قصيدة
أواني هم فألقى أواني
العنوان هو المطلع.
أبو العلاء المعري · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- أَوانِيَ هَمٌّ فَأَلقى أَوانيوَقَد مَرَّ في الشَرخِ وَالعُنفُوانِ
- وَضَعتُ بُوانيَّ في ذِلَّةٍوَأَلقَيتُ لِلحادِثاتِ البَواني
- ثَوانِيَ ضَيفٌ فَلَم أَقرِهِأَوائِلَ مِن عَزمَتي أَو ثَواني
- فَيا هِندُ وانٍ عَنِ المَكرُماتِ مَن لا يُساوِرُ بِالهُندُواني
- زَوانِيَ خَوفُ المَقامِ الذَميمِ عَن أَن أَكونَ خَليلَ الزَواني
- رَوانِيَ صَبري فَأَضحَت إِلَيَّعُيونٌ عَلى غَفَلاتٍ رَواني
- عَواني قَضاءٌ دُوينَ المُرادِوَما بِكرُ شَأنِكَ مِثلُ العَوانِ
- وَهَل جَعَلَ الشائِماتِ الوَميضَتَوانِيَ غَيرُ اِتِّصالِ التَواني
- فَما لِرِكابِكَ هَذي الوُقوفِعَدا حادِيَيها الَّذي يَرجُوانِ
- حَوانِيَ لِلوِردِ أَعناقَهاوَما عَلِمتُ أَيَّ وَقتٍ حَواني
- وَلَم يَلقَ في دَهرِهِ أَجرَبِيٌّهَوانِيَ فَليَنأَ عَنّي هَواني
- وَعِندِيَ سِرٌّ بَذِيُّ الحَديثِكُنتُ عَنهُ في العالَمينَ الغَواني
- إِذا رَملَةٌ لَم تَجِئ بِالنَباتِفَقَد جَهِلَت إِن سَقَتها السَواني
- جَرَيتُ مَعَ الدَهرِ جَريَ المُطيعِبَينَ اللَياحِيِّ وَالأُرجُواني
- كَأَنِّيَ في العَيشِ لَدنُ الغُصونِ مَن شاءَ قَوَّمَني أَو لَواني
- وَلا لَونَ لِلماءِ فيما يُقالُوَلَكِن تَلَوُّنُهُ بِالأَواني
- وَفي كُلِّ شَرٍّ دَعَتهُ الخُطوبُشَواسِعُ مَنفَعَةٍ أَو دَواني
- وَأَجزاءُ تِرياقِهِم لا تَتِمُّإِلّا بِجُزءٍ مِنَ الأُفعُوانِ
- فَلا تَمدَحاني يَمينَ الثَناءِفَأَحسَنُ مِن ذاكَ أَن تَهجُواني
- وَإِنِّيَ مِن فِكرَتي وَالقَضاءِ ما بَينَ بَحرَينِ لا يَسجُوانِ
- وَإِنَّ النَهارَ وَإِنَّ الظَلامَعَلى كُلِّ ذي غَفلَةٍ يَدجُوانِ
- وَكَيفَ النَجاءُ وَلِلفَرقَدَينِفَضلٌ وَآلَيتُ لا يَنجُوانِ
- فَلَم تَطلُبا شيمَتي ناشِئَينِوَعَمّا لَطَفتُ لَهُ تَحفُوانِ
- فَإِن تَقفوا أَثَري تُحمَداوَإِن تَعرِفا النَهجَ لا تَقفُوانِ
- وَقَد أَمَرَ الحِلمُ أَن تَفصَحاوَنادى بِلُطفٍ أَلا تَعفُوانِ
- فَلَن تَقذَيا بِاِغتِفارِ الذُنوبِوَلَكِن بِغُفرانِها تَصفُوانِ
- وَلَولا القَذى طِرتُما في الهَواءِوَفي اللُجِّ أُلفَيتُما تَطفُوانِ
- فَكونا مَعَ الناسِ كَالبارِقينِتَعُمّانِ بِالنورِ أَو تَخفُوانِ
- فَلَم تُخلَقا مَلَكي قُدرَةٍإِذا ما هَفا الإِنسُ لا تَهفُوانِ
- أَلَم تَرَنا عُصُرَي دَهرِنايَأودانِ بِالثِقلِ أَو يَأدُوانِ
- وَما فَتِئَ الفَتَيانِ الحَياةَيَروحانِ بِالشَرِّ أَو يَغدُوانِ
- عَدُوّانِ ما شَعَرا بِالحِمامِفَكَيفَ تَظَنُّهُما يَعدُوانِ
- أَلا تَسمَعُ الآنَ صَوتَيهِمابِكُلِّ اِمرِئٍ فيهِما يَحدُوانِ
- وَما كَشَفَ البَحثُ سِرَّيهُماوَما خِلتُ أَنَّهُما يَبدُوانِ
- وَكَم سَرَوا عالَماً أَوَّلاًوَما سَرُوا فَمَتى يَسرُوانِ
- وَبَينَهُما أَهلَكَ الغابِرينَما يَقرِيانِ وَما يَقرُوانِ
- إِذا ما خَلا شَبَحي مِنهُمافَما يُقفِرانِ وَلا يَخلُوانِ
- قَلَينا البَقاءَ وَلَم يَبرَحابِنا في مَراحِلِهِ يَقلُوانِ
- وَكَم أَجلَيا عَن رِجالٍ مَضَواوَأَخبارُ ما كانَ لا يَجلُوانِ
- كَما خُلقا غَبَرا في العُصورِ لا يَرخُصانِ وَلا يَغلُوانِ
- تَمُرُّ وَتَحلو لَنا الحادِثاتُوَما يَمقَرانِ وَلا يَحلُوانِ
- إِذا تَلَوا عِظَةً فَالأَنامُ لا يَأذَنونَ لِما يَتلُوانِ
- مُغِذّانِ بِالناسِ لا يَلغُبانِوَسَيفانِ لِلَّهِ لا يَنبُوانِ
- وَلَو خُلِقا مِثلَ خَلقِ الجِيادِرَأَيتَهُما في المَدى يَكبُوانِ
- لَعَلَّكُما إِن تَهُبَّ الصَباإِلى بَلَدٍ نازِحٍ تَصبُوانِ
- فَلا رَيبَ أَنَّ الَّذي تُحبِيانِ أَفضَلُ مِنُ الَّذي تَحبُوانِ
- فَعيشا أَبِيَّينِ لِلمُخزِياتِ مِثلَ السِماكينِ لا تَأبُوانِ
- إِذا شَبَّتِ الشِعرِيانِ الوَقودَفَفي الحُكمِ أَنَّهُما تَخبُوانِ
- وَكونا كَريمَينِ بَينَ الأَنيسِ لا تَنمُلانِ وَلا تَأثُوانِ
- إِذا الخِلُّ أَعرَضَ لَم تُلفَيالِسوءِ أَحاديثِهِ تَنثُوانِ
- وَإِن لَم تُهيلا إِلى مُعدِمٍطَعاماً فَيَكفيهِ ما تَحثُوانِ
- وَجَهلٌ مُرادُ كَما في المَقيظِعَهداً مِنَ الوَردِ وَالأُقحُوانِ
- وَما الحادِيانِ سِوى الجُندَبَينِ في حَرِّ هاجِرَةٍ يَنزُوانِ
- وَما أَمِنَ البازِيانِ القِصاصَوَأَن يُؤخَذا بِالَّذي يَبزُوانِ
- فَإِن تُهمِلا كُلَّ ما تَخزُنانِفَلَم يَأتِ بِالخَزيِ ما تَخزُوانِ
- وَلا توجَدا أَبَداً كاهِنَينِتَروعانِ قَوماً بِما تَخزُوانِ
- وَنُصّا إِلى اللَهِ مَغزاكُمافَذَلِكَ أَفضَلُ ما تَغزُوانِ
- وَلا تَعزُوا الخَيرَ إِلّا إِلَيهِفَيَجني الشِفاءُ بِما تَعزُوانِ
- وَإِن عُرِّيَت كاسِياتُ الغُصونِ فَلتَكسُ بِالدِفءِ مَن تَكسُوانِ
- وَضِنّا بِعُمرِكُما أَن يَضيعَوَلا تُفنِيا وَقتَهُ تَلهُوانِ
- بِذِكرِ إِلَهِكُما فَأبَهالَعَلَّكُما بِالتُقى تَبهُوانِ
- فَيا رُبَّ طاهي صِلالٍ يَبيتُمُتَّخِذاً طَعمَهُ يَطهُوانِ
- وَسيرا وَساعَينِ في المَكرُماتِ لا تَدلُجانِ وَلا تَقطُوانِ
- مَطا بِكُما قَدَرٌ لا يَزالُجَديداهُ في غَفلَةٍ يَمطُوانِ
- فَوَيحٌ لِخاطِئَتَي مارِدٍتَنُصّانِ في ما لَهُ تَخطُوانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.