قصيدة
غدوت مريض العقل والدين فالقني
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ح · 23 بيتاً
- غَدَوتَ مَريضَ العَقلِ وَالدينِ فَاِلقَنيلِتَسمَعَ أَنباءَ الأُمورِ الصَحائِحِ
- فَلا تَأكُلَن ما أَخرَجَ الماءُ ظالِماًوَلا تَبغِ قوتاً مِن غَريضِ الذَبائِحِ
- وَأَبيَضَ أُمّاتٍ أَرادَت صَريحَهُلِأَطفالِها دونَ الغَواني الصَرائِحِ
- وَلا تَفجَعَنَّ الطَيرَ وَهيَ غَوافِلٌبِما وَضَعَت فَالظُلمُ شَرُّ القَبائِحِ
- وَدَع ضَربَ النَحلِ الَّذي بَكَرَت لَهُكَواسِبَ مِن أَزهارِ نَبتٍ فَوائِحِ
- فَما أَحرَزَتهُ كَي يَكونَ لِغَيرِهاوَلا جَمَعَتهُ لِلنَدى وَالمَنائِحِ
- مَسَحتُ يَدَي مِن كُلِّ هَذا فَلَيتَنيأَبَهتُ لِشَأني قَبلَ شَيبِ المَسائِحِ
- بَني زَمني هَل تَعلَمونَ سَرائِراًعَلِمتُ وَلَكِنّي بِها غَيرُ بائِحِ
- سَرَيتُم عَلى غَيٍّ فَهَلّا اِهتَدَيتُمُبِما خَيَّرتُكُم صافِياتُ القَرائِحِ
- وَصاحَ بِكُم داعِيَ الضَلالِ فَما لَكُمأَجَبتُم عَلى ما خَيَّلَت كُلَّ صائِحِ
- مَتّى ماكَشَفتُم عَن حَقائِقِ دينِكُمتَكَشَّفتُم عَن مُخزَياتِ الفَضائِحِ
- فَإِن تَرشُدوا لا تَخضِبوا السَيفَ مِن دَمٍوَلا تُلزِموا الأَميالَ سَبرَ الجَرائِحِ
- وَيُعجِبُني دَأبُ الَّذينَ تَرَهَّبواسِوى أَكلِهِم كَدَّ النُفوسِ الشَحائِحِ
- وَأَطيَبُ مِنهُم مَطعَماً في حَياتِهِسُعاةُ حَلالٍ بَينَ غَادٍ وَرائِحِ
- فَما حَبَسَ النَفسَ المَسيحُ تَعَبُّداًوَلَكِن مَشى في الأَرضِ مِشيَةَ سائِحِ
- يُغَيِّبُني في التُربِ مَن هُوَ كارِهٌإِذا لَم يُغَيِّبني كَريهُ الرَوائِحِ
- وَمَن يَتَوَقّى أَن يُجاوِرَ أَعظُماًكَأَعظُمِ تِلكَ الهالِكاتِ الطَرائِحِ
- وَمِن شَرِّ أَخلاقِ الأَنيسِ وَفِعلِهِمخُوارُ النَواعي وَاِلتِدامُ النَوائِحِ
- وَأَصفَحُ عَن ذَنبِ الصَديقِ وَغَيرِهِلِسُكنايَ بَيتَ الحَقِّ بَينَ الصَفائِحِ
- وَأَزهَدُ في مَدحِ الفَتى عِندَ صِدقِهِفَكَيفَ قُبولي كاذِباتِ المَدائِحِ
- وَما زالَت النَفسُ اللَجوجُ مَطِيَّةًإِلى أَن غَدَت إِحدى الرَذايا الطَلائِحِ
- وَما يَنفَعُ الإِنسانَ أَنَّ غَمائِماًتَسُحُّ عَلَيهِ تَحتَ إِحدى الضَرائِحِ
- وَلَو كانَ في قُربٍ مِنَ الماءِ رَغبَةٌلَنافَسَ ناسٌ في قُبورِ البَطائِحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.