قصيدة
أيحلو لمن لا صبر ينجده صبر
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها ر · 26 بيتاً
- أَيَحلو لِمَن لا صَبرَ يُنجِدُهُ صَبرُإِذا ما اِنقَضى فِكرٌ أَلَمَّ بِهِ فِكرُ
- أَمُمعِنَةً في العَذلِ رِفقاً بِقَلبِهِأَيَحمِلُ ذا قَلبٌ وَلو أَنَّهُ صَخرُ
- عَذيري مِنَ اللائي يَلُمنَ عَلى اَلهَوىأَما في الهَوى لَو ذُقنَ طَعمَ الهَوى عُذرُ
- أَطَلنَ عَلَيهِ اللَومَ حَتّى تَرَكنَهُوَساعَتُهُ شَهرٌ وَلَيلَتُهُ دَهرُ
- وَمِنكِرَةٌ ماعايَنَت مِن شُحوبِهِوَلا عَجَبٌ ما عايَنَتهُ وَلا نُكرُ
- وَيُحمَدُ في العَضبِ البِلى وَهوَ قاطِعٌوَيَحسُنُ في الخَيلِ المُسَوَّمَةِ الضُمرُ
- وَقائِلَةٍ ماذا دَهاكَ تَعَجُّباًفَقُلتُ لَها ياهَذِهِ أَنتِ وَالدَهرِ
- أَبِالبَينِ أَم بِالهَجرِ أَم بِكِلَيهِماتَشارَكَ فيما ساءَني البَينُ وَالهَجرُ
- يُذَكِّرُني نَجداً حَبيبٌ بِأَرضِهاأَيا صاحِبي نَجوايَ هَل يَنفَعُ الذِكرُ
- تَطاوَلَتِ الكُثبانُ بَيني وَبَينَهُوَباعَدَ فيما بَينَنا البَلَدُ القَفرُ
- مَفاوِزُ لا يُعجِزنَ صاحِبَ هِمَّةٍوَإِن عَجَزَت عَنها الغُرَيرِيَّةُ الصُبرُ
- كَأَنَّ سَفيناً بَينَ فَيدٍ وَحاجِزٍيَحُفُّ بِهِ مِن آلِ قيعانِهِ بَحرُ
- عَدانِيَ عَنهُ ذَودُ أَعداءِ مَنهَلٍكَثيرٌ إِلى وُرّادِهِ النَظَرُ الشَزرُ
- وَسُمرُ أَعادٍ تَلمَعُ البيضُ بَينَهُموَبيضُ أَعادٍ في أَكُفِّهِمُ السُمرُ
- وَقَومٌ مَتى ما أَلقَهُم رَوِيَ القَناوَأَرضٌ مَتى ما أَغزُها شَبِعَ النَسرُ
- وَخَيلٌ يَلوحُ الخَيرُ بَينَ عُيونِهاوَنَصلٌ مَتى ماشِمتُهُ نَزَلَ النَصرُ
- إِذا ما الفَتى أَذكى مُغاوَرَةَ العِدىفَكُلُّ بِلادٍ حَلَّ ساحَتَها ثَغرُ
- وَيَومٍ كَأَنَّ الأَرضَ شابَت لِهَولِهِقَطَعتُ بِخَيلٍ حَشوُ فُرسانِها صَبرُ
- تَسيرُ عَلى مِثلِ المُلاءِ مُنَشَّراًوَآثارُها طَرزٌ لِأَطرافِها حُمرُ
- أُشَيِّعُهُ وَالدَمعُ مِن شِدَّةِ الأَسىعَلى خَدِّهِ نَظمٌ وَفي نَحرِهِ نَثرُ
- وَعُدتُ وَقَلبي في سِجافِ غَبيطَهُوَلي لَفَتاتٌ نَحوَ هَودَجِهِ كُثرُ
- وَفيمَن حَوى ذاكَ الحَجيجُ خَريدَةٌلَها دونَ عَطفِ السَترِ مِن صَونِها سِترُ
- وَفي الكُمِّ كَفٌّ لا يَراها عَديلُهاوَفي الخِدرِ وَجهٌ لَيسَ يَعرِفُهُ الخِدرُ
- فَهَل عَرَفاتٌ عارِفاتٌ بِزَورِهاوَهَل شَعَرَت تِلكَ المَشاعِرُ وَالحِجرُ
- أَما اِخضَرَّ مِن بُطنانِ مَكَّةَ ماذَوىأَما أَعشَبَ الوادي أَما أَنبَتَ الصَخرُ
- سَقى اللَهُ قَوماً حَلَّ رَحلُكَ فيهِمُسَحائِبَ لاقُلٌّ جَداها وَلا نَزرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.