قصيدة
سرينا وطالبنا هاجع
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- سَرَينا وَطالَبنا هاجِعٌوَعِندَ الصَباحِ حَمِدنا السُرى
- بَنو آدَمٍ يَطلُبونَ الثَراءَ عِندَ الثُرَيّا وَعِندَ الثَرى
- فَتىً زارِعٌ وَفَتىً دارِعٌكِلا الرَجُلَينِ غَدا فَاِمتَرى
- فَهَذا بِعَينٍ وَزايٍ يَروحُوَذاكَ يَؤوبُ بِضادِ وَرا
- وَعامِلُ قوتٍ ذَرا حَبَّهُوَخِدنُ رِكازٍ ضَحا فَاِذَّرى
- وَكورُكَ فَوقَ طَويلِ المَطاوَسَرجُكَ فَوقَ شَديدِ القَرا
- وَتَجري دَفارِ بِها جَدَّهابِمِثلِ الظَلامِ إِذا ما جَرى
- كَأَنَّ بِضاقَ الدَبى فَوقَهاإِذا وَقَدَت في الأُنوفِ البُرى
- وَذَلِكَ مِن حَرِّ أَنفاسِهايُضاعِفُهُ حَرُّ يَومٍ جَرى
- تَلومُ عَلى أُمِّ دَفرٍ أَخاكَوَراءَكَ إِن هَوىً قَد وَرى
- عَهِدتُكَ تُشبِهُ سيدَ الضَرّاءِوَلَستَ مُشابِهَ لَيثِ الشَرى
- تَدِبُّ فَإِن وَجَدتَ خِلسَةًفَيا لِلسُلَيكِ أَو الشَنفَرى
- هُوَ الشَرُّ قَد عَمَّ في العالَمينَأَهلَ الوُهودِ وَأَهلَ الذُرى
- لِيَفتَنَّ في صَمتِهِ ناسِكٌإِذا اِفتَنَّ فيما يَقولُ الوَرى
- فَكَنَّوا صَبوحِيَّةَ الشَربِ أُمَّلَيلى وَمَكَّةَ أُمَّ القُرى
- وَقالوا بَدا المُشتَري في الظَلامِفَيا لَيتَ شِعرِيَ ماذا اِشتَرى
- وَتَرجو الرِباحَ وَأَينَ الرِباحُوَنَعتُكَ في نَفسِكَ الخَيسَرا
- عَذيرِيَ مِن مارِدٍ فاجِرٍتَقَرَّأَ وَالمُختَزَياتِ اِقتَرى
- فَهَوِّن عَلَيكَ لِقاءَ المَنونِوَقُل حينَ تَطرِقُ أَطرُق كَرا
- وَنادِ إِذا أَوعَدتُكَ اِعتَريفَصَبراً عَلى الحُكمِ لَمّا اِعتَرى
- وَنَفسي تُرَجّي كَإِحدى النُفوسِوَتَذري النَوائِبُ سَكنَ الذُرى
- وَكَم نَزَلَ القَيلُ عَن مِنبَرٍفَعادَ إِلى عُنصُرٍ في الثَرى
- وَأُخرِجَ عَن مُلكِهِ عارِياًوَخَلَّفَ مَملَكَةً بِالعَرا
- إِذا الضَيفُ جاءَكَ فَاِبسِم لَهُوَقَرِّب إِلَيهِ وَشيكَ القِرى
- وَلا تَحقِر المُزدَرى في العُيونِفَكَم نَفَعَ الهَيِّنُ المُزدَرى
- وَلا تَحمِلُ البُزلُ تِلكَ الوُسوقَإِلاّ بِأَزرارِها وَالعُرا
- أَجَل خَزَرَتنِيَ وَثّابَةٌسِواها الَّتي مَشَت الخَيزَرى
- فَإِنَّ سُراءَ اللَيالي رَمىأَوانَ شَبيبَتِنا فَاِنسَرى
- وَنَومِيَ مَوتٌ قَريبُ النُشورِوَمَوتِيَ نَومٌ طَويلُ الكَرى
- نُؤَمِّلُ خالِقَنا إِنَّناصُرَينا لِنَشرَبَ ذاكَ الصَرا
- سَواءٌ عَلَيَّ إِذا ما هَلَكتُمَن شادَ مَكرُمَتي أَو زَرى
- فَأَودى فُلانٌ بِسُقمٍ أَضَرَّوَأَدوى فُلانٌ بِعِرقٍ ضَرا
- أَبِا لِنَبلِ أُدرَكَ أَم بِالرِماحِ بَينَ أَسِنَّتِها وَالسَرا
- فَهَل قامَ مِن جَدَثٍ مَيِّتٌفَيُخبِرَ عَن مَسمَعٍ أَو مَرى
- وَلَو هَبَّ صَدَّقَهُ مَعشَرٌوَقَالَ أُناسٌ طَغى وَاِفتَرى
- وَلَم يَقرِ في الحَوضِ راعي السَوامِ إِلّا لِيورِدَهُ ما قَرى
- أَفِرُّ وَما فَرَأٌ نافِرٌبِمُعتَصِمٍ مِن قَضاءٍ فَرا
- أَحِنُّ إِلى أَمَلٍ فاتَنيوَما لِلشَبوبِ وَعَيشِ الفِرى
- مَتّى قَرقَرَ الهاتِفُ العِكرِمِيُّهَيَّجَ صَبّاً إِلى قَرقَرى
- وَقَد يَفسُدُ الفِكرُ في حالَةٍفَيوهِمُكَ الدُرَّ قَطرُ السُرى
- سَقاكَ المُنى فَتَمَنَّيتُهاوَصاغَ لَكَ الطَيفَ حَتّى اِنبَرى
- فَلا تَدنُ مِن جاهِلٍ آهِلٍلَو اِنتُزِعَت خُمسُهُ ما دَرى
- أَبى سَيفُهُ قَتلَ أَعدائِهِوَسافَ وَليدَتَهُ أَو هَرا
- وَتَختَلِفُ الإِنسُ في شَأنِهاوَأَبعِد بِمَن باعَ مِمَّن شَرى
- مُغَنِّيَةٌ أُعطِيَت مُرغِباًفَغَنَّت وَنائِحَةٌ تُكتَرى
- وَهاوٍ لِيُخرِجَ ماءَ القَليبِوَراقٍ لِيَجنِيَ ثَولاً أَرى
- فَإِن نالَ شَهداً فَأَيسِر بِهِعَلى أَنَّهُ بِسُقوطٍ حَرا
- نَزولُ كَما زالَ أَجدادُناوَيَبقى الزَمانُ عَلى ما نَرى
- نَهارٌ يُضيءُ وَلَيلٌ يَجيءُوَنَجمٌ يَغورُ وَنَجمٌ يُرى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.