قصيدة
أيا ديك عدت من أياديك صيحة
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها م · 47 بيتاً
- أَيا ديكُ عُدَّت مِن أَياديكَ صَيحَةٌبَعَثتَ بِها مَيتَ الكَرى وَهُوَ نائِمُ
- هَتَفتَ فَقالَ الناسُ أَوسُ بنُ مُعيرٍأَو اِبنُ رَباحٍ بِالمَحَلَّةِ قائِمُ
- لَعَلَّ بِلالاً هَبَّ مِن طولِ رَقدَةٍوَقَد بَلِيَت في الأَرضِ تِلكَ الرَمائِمُ
- وَنِعمَ أُذينُ المَعشَرِ اِبنُ حَمامَةٍإِذا سَجَعَت لِلذاكِرينَ الحَمائِمُ
- وَفيكَ إِذا ما ضَيَّعَ النِكسُ غَيرَةٌتُصانُ بِها المُستَصحَباتُ الكَرائِمُ
- وَجودٌ بِمَوجودِ النَوالِ عَلى الَّتيحَمَيتَ وَإِن لَم تَستَهِلَّ الغَمائِمُ
- يُزانُ لَدَيكَ الطَعنُ في حَومَةِ الوَغىإِذا زُيِّنَت لِلعاجِزينَ الهَزائِمُ
- فَلَو كُنتَ بِالدُرِّ الثَمينِ مُعَوَّضاًمِنَ البُرِّ ما لامَت عَلَيهِ اللَوائِمُ
- وَتُلقى لَدَيكَ المُنقِضاتُ نَواصِعاًيُقالُ غَريباتُ البِحارِ التَوائِمُ
- رَآها كِباراً مَن بَراها كَأَنَّهاتَريكُ نَعامٍ أَودَعَتهُ الصَرائِمُ
- وَتُؤثِرُ بِالقوتِ الحَليلَةَ شيمَةًكَريمِيَّةً ما اِستَعمَلَتها الأَلائِمُ
- كَأَنَّكَ فَحلُ الشَولِ حَولَكَ أَينَقٌعَلَيها بُرىً مِن طاعَةٍ وَخَزائِمُ
- فَتُلمَحُ تاراتٍ وَتُغضي كَأَنَّهاضَرائِرُ سَفَّتها لَدَيكَ الخَصائِمُ
- فَحُمرٌ وَسودٌ حالِكاتٌ كَأَنَّهاسَوامُ بَني السَيّدِ اِزدَهَتهُ القَوائِمُ
- عَلَيكَ ثِيابٌ خاطَها اللَهُ قادِراًبِها رَئِمَتكَ العاطِفاتُ الرَوائِمُ
- وَتاجُكَ مَعقودٌ كَأَنَّكَ هُرمُزٌيُباهي بِهِ أَملاكَهُ وَيُوائِمُ
- وَعَينُكَ سِقطٌ ما خَبا عِندَ قِرَّةٍكَلَمعَةِ بَرقٍ ما لَها الدَهرَ شائِمُ
- وَما إِفَتَقَرت يَوماً إِلى موقِدٍ لَهاإِذا قُرِّبَت لِلموقِدينَ الهَشائِمُ
- وَرِثتَ هُدى التَذكارِ مِن قَبلَ جُرهُمٍأَوانَ تَرَقَّت في السَماءِ النَعائِمُ
- وَما زِلتَ لِلدَينِ القَديمِ دِعامَةًإِذا قَلِقَت مِن حامِليهِ الدَعائِمُ
- وَلَو كُنتَ لي ما أُرهِفَت لَكَ مُديَةٌوَلا رامَ إِفطاراً بِأَكلِكَ صائِمُ
- وَلَم يُغلَ ماءٌ كَي تُمَزَّقَ حُلَّةٌحَبَتكَ بِأَسناها العُصورُ القَدائِمُ
- وَلا عُمتَ في الخَمرِ الَّتي حالَ طَعمُهاكَأَنَّكَ في غَمرٍ مِنَ السَيلِ عائِمُ
- وَلاقَيتَ عِندي الخَيرَ تَحسَبُ عَيِّلاًيُنافيكَ قَولٌ سَيِّئٌ وَشَتائِمُ
- فَإِن كَتَبَ اللَهُ الجَرائِمَ ساخِطاًعَلى الخَلقِ لَم تُكتَب عَلَيكَ الجَرائِمُ
- فَهَل تُرِدنَ حَوضَ الحَياةِ مُبادِراًإِذا حُلِّئَت عَنهُ النُفوسُ الحَوائِمُ
- وَتَرتَعُ ما بَينَ النَبيئَينِ ناعِماًبِعَيشَةِ خُلدٍ لَم تَنَلها السَمائِمُ
- وَأَقوالُ سُكّانِ البِلادِ ثَلاثَةٌتَوالى عَلَيها عانِدٌ وَمُلائِمُ
- فَقَولٌ جَزاءٌ ما وَقَولٌ تَهاوُنٌوَآخَرُ يُجزى إِنسُهُ لا البَهائِمُ
- يُضارِعُنا مَن بَعدَنا في أُمورِناوَنَمضي عَلى العِلّاتِ وَالفِعلُ دائِمُ
- وَكُلٌّ يُوَصّي النَفسَ عِندَ خُلُوِّهِبِزُهدٍ وَلَكِن لا تَصِحُّ العَزائِمُ
- وَأَينَ فِراري مِن زَماني وَأَهلِهِوَقَد غَصَّ شَرّاً نَجِدهُ وَالتَهائِمُ
- وَفي كُلِّ شَهرٍ تَصرَعُ الدَهرَ جِنَّةٌفَنُعقَدُ فيهِ بِالهِلالِ التَمائِمُ
- لَهُ عُوَذٌ في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍرَعاها اليَمانِيَ الدارِ وَالمُتَشائِمُ
- أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ دَفرٍ كَما أَبىسِوى أُمَّ عَمرٍو موجَعُ القَلبِ هائِمُ
- هِيَ المُنتَهى وَالمُشتَهى وَمَعَ السُهىأَمانِيُّ مِنها دونَهُنَّ العَظائِمُ
- وَلَم تَلقَنا إِلّا وَفينا تَحاسُدٌعَلَيها وَإِلّا في الصُدورِ سَخائِمُ
- نَزَت في الحَشا ثُمَّ اِستَقَلَّت فَغادَرَتجَماجِمَ تَنزو فَوقَهُنَّ الغَمائِمُ
- وَأَيّا مُنا عيسٌ وَلَيسَ أَزِمَّةٌعَلَيها وَخَيلٌ أَغفَلَتها الشَكائِمُ
- وَقَد نَسِيَت حُسنَ العُهودِ وَما لَهابَنانُ يَدٍ فيهِ تُشَدُّ الرَتائِمُ
- فَإِن سَكِرَت فَالراحُ فيها كَثيرَةٌذَوارِعُها وَالمُخرَزاتُ الحَتائِمُ
- قَسيماتُ أَلوانٍ سَميحاتُ شيمَةٍلَها ضائِعٌ ما طَيَّبَتهُ القَسائِمُ
- وَما خِلَقُ البيضِ الحِسانِ حَميدَةًإِذا اِشتَهَرَت أَخلاقُهُنَّ الدَمائِمُ
- وَتَمضي بِنا الساعاتُ مُضمِرَةً لَناقَبيحاً عَلى أَنَّ الوُجوهَ وَسائِمُ
- نَمَمنَ بِما يَخفيهِ حَيٌّ وَمَيِّتٌوَمِن شَرِّ أَفعالِ الرِجالِ النَمائِمُ
- يَعيشُ الفَتى في عُدمِهِ عَيشَ راغِبٍوَيُثري مُسِنٌّ لِلمَعيشَةِ سائِمُ
- وَأَنوارُ أَعوامٍ مَضَينَ شَواهِدٌبِما ضَمِنَتهُ بَعدَهُنَّ الكَمائِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.