قصيدة
عذيري من طوالع في عذاري
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- عَذيرِيَ مِن طَوالِعَ في عِذاريوَمِن رَدِّ الشَبابِ المُستَعارِ
- وَثَوبٍ كُنتُ أَلبَسُهُ أَنيقٍأُجَرِّرُ ذَيلَهُ بَينَ الجَواري
- وَما زادَت عَلى العِشرينَ سِنّيفَما عُذرُ المَشيبِ إِلى عِذاري
- وَما اِستَمتَعتُ مِن داعي التَصابيإِلى أَن جاءَني داعي الوَقارِ
- أَيا شَيبي ظَلَمتَ وَياشَبابيلَقَد جاوَرتُ مِنكَ بِشَرِّ جارِ
- يُرَحِّلُ كُلَّ مَن يَأوي إِلَيهِوَيَختِمُها بِتَرحيلِ الدِيارِ
- أَمَرتُ بِقَصِّهِ وَكَفَفتُ عَنهُوَقَرَّ عَلى تَحَمُّلِهِ قَراري
- وَقُلتُ الشَيبُ أَهوَنُ ما أُلاقيمِنَ الدُنيا وَأَيسَرُ ما أُداري
- وَلا يَبقى رَفيقي الفَجرُ حَتّىيُضَمُّ إِلَيهِ مُنبَلِجَ النَهارِ
- وَإِنّي مافُجِعتُ بِهِ لَأَلقىبِهِ مَلقى العِثارِ مِنَ الشِعارِ
- وَكَم مِن زائِرٍ بِالكُرهِ مِنّيكَرِهتُ فِراقَهُ بَعدَ المَزارِ
- مَتى أَسلو بِلا خِلٍّ وَصولٍيُوافِقني وَلا قَدَحٍ مُدارِ
- وَكُنتُ إِذا الهُمومُ تَناوَبَتنيفَزِعتُ مِنَ الهُمومِ إِلى العُقارِ
- أَنَختُ وَصاحِبايَ بِذي طُلوحٍطَلائِحَ شَفَّها وَخدُ القِفارِ
- وَلا ماءٌ سِوى نُطفِ الأَداويوَلا زادٌ سِوى القَنَصِ المُثارِ
- فَلَمّا لاحَ بَعدَ الأَينِ سَلعٌذَكَرتُ مَنازِلي وَعَرَفتُ داري
- أَلَمَّ بِنا وَجُنحُ اللَيلِ داجٍخَيالٌ زارَ وَهناً مِن نَوارِ
- أَباخِلَةٌ عَلَيَّ وَأَنتِ جارٌوَواصِلَةٌ عَلى بُعدِ المَزارِ
- تَلاعَبُ بي عَلى هَوجِ المَطاياخَلائِقُ لاتَقُرُّ عَلى الصَغارِ
- وَنَفسٌ دونَ مَطلَبِها الثُرَيّاوَكَفٌّ دونَها فَيضُ البِحارِ
- أَرى نَفسي تُطالِبُني بِأَمرٍقَليلٌ دونَ غايَتِهِ اِقتِصاري
- وَما يُغنيكَ مِن هِمَمٍ طِوالٍإِذا قُرِنَت بِأَعمارٍ قِصارِ
- وَمُعتَكِفٍ عَلى حَلَبٍ بَكِيٌّيَقوتُ عِطاشَ آمالٍ غِزارِ
- يَقولُ لِيَ اِنتَظِر فَرَجاً وَمَن ليبِأَنَّ المَوتَ يَنتَظِرُ اِنتِظاري
- عَلَيَّ لِكُلِّ هَمٍّ كُلُّ عيسٍأَمونُ الرَحلِ مُؤجَدَةُ الفَقارِ
- وَخَرّاجٌ مِنَ الغَمَراتِ خِرقٌأَبو شِبلَينِ مَحمِيُّ الذِمارِ
- شَديدُ تَجَنُّبِ الآثامِ وافٍعَلى عِلّاتِهِ عَفُّ الإِزارِ
- فَلا نَزَلَت بِيَ الجيرانُ إِن لَمأُجاوِرها مُجاوَرَةَ البِحارِ
- وَلا صَحِبَتنِيَ الفُرسانُ إِن لَمأُصاحِبها بِمَأمونِ الفِرارِ
- وَلا خافَتنِيَ الأَملاكُ إِن لَمأُصَبِّحها بِمُلتَفِّ الغُبارِ
- بِجَيشٍ لايَحِلُّ بِهِم مُغيرٌوَرَأيٍ لايَغِبُّهُمُ مُغارِ
- شَدَدتُ عَلى الحَمامَةِ كورَ رَحلٍبَعيدٌ حَلُّهُ دونَ اليَسارِ
- تَحُفُّ بِهِ الأَسِنَّةُ وَالعَواليوَمُضمَرَةُ المَهارى وَالمَهاري
- يَعُدنَ بُعَيدَ طولِ الصَونِ شُعثاًلِما كُلِّفنَ مِن بُعدِ المَغارِ
- وَتَخفِقُ حَولِيَ الراياتُ حُمراًوَتَتبَعُني الخَضارِمُ مِن نِزارِ
- وَإِن طُرِقَت بِداهِيَةٍ نَآدٍتُدافِعُها الرِجالُ بِكُلِّ جارِ
- عَزيزٌ حَيثُ حَطَّ السَيرُ رَحليتُداريني الأَنامُ وَلا أُداري
- وَأَهلي مَن أَنَختُ إِلَيهِ عيسيوَداري حَيثُ كُنتُ مِنَ الدِيارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.