قصيدة
مصابي جليل والعزاء جميل
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها ل · 25 بيتاً
- مُصابي جَليلٌ وَالعَزاءُ جَميلُوَظَنّي بِأَنَّ اللَهَ سَوفَ يُديلُ
- جِراحٌ تَحاماها الأُساةُ مَخوفَةٌوَسُقمانِ بادٍ مِنهُما وَدَخيلُ
- وَأَسرٌ أُقاسيهِ وَلَيلٌ نُجومُهُأَرى كُلَّ شَيءٍ غَيرَهُنَّ يَزولُ
- تَطولُ بِيَ الساعاتُ وَهيَ قَصيرَةٌوَفي كُلِّ دَهرٍ لايَسُرُّكَ طولُ
- تَناسانِيَ الأَصحابُ إِلّا عُصَيبَةًسَتَلحَقُ بِالأُخرى غَداً وَتَحولُ
- وَمَن ذا الَّذي يَبقى عَلى العَهدِ إِنَّهُموَإِن كَثُرَت دَعواهُمُ لَقَليلُ
- أُقَلِّبُ طَرفي لا أَرى غَيرَ صاحِبٍيَميلُ مَعَ النَعماءِ حَيثُ تَميلُ
- وَصِرنا نَرى أَنَّ المُتارِكَ مُحسِنٌوَأَنَّ صَديقاً لايُضِرُّ خَليلُ
- أَكُلُّ خَليلٍ هَكَذا غَيرُ مُنصِفٍوَكُلُّ زَمانٍ بِالكِرامِ بَخيلُ
- نَعَم دَعَتِ الدُنيا إِلى الغَدرِ دَعوَةًأَجابَ إِلَيها عالِمٌ وَجَهولُ
- وَفارَقَ عَمروُ بنُ الزُبَيرِ شَقيقُهُوَخَلّى أَميرَ المُؤمِنينَ عَقيلُ
- فَيا حَسرَتا مَن لي بِخِلٍّ مُوافِقٍأَقولُ بِشَجوي مَرَّةً وَيَقولُ
- وَإِنَّ وَراءَ السَترِ أُمّاً بُكاؤُهاعَلَيَّ وَإِن طالَ الزَمانُ طَويلُ
- فَيا أُمَّتا لاتَعدَمي الصَبرَ إِنَّهُإِلى الخَيرِ وَالنُجحِ القَريبِ رَسولُ
- وَيا أُمَّتا لاتُخطِئي الأَجرَ إِنَّهُعَلى قَدَرِ الصَبرِ الجَميلِ جَزيلُ
- أَما لَكِ في ذاتِ النِطاقَينِ أُسوَةٌبِمَكَّةَ وَالحَربُ العَوانُ تَجولُ
- أَرادَ اِبنُها أَخذَ الأَمانِ فَلَم تُجِبوَتَعلَمُ عِلماً أَنَّهُ لَقَتيلُ
- تَأَسّي كَفاكِ اللَهُ ما تَحذَرينَهُفَقَد غالَ هَذا الناسُ قَبلَكِ غولُ
- وَكوني كَما كانَت بِأُحدٍ صَفِيَّةٌوَلَم يُشفَ مِنها بِالبُكاءِ غَليلُ
- وَلَو رَدَّ يَوماً حَمزَةَ الخَيرِ حُزنُهاإِذاً ما عَلَتها رَنَّةٌ وَعَويلُ
- لَقيتُ نُجومَ الأُفقِ وَهيَ صَوارِمٌوَخُضتُ سَوادَ اللَيلِ وَهوَ خُيولُ
- وَلَم أَرعَ لِلنَفسِ الكَريمَةِ خِلَّةًعَشِيَّةَ لَم يَعطِف عَلَيَّ خَليلُ
- وَلَكِن لَقيتُ المَوتَ حَتّى تَرَكتُهاوَفيها وَفي حَدِّ الحُسامِ فُلولُ
- وَمَن لَم يُوَقِّ اللَهُ فَهوَ مُمَزَّقٌوَمَن لَم يُعِزِّ اللَهُ فَهوَ ذَليلُ
- وَما لَم يُرِدهُ اللَهُ في الأَمرِ كُلِّهِفَلَيسَ لِمَخلوقٍ إِلَيهِ سَبيلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.