قصيدة
أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- أَبى غَربُ هَذا الدَمعِ إِلّا تَسَرُّعاوَمَكنونُ هَذا الحُبِّ إِلّا تَضَوُّعا
- وَكُنتُ أَرى أَنّي مَعَ الحَزمِ واحِدٌإِذا شِئتُ لي مَمضىً وَإِن شِئتُ مَرجِعا
- فَلَمّا اِستَمَرَّ الحُبُّ في غُلَوائِهِرَعَيتُ مَعَ المِضياعَةِ الحُبَّ ما رَعى
- فَحُزنِيَ حُزنُ الهائِمينَ مُبَرِّحاًوَسِرِّيَ سِرُّ العاشِقينَ مُضَيَّعا
- خَليلَيَّ لِم لا تَبكِياني صَبابَةًأَأَبدَلتُما بِالأَجرَعِ الفَردِ أَجرَعا
- عَلَيَّ لِمَن ضَنَّت عَلَيَّ جُفونُهُغَوارِبُ دَمعٍ يَشمَلُ الحَيَّ أَجمَعا
- وَهَبتُ شَبابي وَالشَبابُ مَضِنَّةٌلِأَبلَجَ مِن أَبناءِ عَمِّيَ أَجمَعا
- أَبيتُ مُعَنّىً مِن مَخافَةِ عَتبِهِوَأُصبِحُ مَحزوناً وَأُمسي مُرَوَّعا
- فَلَمّا مَضى عَصرُ الشَبيبَةِ كُلَّهُوَفارَقَني شَرخُ الشَبابِ مُوَدَّعا
- تَطَلَّبتُ بَينَ الهَجرِ وَالعَتبِ فُرجَةًفَحاوَلتُ أَمراً لايُرامُ مُمَنَّعا
- وَصِرتُ إِذا مارُمتُ في الخَيرِ لَذَّةًتَتَبَّعتُها بَينَ الهُمومُ تَتَبُّعا
- وَها أَنا قَد حَلّى الزَمانُ مَفارِقيوَتَوَّجَني بِالشَيبِ تاجاً مُرَصَّعا
- فَلَو أَنَّني مُكِّنتُ مِمّا أُريدُهُمِنَ العَيشِ يَوماً لَم يَجِد فِيَّ مَوضِعاً
- أَما لَيلَةٌ تَمضي وَلا بَعضُ لَيلَةٍأُسَرُّ بِها هَذا الفُؤادَ المُفَجَّعا
- أَما صاحِبٌ فَردٌ يَدومُ وَفاؤُهُفَيُصفي لِمَن أَصفى وَيَرعى لِمَن رَعى
- أَفي كُلِّ دارٍ لي صَديقٌ أَوَدُّهُإِذا ماتَفَرَّقنا حَفِظتُ وَضَيَّعا
- أَقَمتُ بِأَرضِ الرومِ عامَينِ لا أَرىمِنَ الناسِ مَحزوناً وَلا مُتَصَنِّعا
- إِذا خِفتُ مِن أَخوالِيَ الرومِ خُطَّةًتَخَوَّفتُ مِن أَعمامِيَ العُربِ أَربَعا
- وَإِن أَوجَعَتني مِن أَعادِيَّ شيمَةٌلَقيتُ مِنَ الأَحبابِ أَدهى وَأَوجَعا
- وَلَو قَد رَجَوتُ اللَهَ لاشَيءَ غَيرَهُرَجَعتُ إِلى أَعلى وَأَمَّلتُ أَوسَعا
- لَقَد قَنِعوا بَعدي مِنَ القَطرِ بِالنَدىوَمَن لَم يَجِد إِلّا القُنوعَ تَقَنَّعا
- وَما مَرَّ إِنسانٌ فَأَخلَفَ مِثلَهُوَلَكِن يُزَجّي الناسُ أَمراً مُوَقَّعا
- تَنَكَّرَ سَيفُ الدينِ لَمّا عَتَبتُهُوَعَرَّضَ بي تَحتَ الكَلامِ وَقَرَّعا
- فَقولا لَهُ مِن أَصدَقِ الوُدِّ أَنَّنيجَعَلتُكَ مِمّا رابَني الدَهرَ مَفزَعا
- وَلَو أَنَّني أَكنَنتُهُ في جَوانِحيلَأَورَقَ ما بَينَ الضُلوعِ وَفَرَّعا
- فَلا تَغتَرِر بِالناسِ ماكُلُّ مَن تَرىأَخوكَ إِذا أَوضَعتَ في الأَمرِ أَوضَعا
- وَلا تَتَقَلَّد مايَروعُكَ حَليُهُتَقَلَّد إِذا حارَبتَ ماكانَ أَقطَعا
- وَلاتَقبَلَنَّ القَولَ مِن كُلِّ قائِلٍسَأُرضيكَ مَرأىً لَستُ أُرضيكَ مَسمَعا
- فَلِلَّهِ إِحسانٌ إِلَيَّ وَنِعمَةٌوَلِلَّهِ صُنعٌ قَد كَفاني التَصَنُّعا
- أَراني طَريقَ المَكرُماتِ كَما رَأىعَلِيُّ وَأَسماني عَلى كُلِّ مَن سَعى
- فَإِن يَكُ بُطءٌ مَرَّةً فَلَطالَماتَعَجَّلَ نَحوي بِالجَميلِ وَأَسرَعا
- وَإِن يَجفُ في بَعضِ الأُمورِ فَإِنَّنيلَأَشكُرُهُ النُعمى الَّتي كانَ أَودَعا
- وَإِن يَستَجِدَّ الناسَ بَعدي فَلا يَزَلبِذاكَ البَديلِ المُستَجَدِّ مُمَتَّعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.