قصيدة
وقوفك في الديار عليك عار
العنوان هو المطلع.
أبو فراس الحمداني · قافيتها ر · 32 بيتاً
- وُقوفُكَ في الدِيارِ عَلَيكَ عارُوَقَد رُدَّ الشَبابُ المُستَعارُ
- أَبَعدَ الأَربَعينَ مُجَرَّماتٌتَمادٍ في الصَبابَةِ وَاِغتِرارُ
- نَزَعتُ عَنِ الصِبا إِلّا بَقايايُحَفِّدُها عَلى الشَيبِ العُقارُ
- وَقالَ الغانِياتُ سَلا غُلاماًفَكَيفَ بِهِ وَقَد شابَ العِذارُ
- وَما أَنسى الزِيارَةَ مِنكِ وَهناًوَمَوعِدُنا مَعانٌ وَالحِيارُ
- وَطالَ اللَيلُ بي وَلَرُبَّ دَهرٍنَعِمتُ بِهِ لَياليهِ قِصارُ
- عَشِقتُ بِها عَوارِيَّ اللَياليأَحَقَّ الخَيلَ بِالرَكضِ المِعارُ
- وَنَدماني السَريعُ إِلى لِقائيعَلى عَجَلٍ وَأَقداحي الكِبارُ
- وَكَم مِن لَيلَةٍ لَم أُروَ مِنهاحَنَنتُ لَها وَأَرَّقَني اِدِّكارُ
- قَضاني الدَينَ ماطِلُهُ وَوافىإِلَيَّ بِها الفُؤادُ المُستَطارُ
- فَبِتُّ أُعَلُّ خَمراً مِن رُضابٍلَها سُكرٌ وَلَيسَ لَها خُمارُ
- إِلى أَن رَقَّ ثَوبُ اللَيلِ عَنّاوَقالَت قُم فَقَد بَرَدَ السُوارُ
- وَوَلَّت تَسرُقُ اللَحَظاتِ نَحويعَلى فَرَقٍ كَما اِلتَفَتَ الصُوارُ
- دَنا ذاكَ الصَباحُ فَلَستُ أَدريأَشَوقٌ كانَ مِنهُ أَم ضِرارُ
- وَقَد عادَيتُ ضَوءَ الصُبحِ حَتّىلِطَرفي عَن مَطالِعِهِ اِزوِرارُ
- وَمُضطَغِنٍ يُراوِدُ فِيَّ عَيباًسَيَلقاهُ إِذا سُكِنَت وَبارُ
- وَأَحسِبُ أَنَّهُ سَيَجُرُّ حَرباًعَلى قَومٍ ذُنوبُهُمُ صِغارُ
- كَما خَزِيَت بِراعيها نُمَيرٌوَجَرَّ عَلى بَني أَسَدٍ يَسارُ
- وَكَم يَومٍ وَصَلتُ بِفَجرِ لَيلٍكَأَنَّ الرَكبَ تَحتَهُما صِدارُ
- إِذا اِنحَسَرَ الظَلامُ اِمتَدَّ آلٌكَأَنّا دُرَّهُ وَهوَ البِحارُ
- يَموجُ عَلى النَواظِرِ فَهوَ ماءٌوَيَلفَحُ بِالهَواجِرِ فَهوَ نارُ
- إِذا ما العِزُّ أَصبَحَ في مَكانٍسَمَوتُ لَهُ وَإِن بَعُدَ المَزارُ
- مُقامي حَيثُ لا أَهوى قَليلٌوَنَومي عِندَ مَن أَقلي غِرارُ
- أَبَت لي هِمَّتي وَغِرارُ سَيفيوَعَزمي وَالمَطِيَّةُ وَالقِفارُ
- وَنَفسٌ لاتُجاوِرُها الدَناياوَعِرضٌ لايَرِفُّ عَلَيهِ عارُ
- وَقَومٌ مِثلُ مَن صَحِبوا كِرامٌوَخَيلٌ مِثلُ مَن حَمَلَت خِيارُ
- وَكَم بَلَدٍ شَتَتناهُنَّ فيهِضُحىً وَعَلا مَنابِرَهُ الغُبارُ
- وَخَيلٍ خَفَّ جانِبُها فَلَمّاذُكِرنا بَينَها نُسِيَ الفِرارُ
- وَكَم مَلِكٍ نَزَعنا المُلكَ عَنهُوَجَبّارٍ بِها دَمُهُ جُبارُ
- وَكُنَّ إِذا أَغَرنَ عَلى دِيارٍرَجَعنَ وَمِن طَرائِدِها الدِيارُ
- فَقَد أَصبَحنَ وَالدُنيا جَميعاًلَنا دارٌ وَمَن تَحويهِ جارُ
- إِذا أَمسَت نِزارُ لَنا عَبيداًفَإِنَ الناسَ كُلُّهُمُ نِزارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.