قصيدة
قد أصبحت ونعاتها نعاتها
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ا · 42 بيتاً
- قَد أَصبَحَت وَنُعاتُها نُعّاتُهاوَكَذَلِكَ الدُنيا تَخيبُ سُعاتُها
- كَرّارَةٌ أَحزانُها ضَرّارَةٌسُكّانَها مَرّارَةٌ ساعاتُها
- نامَت دُعاةُ الدَولَتَينِ فَضاعَتاوَهِيَ المَنِيَّةُ لا تَخيبُ دُعاتُها
- ذَرها وَتِلكَ نَصيحَةٌ مَعروفَةٌعَظُمَت مَنافِعُها وَقَلَّ وُعاتُها
- لا تَتبَعَنَّ الغانِياتِ مُماشِياًإِنَّ الغَوانِيَ جَمَّةٌ تَبِعاتُها
- وَإِذا اِطَّلَعنَ مِنَ المَناظِرِ فَالهُدىأَن لا تَراكَ الدَهرَ مُطَّلِعاتُها
- وَاِحذَر مَقالَ الناسِ إِنَّكَ بَينَهاسِرحانُ ضَأنٍ حينَ غابَ رُعاتُها
- وَدَعِ القِراءَةَ إِن ظَنَنتَ جَهيرَهاذَكَرَت بِهِ الحاجاتِ مُستَمِعاتُها
- فَالصَوتُ هَدرُ الفَحلِ تُؤنَسُ رِكزَهُأُلّافُهُ فَتُجيبُ مُمتَنِعاتُها
- أَولى مِنَ البيضِ الأَوانِسِ بِالعُلىقُلُصٌ تَجوبُ اللَيلَ مُدَّرَعاتُها
- جُمِعَت جُسومٌ مِن غَرائِزَ أَربَعٍوَتَفَرَّقَت مِن بَعدُ مُجتَمَعاتُها
- وَهِيَ النُفوسُ إِذا تُمَيِّزُ بَينَهافَأَعَزُّها في العَيشِ مُقتَنِعاتُها
- وَمَتى طَرَدتَ أُمورَها بِقِياسِهافَأَحَقُّها بِمَذَلَّةٍ طَمِعاتُها
- وَكَأَنَ آمالَ الفَتى وَحُتوفَهُفِئَتانِ تَهزَأُ مِنهُ مُصطَرِعاتُها
- أَوقاتُ عاجِلَةٍ كَأَنَّ مُضِيَّهاوَمضُ البُروقِ خَواطِفاً لَمَعاتُها
- وَيُخالِفُ الأَيّامَ حُكمٌ واقِعٌفيها وَمِثلُ سُبوتِها جُمُعاتُها
- كَم أوقِدَت لِشُموعِها صُبحِيَّةٌفي اللَيلِ ثُمَّتَ أُطفِئَت شَمَعاتُها
- فَمَتى يُنَبَّهُ مِن رُقادٍ مُهلِكٍمَن قَد أَضَرَّ بِعَينِهِ هَجَعاتُها
- وَتَرادَفَت هَذي الجُدوبُ وَلَم تَلُحغَرّاءُ تَبغي الرَوضَ مُنتَجِعاتُها
- وَكَأَنَّ تَسبيحاً هَديلُ حَمامَةٍفي مَجدِ رَبِّكَ أُلِّفَت سَجَعاتُها
- مَن يَغتَبِط بِمَعيشَةٍ فَأَمامَهُنُوَبٌ تُطيلُ عَناءَهُ فَجَعاتُها
- وَإِذا رَجَعتَ إِلى النُهى فَذَواهِبُالأَيّامِ غَيرَ مُؤَمَّلٍ رَجَعاتُها
- تَهوى السَلامَةَ وَالقُبورُ مَضاجِعٌسَلَبَت عَنِ اليَقَظاتِ مُضطَجِعاتُها
- دُنياكَ مُشبِهَةُ السَرابِ فَلا تَزُلبِرَزينِ حِلمِكَ موشِكاً خُدَعاتُها
- رَقشاءُ فيها لَيلُها وَنَهارُهاتِلكَ الضَئيلَةُ شَأنَها لَسَعاتُها
- وَتَرِثُّ أَغراضُ الشَبابِ وَيَنطَويإِبّانُها فَتَنيبُ مُرتَدَعاتُها
- وَيُنَهِنِهُ الرَجُلُ الحَصيفُ بِسِنِّهِأَوطارَهُ فَتَضيقُ مُتَّسِعاتُها
- وَتَقارَعَت شوسُ الخُطوبِ فَكُشِّفَتعَن مَهلَكِ الحَيوانِ مُقتَرَعاتُها
- تَستَعذِبُ المُهجاتُ وِردَ بَقائِهافَتَلَذُّهُ وَتُغِصُّها جُرُعاتُها
- وَتَظَلُّ حَبّاتُ القُلوبِ زَرائِعاًكَالأَرضِ وَالصَهَواتُ مُزدَرَعاتُها
- إِن كانَ قَد عَتَمَ الظَلامُ فَطالَمامَتَعَ النَهارُ فَما وَنَت مُتُعاتُها
- نُظِمَت قَصائِدُ مِن أَذى مَثُلاتُهاأَمثالُها فاتَتكَ مُنتَزَعاتُها
- وَتُعينُ أَسبابَ الحَياةِ وَيَنتَهيأَمَدٌ لَها فَتَخونُ مُنقَطَعاتُها
- فَاِخفِض حَديثَكَ لِلمُحَدِّثِ جاهِداًفَذَميمَةُ الأَصواتِ مُرتَفَعاتُها
- مُهَجٌ تَخافُ مِنَ الرَدى وَلَعَلَّهُإِن جاءَ تَأمَنُ صَولَةً هَلِعاتُها
- أَو ماتَفيقُ مِنَ الغَرامِ بِفارِكٍمَشهورَةٍ مَعَ غَيرِنا وَقَعاتُها
- نَفسٌ تُرَقِّعُ أَمرَها حَتّى إِذاأَجَلٌ تَوَرَّدَ أُعجِزَت رُقُعاتُها
- وَتَرى الصَلاةَ عَلى الغَوِيِّ ثَقيلَةًمِثلَ الهِضابِ تَؤودُهُ رَكَعاتُها
- وَتُضِلُّ أَفعالُ الشُرورِ جُناتَهاوَتَفوزُ بِالخَيراتِ مُصطَنِعاتُها
- وَمَحاسِنُ الدُوَل الَّتي غُرَّت بِهاحالَت فَقَبلَ حِسانُها شَنِعاتُها
- وَالنارُ إِن قَرَّبَت كَفَّكَ مَرَّةًمِنها ثَنَت عَن قَبضِها لَذَعاتُها
- وَلَعَلَّ عَكساً في اللَيالي كائِنٌفَتَعودَ في الشَرَقاتِ مُتَّضِعاتُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.