قصيدة
أرى كل أم عبرها غير مبطئ
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ا · 18 بيتاً
- أَرى كُلَّ أُمٍّ عُبرُها غَيرُ مُبطِئٍوَما أُمُّ دَفرٍ بِالَّتي بانَ عُبرُها
- هِيَ النَفسُ تَهوى الرُحبَ في كُلِّ مَنزِلٍفَكَيفَ بِها إِن ضاقَ في الأَرضِ قَبرُها
- وَآخِرُ عَهدِ القَومِ بي يَومَ تَنطَويعَلَيَّ جَرورُ الوَردِ يُكرَهُ زَبرُها
- فَهَل يَرتَجي خُضرَ المَلابِسِ ظاعِنٌوَقَد مُزِّقَت في باطِنِ التُربِ غُبرُها
- أَتَتنِيَ أَنباءٌ كَثيرٌ شُجونُهالَها طُرُقٌ أَعيا عَلى الناسِ خُبرُها
- هَفا دونَها قَسُّ النَصارى وَموبَذُ المَجوسِ وَدَيّانُ اليَهودِ وَحَبرُها
- وَخَطّوا أَحاديثاً لَهُم في صَحائِفٍلَقَد ضاعَت الأَوراقُ فيها وَحِبرُها
- تَخالَفَتِ الأَشياعُ في عُقَبِ الرَدىوَتِلكَ بِحارٌ لَيسَ يُدرَكُ عِبرُها
- وَقيلَ نُفوسُ الناسِ تَسطيعُ فِعلَهاوَقالَ رِجالٌ بَل تَبَيَّنَ جَبرُها
- وَلَو خُلِقَت أَجسادُنا مِن صَبارَةٍلَقَلَّ عَلى كَرِّ الحَوادِثِ صَبرُها
- يَجيئُكَ شَهراً ناجِرٍ بَعدَ قَرِّهاوَصِنَّبُرها بَعدَ المَقيظِ وَوَبرُها
- وَما أَحرَزَت نَفسَ المُدَجَّجِ في الوَغىمُضَبِّرَةٌ يَستَأسِرُ الوَحشُ ضَبرُها
- أَو النَثرَةُ الحَصداءُ قورِبَ نَسجُهالَها حَلَقٌ هالَ الأَسِنَّةَ عَبرُها
- إِذا أودِعَتها جُثَّةٌ وَتَعَرَّضَتلِبيضِ الظُبى لَم يُمكِنِ السَيفَ هَبرُها
- وَأَودَت بَنو وَبَرٍ وَبَبرٍ فَما حَمىعَزيزٌ وَلا شُمٌّ تَوَقَّلَ وَبرُها
- وَقَد سُمِّيَ المَرءُ الهِزَبرَ تَفاؤُلاًوَلَيسَ بِباقٍ في اللَيالي هِزَبرُها
- نَوائِبُ أَلقَت في النُفوسِ جَرائِحاًعَصى كُلَّ آسٍ في البَريَّةِ سَبرُها
- لِيَ القوتُ فَليَعمُر سَرنَديبَ حَظُّهامِنَ الدُرِّ أَو يَكثُرُ بِغانَةَ تِبرِها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.