قصيدة
كيف السبيل إلى طيف يزاوره
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها ه · 50 بيتاً
- كَيفَ السَبيلُ إِلى طَيفٍ يُزاوِرُهُوَالنَومُ في جُملَةِ الأَحبابِ هاجِرُهُ
- الحُبُّ آمِرُهُ وَالصَونُ زاجِرُهُوَالصَبرُ أَوَّلُ ماتَأتي أَواخِرُهُ
- أَنا الَّذي إِن صَبا أَو شَفَّهُ غَزَلٌفَلِلعَفافِ وَلِلتَقوى مَآزِرُهُ
- وَأَشرَفُ الناسِ أَهلُ الحُبِّ مَنزِلَةٍوَأَشرَفُ الحُبِّ ماعَفَّت سَرائِرُهُ
- ما بالُ لَيلِيَ لا تَسري كَواكِبُهُوَطَيفُ عَزَّةَ لا يَعتادُ زائِرُهُ
- مَن لا يَنامُ فَلا صَبرٌ يُؤازِرُهُوَلا خَيالٌ عَلى شَحطٍ يُزاوِرُهُ
- ياساهِراً لَعِبَت أَيدي الفِراقِ بِهِفَالصَبرُ خاذِلُهُ وَالدَمعُ ناصِرُهُ
- إِنَّ الحَبيبَ الَّذي هامَ الفُؤادُ بِهِيَنامُ عَن طولِ لَيلٍ أَنتَ ساهِرُهُ
- ما أَنسَ لا أَنسَ يَومَ البَينِ مَوقِفَناوَالشَوقُ يَنهى البُكى عَنّي وَيَأمُرُهُ
- وَقَولَها وَدُموعُ العَينِ واكِفَةٌهَذا الفِراقُ الَّذي كُنّا نُحاذِرُهُ
- هَل أَنتِ يارِفقَةَ العُشّاقِ مُخبِرَتيعَنِ الخَليطِ الَّذي زُمَّت أَباعِرُهُ
- وَهَل رَأَيتِ أَمامَ الحَيِّ جارِيَةًكَالجُؤذَرِ الفَردِ تَقفوهُ جَآذِرُهُ
- وَأَنتَ يا راكِباً يُزجي مَطِيَّتُهُيَستَطرِقُ الحَيَّ لَيلاً أَو يُباكِرُهُ
- إِذا وَصَلتَ فَعَرِّض بي وَقُل لَهُمُهَل واعِدُ الوَعدِ يَومَ البَينِ ذاكِرُهُ
- ما أَعجَبَ الحُبَّ يُمسي طَوعَ جارِيَةٍفي الحَيِّ مَن عَجَزَت عَنهُ مَساعِرُهُ
- وَيَتَّقي الحَيَّ مِن جاءٍ وَغادِيَةٍكَيفَ الوُصولُ إِذا مانامَ سامِرُهُ
- يا أَيُّها العاذِلُ الراجي إِنابَتَهُوَالحُبُّ قَد نَشِبَت فيهِ أَظافِرُهُ
- لاتُشعِلَنَّ فَما يَدري بِحُرقَتِهِأَأَنتَ عاذِلُهُ أَم أَنتَ عاذِرُهُ
- وَراحِلٍ أَوحَشَ الدُنيا بِرِحلَتِهِوَإِن غَداً مَعَهُ قَلبي يُسايِرُهُ
- هَل أَنتَ مُبلِغُهُ عَنّي بِأَنَّ لَهُوُدّاً تَمَكَّنَ في قَلبي يُجاوِرُهُ
- وَأَنَّني مَن صَفَت مِنهُ سَرائِرُهُوَصَحَّ باطِنُهُ مِنهُ وَظاهِرُهُ
- وَما أَخوكَ الَّذي يَدنو بِهِ نَسَبٌلَكِن أَخوكَ الَّذي تَصفو ضَمائِرُهُ
- وَأَنَّني واصِلٌ مَن أَنتَ واصِلُهُوَأَنَّني هاجِرٌ مَن أَنتَ هاجِرُهُ
- وَلَستُ واجِدَ شَيءٍ أَنتَ عادِمُهُوَلَستُ غائِبَ شَيءٍ أَنتَ حاضِرُهُ
- وافى كِتابُكَ مَطوِيّاً عَلى نُزَهٍيَحارُ سامِعُهُ فيهِ وَناظِرُهُ
- فَالعَينُ تَرتَعُ فيما خَطَّ كاتِبُهُوَالسَمعُ يَنعَمُ فيما قالَ شاعِرُهُ
- فَإِن وَقَفتُ أَمامَ الحَيِّ أُنشِدُهُوَدَّ الخَرائِدُ لَو تُقنى جَواهِرُهُ
- أَبا الحُصَينِ وَخَيرُ القَولِ أَصدَقُهُأَنتَ الصَديقُ الَّذي طابَت مَخابِرُهُ
- لَولا اِعتِذارُ أَخِلّائي بِكَ اِنصَرَفوابِوَجهِ خَزيانَ لَم تُقبَل مَعاذِرُهُ
- أَينَ الخَليلُ الَّذي يُرضيكَ باطِنُهُمَعَ الخُطوبِ كَما يُرضيكَ ظاهِرُهُ
- أَمّا الكِتابُ فَإِنّي لَستُ أَقرَؤُهُإِلّا تَبادَرَ فَوقَ الدُرِّ ناثِرُهُ
- يَجري الجُمانُ عَلى مِثلِ الجُمانِ بِهِوَيَنشُرُ الدُرَّ فَوقَ الدُرِّ ناثِرُهُ
- أَنا الَّذي لايُصيبُ الدَهرُ عِترَتَهُوَلا يَبيتُ عَلى خَوفٍ مُجاوِرُهُ
- يُمسي وَكُلُّ بِلادٍ حَلَّها وَطَنٌوَكُلُّ قَومٍ غَدا فيهِم عَشائِرُهُ
- وَما تُمَدُّ لَهُ الأَطنابُ في بَلَدٍإِلّا تَضَعضَعَ باديهِ وَحاضِرُهُ
- لِيَ التَخَيُّرُ مُشتَطّاً وَمُنتَصِفاًوَلِلأَفاضِلِ بَعدي ما أُغادِرُهُ
- وَكَيفَ تَنتَصِفُ الأَعداءُ مِن رَجُلٍالعِزُّ أَوَّلُهُ وَالمَجدُ آخِرُهُ
- زاكي الأُصولِ كَريمُ النَبعَتَينِ وَمَنزَكَت أَوائِلُهُ طابَت أَواخِرُهُ
- فَمِن سَعيدِ بنِ حَمدانٍ وِلادَتُهُوَمِن عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللَهِ سائِرُهُ
- القائِلُ الفاعِلُ المَأمونُ نَبوَتُهُوَالسَيِّدُ الأَيِّدُ المَيمونُ طائِرُهُ
- بَنى لَنا العِزَّ مَرفوعاً دَعائِمُهُوَشَيَّدَ المَجدَ مُشتَدّاً مَرائِرُهُ
- فَما فَضائِلُنا إِلّا فَضائِلُهُوَلا مَفاخِرُنا إِلّا مَفاخِرُهُ
- لَقَد فَقَدتُ أَبي طِفلاً فَكانَ أَبيمِنَ الرِجالِ كَريمُ العودِ ناضِرُهُ
- فَهوَ اِبنُ عَمِّيَ دُنيا حينَ أَنسُبُهُلَكِنَّهُ لِيَ مَولىً لا أُناكِرُهُ
- مازالَ لي نَجوَةً مِمّا أُحاذِرُهُلازالَ في نَجوَةٍ مِمّا يُحاذِرُهُ
- وَإِنَّما وَقَّتِ الدُنيا مُوَقِّتَهامِنهُ وَعُمِّرَ لِلإِسلامِ عامِرُهُ
- هَذا كِتابُ مَشوقِ القَلبِ مُكتَئِبٍلَم يَألُ ناظِمُهُ جُهداً وَناثِرُهُ
- وَقَد سَمَحتُ غَداةَ البَينِ مُبتَدِئاًمِنَ الجَوابِ بِوَعدٍ أَنتَ ذاكِرُهُ
- بَقيتَ ما غَرَّدَت وُرقُ الحَمامِ وَما اِستَهَلَّ مِن مونَقِ الوَسمِيِّ باكِرُهُ
- حَتّى تُبَلَّغَ أَقصى ماتُؤَمِّلُهُمِنَ الأُمورِ وَتُكفى ماتُحاذِرُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.