قصيدة
تهاون بالظنون وما حدسنه
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها ه · 57 بيتاً
- تَهاوَنَ بِالظُنونِ وَما حَدَسنَهوَلا تَخشَ الظِباءَ مَتى كَنَسنَه
- وَأَوقاتُ الصِبا في كُلِّ عَصرٍأَراقِمُ وَالمَنِيَّةُ ما قَلَسنَه
- يُجِدنَ بِهَينٍ وَيَعِدنَ فيهِأَلَيسَ بِعِلمِ رَبِّكَ قَد أَلَسنَه
- يَلُسنَ شُخوصَ أَهلِ الأَرضِ حَتّىيُسِخنَ وَراءَ ذَلِكَ ما يَلُسنَه
- وَما أَنا وَالظَعائِنُ سائِراتٍأَغُرنَ مَعَ الغَوائِرِ أَو جَلَسنَه
- ضَرَبَت لِجاهِلٍ مَثَلَ الغَوانيقَلَبنَ وَما رَأَينَ غَداةَ رُسنَه
- هِيَ النيرانُ تُحسِنُ مِن بَعيدٍوَيُحرِقنَ الأَكُفَّ إِذا لَمَسنَه
- أَخَذنَ اللُبَّ ظاعِناتٍفَعُدنَ وَما رَبَعنَ وَما خَمَسنَه
- إِذا مَدَّت رَوامِقَها إِلَيهاقَوابِسَ لَم يَعُجنَ بِما قَبَسنَه
- وَلَولا أَنَّهُنَّ أَذىً وَكَيدٌلَما أَصبَحنَ في كِلَلٍ حُبِسنَه
- ثُغورُ مُحارِبٍ مَنَعَت هُجوعاًثُغوراً في مَضاحِكِها غُرِسنَه
- تَشابَهَتِ الخَلائِقُ وَالبَراياوَإِن مازَتهُمُ صُوَرٌ رُكِسنَه
- وَجُرمٌ في الحَقيقَةِ مِثلُ جَمرٍوَلَكِنَّ الحُروفَ بِهِ عُكِسنَه
- غِنى زَيدٍ يَكونُ لِفَقرِ عَمرٍووَأحكامُ الحَوادِثِ لا يُقَسنَه
- كَأَنَّكَ إِن بَقَيتَ عَلى اللَياليبِأَعلامِ الوُلاةِ وَقد نُكِسنَه
- وَخَيرُ الرِزقِ ما وافاكَ عَفواًفَخَلِّ فُضولَ أَموالٍ مُكِسنَه
- وَلَيتَ نُفوسَنا وَالحَقُّ آتٍذَهَبنَ كَما أَتَينَ وَما أَحَسنَه
- قَدِمنا وَالقَوابِلُ ضاحِكاتٌوَسِرنا وَالمَدامِعُ يَنبَجِسنَه
- عَناصِرُنا طَواهِرُ غَيرَ شَكٍّفَيا أَسَفا لِأَجسامٍ نَجِسنَه
- وَيَرجو أَن يُزيلَ الغُلَّ صادٍإِذا سَمِعَ الرَواعِدَ يَرتَجِسنَه
- وَقَد زَعَمَ الزَواعِمُ وَاِفتَكَرنافَوَيحٌ لِلخَواطِرِ ما هَجَسنَه
- وَمَن يَتَأَمَّلِ الأَيّامَ تَسهُلعَلَيهِ النائِباتُ وَإِن بَخِسنَه
- وَلَو صُرِفَ الهُدى بِجَميلِ فِعلٍإِلى مُهَجٍ نَفِسنَ لِما نَفِسنَه
- وَمَن يَحمَد لِعيشَتِهِ لِياناًيَذُمَّ الغِبَّ أَخلاقاً شَرِسنَه
- وَما الأَحراسُ إِلّا أُمَّهاتٌأَكَسنَ الناجِياتِ وَما أَكَسنَه
- تَحاسَدَتِ العُيونُ عَلى مَنامٍعَرَفنَ كِذابَهُ وَأَردنَ حُسنَه
- فَصَبراً إِن سَمِعتَ لِسانَ سوءٍمِن اِبنِ مَوَدَّةٍ وَتَوَقَّ لِسنَه
- فَإِنَّ الوِردَ مِن مِلحٍ أُجاجٍأَجِئتَ لِشُربِهِ وَعَرفتَ أَسنَه
- وَلَولا ضَعفُ أَرواحٍ أُعِرناسَفاهاً وَما اِبتَهَجنَ وَلا اِبتَأَسنَه
- وَإِنَّ مُلوكَ غَسّانٍ تَقَضَّواوَلَم يُترَك لَهُم في المُلكِ غُسنَه
- وَفارِسُ عَزَّ مِنها كُلَّ راعٍأُسودٌ لِلمَقادِرِ يَفتَرِسنَه
- وَهَدَّ جِبالَها أَقيالُ فِهرٍفَتِلكَ رُبوعُها آياً طُمِسنَه
- يُذيبونَ النُضارَ بِكُلِّ مَشتىإِذا الأَمواهُ مِن قَرٍّ جَمَسنَه
- وَقَد حَرَسَ المَمالِكَ حَيُّ لَخمٍفَغالَتهُم نَوائِبُ يَحتَرِسنَه
- شَكا الرَكبُ السُهادَ فَلَم يُعيجوابِأَشباحٍ عَلى قَلَقٍ يُنِسنَه
- وَكَم قَطَعَت سَواري الشُهبِ لَيلاًسَواهِدَ ما هَجَعنَ وَلا نَعَسنَه
- هَواكَ مُشابِهٌ فَرَساً جَموحاًوَما أَلجَمَتهُ فَعَلَيكَ رَسنَه
- وَلا يُعجِبكَ رَوضٌ باكَرَتهُغَمائِمُهُ وَأغصانٌ يَمِسنَه
- وَلا الأَفواهُ تَضحَكُ عَن غَريضٍفَرائِدُ في مُدامَتِها غُمِسنَه
- تَنَعَّمَتِ الخَوافِضُ في مَقامٍفَكَيفَ الناعِماتُ إِذا رُمِسنَه
- فَأَينَ القائِلاتُ بِلا اِقتِصادٍأَأَلغَينَ التَكَلُّمَ أَم خَرِسنَه
- مَلَأنَ مَواضِيَ الأَزمانِ قَولاًوَأُلزِمنَ السُكوتَ فَما نَبَسنَه
- أَلَم تَرَني حَمَيتُ بَناتِ صَدريفَما زَوَّجتُهُنَّ وَقَد عَنَسنَه
- وَلا أَبرَزتُهُنَّ إِلى أَنيسٍإِذا نورُ الوُحوشِ بِهِ أَنِسنَه
- وَقالَ الفارِسونَ حَليفُ زُهدٍوَأَخطَأَتِ الظُنونُ بِما فَرَسنَه
- وَرُضتُ صِعابَ آمالي فَكانَتخُيولاً في مَراتِعِها شَمَسنَه
- وَلَم أُعرِض عَنِ اللَذّاتِ إِلّالِأَنَّ خِيارَها عَنّي خَنَسنَه
- وَلَم أَرَ في جِلاسِ الناسِ خَيراًفَمَن لِيَ بِالنَوافِرِ إِن كَنَسنَه
- وَقَد غابَت نُجومُ الهَديِ عَنّافَماجَ الناسُ الناسُ في ظُلَمٍ دَمَسنَه
- وَقَد تَغشى السَعادَةُ غَيرَ نَدبٍفَيُشرِقُ بِالسُعودِ إِذا وَدَسنَه
- وَتُقسَمُ حُظوَةٌ حَتّى صُخورٌيُزَرنَ فَيُستَلَمنَ وَيُلتَمَسنَه
- كَذاتِ القُدسِ أَو رُكنَي قُرَيشٍوَأُسرَتُهُنَّ أَحجارٌ لُطِسنَه
- يَحُجُّ مَقامَ إِبراهيمَ وَفدٌوَكَم أَمثالِ مَوقِفِهِ وَطَسنَه
- تَشاءَمَ بِالعَواطِسِ أَهلُ جَهلٍإِن خَفَتنَ وَإِن عَطَسنَه
- وَأَعمارُ الَّذينَ مَضَوا صِغاراًكَأَثوابٍ بَلينَ وَما لُبِسنَه
- وَهانَ عَلى الفَراقِدِ وَالثُرَيّاشُخوصٌ في مَضاجِعِها دُرِسنَه
- وَما حَفَلَت حَضارِ وَلا سُهَيلٌبِأَبشارٍ يَمانِيَةٍ يُدَسنَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.