قصيدة
كيف احتيالك والقضاء مدبر
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ر · 17 بيتاً
- كَيفَ اِحتَيالُكَ وَالقَضاءُ مُدَبَّرٌتَجني الأَذى وَتَقولُ إِنَّكَ مُجبَرُ
- أَرواحُنا مَعَنا وَلَيسَ لَنا بِهاعِلمٌ فَكَيفَ إِذا حَوَتها الأَقبُرُ
- وَمَتَى سَرى عَن أَربَعينَ حَليفُهافَالشَخصُ يَصغُرُ وَالحَوادِثُ تَكبَرُ
- نَفسٌ تُحِسُّ بِأَمرِ أُخرى هَذِهِجِسرٌ إِلَيها بِالمَخاوِفِ يُعبَرُ
- مَن لِلدَفينِ بِأَن يُفَرَّجَ لَحدُهُعَنهُ فَيَنهَضَ وَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ
- وَالدَهرُ يَقدُمُ وَالمَعاشِرُ تَنقَضيوَالعَجزُ تَصديقٌ بِمَينٍ يُخبَرُ
- زَعِمَ الفَلاسِفَةُ الذينَ تَنَطَّسواأَنَّ المَنِيَّةَ كَسرُها لا يُجبَرُ
- قالوا وَآدَمُ مِثلُ أَوبَرَ وَالوَرىكَبَناتِهِ جَهِلَ اِمرُؤٌ ما أَوبَرُ
- كُلُّ الَّذينَ تَحكَونَ عَن مَولاكُمُكَذِبٌ أَتاكُم عَن يَهودَ يُحَبَّرُ
- رامَت بِهِ الأَحبارُ نَيلَ مَعيشَةٍفي الدَهرِ وَالعَمَلُ القَبيحُ يُتَبِّرُ
- عُكِسَ الأَنامُ بِحِكمَةٍ مِن رَبِّهِفَتَحَكَّمَ الهَجَرِيُّ فيهِ وَسَنبَرُ
- كَذِبٌ يُقالُ عَلى المَنابِرِ دائِماًأَفَلا يَميدُ لِما يُقالُ المِنبَرُ
- وَأَجَلُّ طيبِهِمُ دَمٌ مِن ظَبيَةٍوَقَذىً مِنَ الحيتانِ وَهوَ العَنبَرُ
- وَلَعَلَّ دُنيانا كَرِقدَةِ حالِمٍبِالعَكسِ مِمّا نَحنُ فيهِ تُعَبَّرُ
- فَالعَينُ تَبكي في المَنامِ فَتَجتَنيفَرَحاً وَتَضحَكُ في الرُقادِ فَتَعبَرُ
- وَالنَفسُ لَيسَ لَها عَلى ما نالَهاصَبرٌ وَلَكِن بِالكَراهَةِ تَصبِرُ
- يَغدو المُدَجَّجُ بازِياً أَو أَجدَلاًفَيَروحُ مُحتَكِماً عَلَيهِ القُبَّرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.