومَ السُؤالِ وَعَمّالينَ إِن عَلِموا
- لايَغضَبونَ لِغَيرِ اللَهِ إِن غَضِبواوَلا يُضيعونَ حُكمَ اللَهِ إِن حَكَموا
- تَبدو التِلاوَةُ مِن أَبياتِهِم أَبَداًوَفي بُيوتِكُمُ الأَوتارُ وَالنَغَمُ
- مِنكُم عُلَيَّةُ أَم مِنهُم وَكانَ لَهُمشَيخُ المُغَنّينَ إِبراهيمُ أَم لَكُمُ
- مافي دِيارِهِمُ لِلخَمرِ مُعتَصَرٌوَلا بُيوتُهُمُ لِلسوءِ مُعتَصَمُ
- وَلا تَبيتُ لَهُم خُنثى تُنادِمُهُموَلا يُرى لَهُمُ قِردٌ لَهُ حَشَمُ
- الرُكنُ وَالبَيتُ وَالأَستارُ مَنزِلُهُموَزَمزَمٌ وَالصَفا وَالحِجرُ وَالحَرَمُ
- صَلّى الإِلَهُ عَلَيهِم أَينَما ذُكِروالِأَنَّهُم لِلوَرى كَهفٌ وَمُعتَصَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.