قصيدة
فرق بدا ومن الحوادث يفرق
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ق · 22 بيتاً
- فَرَقٌ بَدا وَمِنَ الحَوادِثِ يَفرَقُشَيخٌ يُغادى بِالخُطوبِ وَيُطرَقُ
- سُبحانَ خالِقِنا وَطاءٌ أَغبَرٌمِن تَحتِنا وَلَهُ غِطاءٌ أَزرَقُ
- وَالشُهُبُ في بَحرِ السَماءِ سَوابِحٌتَطفو لِناظِرَةِ العُيونِ وَتَغرَقُ
- أَعَرَقتَ خَيلَكَ في مُحاوَلَةِ الغِنىوَحَواهُ غَيرُكَ مُشئِمٌ أَو مُعرِقُ
- وَأَخو الحِجى في أَمرِهِ مُتَحَيّرٌجَمَعَ التَجارُبَ عُمرُهُ المُتَفَرِّقُ
- وَتَعَهَّدَ اِبنُ العَبدِ بُرقَةَ ثَهمِدٍفَمَضى وَشيكاً وَاِستَقَرَّ الأَبرَقُ
- عَزَّ الَّذي أَعفى الجَمادَ فَما تَرىحَجَراً يَغَصُّ بِمَأكَلٍ أَو يَشرَقُ
- مُتَعَرِّياً في صَيفِهِ وَشِتائِهِما ريعَ قَطُّ لِمَلبَسٍ يَتَخَرَّقُ
- مُتَجَلِّداً أَو خِلتُهُ مُتَلَبِّداًلا دَمعَ فيهِ بِفادِحٍ يَتَرَقرَقُ
- لا حِسَّ يُؤلِمُهُ فَيُظهِرُ مُجزَعاًإِن راحَ يَضرِبُ مِلطَسٌ أَو مِطرَقُ
- لَم يَغّدُ غَدوَةَ طائِرٍ مُتَكَسِّبٍوافاهُ يَلقُطُ أَجدَلٌ أَو زُرَّقُ
- أَحِمامُ ما لَكَ في رُكوبِ حَمائِمٍوُرقٍ وَمِن شَرِّ الرُكابِ الأَورَقُ
- وَالصَخرُ يَلبَثُ لا يُقارِفُ مَرَّةًذَنباً وَلا هُوَ مِن حَياءٍ مُطرِقُ
- وَالدَهرُ أَخرَقُ ما اِهتَدى لِصَنيعَةٍوَبَنوهُ كُلُّهُمُ سَفيهٌ أَخرَقُ
- وَتَشابَهَت أَجسامُنا وَتَخالَفَتأَغراضُنا فَمُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ
- يا هِمُّ وَيحَكَ غَيَّرَتكَ نَوائِبٌوَالغُصنُ يورِقُ في الزَمانِ وَيورَقُ
- مَلَأَت صَحيفَتَكَ الذُنوبُ وَفُعلُكَالحِبرُ الأَحَمُّ وَفَودُ رَأسِكَ مُهرَقُ
- وَكَأَنَّما نُفِضَ الرَمادُ كَآبَةًفَوقَ الجَبينِ وَقَلبُكَ المُتَحَرِّقُ
- لِصُّ الكَرى مَلَكَ الرَدى في زَعمِهِمإِنَّ الحَياةَ مِنَ الأَنامِ لِتُسرَقُ
- مَن يُعطَ شَيئاً يُستَلَبهُ وَمَن يَنَمجِنحَ الظَلامِ فَإِنَّهُ سَيُؤَرَّقُ
- زُجِرَ الغُرابُ تَطَيُّراً وَنَقيضُهُديكٌ لِأَهلِ الدارِ أَبيَضُ أَفرَقُ
- هَذا السِفاهُ كَأَنَّنا حِمضيَّةٌأَو خَيطُ بِلِقعَةٍ غَذاهُ العِشرِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.