قصيدة
فقدت في أيامك العلماء
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ء · 41 بيتاً
- فُقِدَت في أَيّامِكَ العُلَماءُوَاِدلَهَمَّت عَلَيهِمُ الظَلماءُ
- وَتَغَشّى دَهماءَنا الغَيُّ لَمّاعُطِّلَت مِن وُضوحِها الدَهماءُ
- لِلمَليكِ المُذَكَّراتُ عَبيدٌوَكَذاكَ المُؤَنَّثاتُ إِماءُ
- فَالهِلالُ المُنيفُ وَالبَدرُ وَالفَرقَدُ وَالصُبحُ وَالثَرى وَالماءُ
- وَالثُرَيّا وَالشَمسُ وَالنارُ وَالنَثرَةُ وَالأَرضُ وَالضُحى وَالسَماءُ
- هَذِهِ كُلُّها لِرَبِّكَ ماعابَكَ في قَولِ ذَلِكَ الحُكَماءُ
- خَلِّني يا أَخيَّ أَستَغفِرُ اللَهَ فَلَم يَبقَ فِيَّ إِلّا الذَماءُ
- وَيُقالُ الكِرامُ قَولاً وَما في العَصرِ إِلّا الشُخوصُ وَالأَسماءُ
- وَأَحاديثُ خَبَّرَتها غُواةٌوَاِفتَرَتها لِلمَكسِبِ القُدَماءُ
- هَذِهِ الشُهبُ خِلتُها شَبَكَ الدَهرِ لَها فَوقَ أَهلِها إِلماءُ
- عَجَباً لِلقَضاءِ تَمَّ عَلى الخَلقِ فَهمَّت أَن تُبسِلَ الحَزماءُ
- أَو ما يُبصِرونَ فِعلَ الرَدى كَيفَ يَبيدُ الأَصهارُ وَالأَحماءُ
- غَلَبَ المَينُ مُنذُ كانَ عَلى الخَلقِ وَماتَت بِغَيظِها الحُكَماءُ
- فَاِرقُبي يا عَصامِ يَوماً وَلَو أَنَّكِ في رَأسِ شاهِقٍ عَصماءُ
- وَأَرى الأَربَعَ الغَرائِزَ فيناوَهيَ في جُثَّةِ الفَتى خُصَماءُ
- إِن تَوافَقنَ صَحَّ أَو لا فَما يَنفَكُّ عَنها الإِمراضُ وَالإِغماءُ
- وَوَجَدتُ الزَمانَ أَعجَمَ فَظّاًوَجُبارٌ في حُكمِها العَجماءُ
- إِنَّ دُنياكَ مِن نَهارٍ وَلَيلٍوَهيَ في ذاكَ حَيَّةٌ عَرماءُ
- وَالبَرايا حازوا دُيونَ مَناياسَوفَ تُقضى وَيَحضُرُ الغُرَماءُ
- وَرَدَ القَومَ بَعدَما ماتَ كَعبٌوَاِرتَوى بِالنُمَيرِ وَفدٌ ظِماءُ
- حَيوانٌ وَجامِدٌ غَيرُ نامٍوَنَباتٌ لَهُ بِسُقيا نَماءُ
- وَلَو أَنَّ الأَنامَ خافوا مِنَ العُقبى لَما جارَت المِياهَ الدِماءُ
- أَجدَرُ الناسِ بِالعَواقِبِ في الرَحمَةِ قَومٌ في بَديِهِمُ رُحَماءُ
- وَغَضِبنا مِن قَولِ زاعِمِ حَقٍّإِنَّنا في أُصولِنا لُؤَماءُ
- أَنتَ يا آدَمٌ آدَمُ السِربِ حَوّاؤُكَ فيهِ حَوّاءُ أَو أَدماءُ
- قَرَمَتنا الأَيّامُ هَل رَثَتِ النَحّامَ لَمّا ثَوى بِها قَرماءُ
- عالَمٌ حائِرٌ كَطَيرِ هَواءٍوَهَوافٍ تَضُمُّها الدَأماءُ
- وَكَأَنَّ الهُمامَ عَمرو بنِ دَرماءَ فَلَتهُ مِن أُمِّهِ دَرماءُ
- وَالبَهارُ الشَميمُ تَحميهِ مِن وَطءِ مُعاديكَ أَرنَبٌ شَمّاءُ
- وَعَرانا عالى الحُطامِّ ضِرابٌوَطِعانٌ في باطِلٍ وَرِماءُ
- أَسوَدُ القَلبِ أَسوَدٌ وَمَتى ماتُصغِ أُذني فَأُذنُهُ صَمّاءُ
- قَد رَمى نابِلٌ فَأَنمى وَأَصمىوَلَياليكَ ما لَها إِنماءُ
- إِنَّ رَبَّ الحِصنِ المَشيدِ بِتَيماءَ تَوَلى وَخُلِّفَت تَيماءُ
- أَو مَأَت لِلحِذاءِ كَفُّ الثُرَيّاثُمَّ صُدَّ الحَديثُ وَالإيماءُ
- شَهَدَت بِالمَليكِ أَنجُمُها السِتَّةُ ثُمَّ الخَضيبُ وَالجَذماءُ
- فَهِمُ الناسِ كَالجُهولِ وَما يَظفَرُ إِلا بِالحَسرَةِ الفُهَماءُ
- تَلتَقي في الصَعيدِ أُمٌّ وَبِنتٌوَتَساوى القَرناءُ وَالجَمّاءُ
- وَأَنيقُ الرَبيعِ يُدرِكُهُ القَيظُ وَفيهِ البَيضاءُ وَالسَحماءُ
- وَطَريقي إِلى الحِمامِ كَريهٌلَم تُهَب عِندَ هَولِهِ اليَهماءُ
- وَلَو أَنَّ البَيداءَ صارِمُ حَربٍوَهيَ مِن كُلِّ جانِبٍ صَرماءُ
- كَيفَ لا يُشرِكُ المُضيقَينِ في النِعمَةِ قَومٌ عَلَيهِمُ النَعماءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.